يكون عمر الأنبياء عادة عندما يكلفهم الله عز وجل بالنبوة أربعين سنة ولكن زكريا وعيسى عليهم السلام كانوا مختلفين فقد أوتي كلاهما النبوة في عمرًا صغير فعيسى ابن مريم أتاه الله النبوة وهو في المهد، بينما يحيى كان في عمر الصبا وكان يدعو يحيى عليه السلام الناس إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعبادة الله وعدم الشرك به وقال الله عز وجل (يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) والكتاب الذي كان يقصده الله عز وجل هنا هو التوراة وقد علم الله عز وجل سيدنا يحيى عليه السلام الحكمة والفهم وأعطاه القوة قبل بلوغه السابعة من العمر ولهذا لم يقم يحيى عليه السلام بفعل أي معصية أو ذنب.
وكان والد نبي الله يحيى عليه السلام زوج خالة مريم والدة عيسى عليه السلام وكان يذهب لها زكريا ليرى إن كانت في حاجة إلى شيء ما ولكنه كان يرى لديها الفاكهة الموجودة قبل موعدها والطعام والعديد من الأشياء الذكية وسألها زكريا من أين لها هذا فأجابته هو من عند الله وأخبرته أن الله يرزق من يشاء بغير حساب وكانت امرأة زكريا عاقر ولم يرزق بأطفال فعندما ذهب من عند مريم دعا الله عز وجل سبعة أيام في المحراب فأرسل الله عز وجل له جبريل يبشره بغلام يسمى زكريا.
يحيى بن زكريا عليه السلام هو أحد الأنبياء الذين أرسلهم الله عز وجل لدعوة بني إسرائيل كرم الله سيدنا يحيى عليه السلام حيث جعله سميًا وذكره في القرآن الكريم كبشرى لأبيه ويقول ابن عباس رحمه الله أن الله سماه يحيى لأن جعل قلبه حيًا لطاعة الله كانت امرأة زكريا عقر وقد جعل الله يحيى من المعجزات لزكريا وزوجته أتاه الله عز وجل والنبوة وهو في الصبا من عمره وكان يأمر الناس بالمعروف وينهي عن المنكر.