كان مولد يوسف عليه السلام وأخوته في الأرض المقدسة التي كانوا يقطنون فيها قبل أن يخرجوا مهاجرين إلى مصر وقد ظل يوسف عليه السلام في مصر عندما مكن الله له في الأرض ولكن نفسه وقلبه ظلا معلقان بالأرض المقدسة فقيل بأنه أوصى بأن يدفن بعد موته فيها ولذلك حمل يوشع بن نون تابوت يوسف عليه السلام من مصر إلى الأرض المقدسة فقيل أنه دفن هناك في البلدة القديمة في نابلس، ابتدأت قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع الرؤيا التي رآها في منامه فقد رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر ساجدين له وقد قص رؤياه على أبيه يعقوب عليه السلام الذي أمره بأن يكتمها عن أخوته حتى لا يضمروا له الشر والمكيدة وقد تحققت تلك الرؤيا حينما جاء يعقوب عليه السلام مع أبنائه من الأرض المقدسة إلى فلسطين ورفع يوسف أبويه على العرش وخروا له سجدًا.
وقد ترك الإخوة الحاقدين أخوهم يوسف في ظلمات البئر ظانيا أنهم قد تخلصوا من أخوهم وأنه هالك لا محالة لكن الشيطان أنساهم قدرة الله وحكمته سبحانه فمر بعض الرجال ووقفوا عند البئر للسقاية فوجدوا ذلك الصبي الصغير أخذ الرجال الصبي من البئر ثم باعوه سريعًا بثمن قليل ولكن الذي اشتراه كان من ذوي الشأن في بلده مصر والذي أكرم معاملته وأحسن إليه استقر يوسف في بيت هذا الرجل حتى اشتد عوده وأصبح فتيًا بهيًا يعلوه الحسن في خلُقه وخَلقه وخلال تلك السنوات أحسن الله إليه بأن أنعم عليه بالنبوة والحكمة وعلمه تفسير الرؤى والأحلام.