0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

ما هي معني الفلسفة وما هو مفهوم فلسفة التربية؟ 

أولاً : في معني الفلسفة؟ 

ان المطلع على تاريخ الفكر الفلسفي يجد أن حكماء الاغريق هم أول من أستعمل كلمة فلسفة philosophy ومن الشائع أن فيثاغورث هو أول فيلسوف اغريقي استعمل كلمة فلسفة بمعنى حب الحكمة و عرف الفلاسفة بأنهم الحكمة، وفي هذا الصدد يروي شيشرون 42 ق.م أن فيثاغورث قال من الناس من يستعبدهم التماس المجد و منهم من يستدله طلب المال ومنهم قلة تستخف بكل شيء وتقبل على البحث في طبيعة الاشياء، وأولئك هم الذين يسمون أنفسهم بأنهم محبي الحكمة وهم الفلاسفة.

وفي الحقيقة أن كلمة فلسفة ليس لها معني واحد بل معاني كثيرة ومتعددة ومختلفة ومتنوعة تبعاً لتنوع المذاهب الفلسفية ومرئياتها إزاء مفهوم الفلسفة، فقد عرف أفلاطون 427، 340 الفلسفة بأنها تعني بناء المدينة الفاضلة وأنها جهد عقلي يحاول الإنسان من خلالها إدراك المثل، وهذه المثل المجردة، تتجاوز الزمان المكان والسببية، فهي تتميز بأنها أزلية غير حادثة أبدية، لا يعتريها فناء، مطلق لا يعرف السببية، واحد لا تنوع فيه ولا اختلاف كامل لا يشوبه نقص. 

ثم جاء بعده أرسطو 384 / 322 ق، م. وعرف الفلسفة بأنها تعني البحث عن الوجود بما هو موجود وأنها الحكمة لأنها تبحث في العلل والمبادئ الأولى. 

وهكذا كان باختصار مفهوم الفلسفة في العصر الاغريقي، ثم تطور هذا المفهوم في العصور الأوروبية الوسطي تبعا لاختلاف وجهات نظر الفلاسفة والمفكرون واهتماماتهم، على أن مفهوم الفلسفة ظل عموما يحمل معنى البحث عن الحقيقة لذاتها، وشهد محاولات مستمرة للتوفيق بين العقل والنقل والفلسفة والدين. 

وقد اهتم المفكرون المسلمون اهتماما كبيرا بالفلسفة و معناها ومجالاتها، ولم يقتصر دورهم على ترجمة كتب الاغريق أو تشرب ما ترجموه في تسليم وانبهار بل استوعبوا نتاج الفكر البشري ممن سبقهم وأثروه بفكرهم الثاقب وحكمتهم السديدة وبصيرتهم النافذة وخلفوا للبشرية تراثا فكريا وحضاريا رائعا كان أساس نهضته الحاضرة ومن أبرز المفكرين العرب والمسلمين الذين اهتموا بالفلسفة. 

الكندي ت 246هـ / 860م، وقد أطلق على الميتافيزيقيا اسم الفلسفة، الأولى علم الربوبية. 

ثم جاء بعدم الفارابي ت 339هـ/950م، فعرف الفلسفة بأنها العلم بالموجودات بما هي موجودة، وفرع الفلسفة إلى عدة فروع، مثل الحكمة الإلهية، والحكمة، الطبيعية، والحكمة المنطقية، والحكمة الربانية، وذهب إلى أن الفلسفة تدخل في جميع موجودات الكون، وتنصب عليها أغراضها. 

وبعد ذلك برزا ابن سينا ت. 428هـ /1037م، الطبيب والفيلسوف وعالم النفس، وعرف الفلسفة بأنها استكمال النفس بمعرفة حقائق الموجودات على ما هي عليه، على قدر الطاقة البشرية، وقسم الفلسفة إلى عدة فروع متنوعة مثل: الحكمة النظرية وتشمل الجوانب الطبيعية والرياضية والميتافيزيقيا، والحكمة العملية وتشمل الجوانب المدنية والمنزلية، وذهب إلى أن الحكمة العملية بجوانبها الثلاثة تستمد من التشريعات الإلهية. 

أما في العصور الأوروبية الحديثة فقد فتحت الأبواب لازدهار الفكر الفلسفي وأصبح التفكير يقترب من العلم وينفصل عن الدين وتأثير الكنيسة. 

وبذلك أخذت الفلسفة مفهوم البحث عن المعرفة وعن طبيعتها، ووسائلها، ومصادرها، والعلاقة التي تربط بين القوى المدركة والأشياء المُدركة، وعليه فقد تركز النظر على الوجود من خلال المعرفة واختلفت المذاهب والنزعات التعليمية وتشعبت الأفكار والمفاهيم فمثلاً :

أ. نادى الفيلسوف التجريبي الانجليزي فرانسيس بيكون (1561 / 1626م) بأن الفلسفة هي تفسير الكلمات الطبيعية بملاحظة الطبيعة وفرض سيطرة العقل على العاطفة في مظاهر الكون. 

ب. حينما ذهب الفيلسوف العقلي الفرنسي رينيه ديكارت (1596 / 1650م) إلى أن الفلسفة هي العلم الكلي الشامل، أو علم المبادئ. 

الأولى : وجعل الفلسفة أسمى ما في العلوم جميعاً، ومن مجمل آرائه أن العلم لا يُطلب لذاته فحسب بل يجب أن يرمي إلى تحقيق سعادة الإنسان.

ج. أما الفيلسوف الوضعي المنطقي الألماني فتجشتاين (1951م) فذكر أن الفلسفة توضيح الأفكار توضيحاً منطقياً يزيل عنها الغموض والإبهام ويعرف حقيقتها تعريفاً محدداً وهو بهذا المعنى يحصر الفلسفة في علم المنطق. 

د. وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وبظهور الحركة البرجماتية أو الحركة العملية على يد تشارلز بيرس (1914م)، وويليم جيمس (1910م)، وجون ديوي (1952م) تطور مفهوم الفلسفة وتركز على النتائج والغايات بدل البحث في المبادئ الأولية أو البحث في الوجود ووجه المفكرون البرجماتيون العقل إلى العمل و الفائدة ولم يقبلوا إلا تلك المعاني والمبادئ التي تؤدي إلى النتائج العملية النافعة، وفي مثل هذا الاتجاه ذهب المفكرون الماديون الجدليون الذين أسبغوا على الفلسفة مفهوما عمليا نفعيا و ركزوا دراساتهم على الواقع و علاقته بالإنسان. 

ومن أبرز فلاسفة هذا المذهب كارل ماركس (1817 / 1883م) الذي يتمثل مجمل رأيه في أن المادة لا الفكر هي التي تفسر التاريخ وأن وجود الأشياء المادية سابق على وجود الأفكار المكونة عنها، وفي القرن العشرين ظهرت النزعة الوجودية في الفلسفة، ويعد الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، من أبرز ممثليها، ومع هذه النزعة انتقلت الفلسفة من دراسة الوجود المجرد، إلى دراسة الإنسان بواقعه الحسي المشخص، والاهتمام بعلاقاته وحركته في زحمة الحياة. 

وتفاعله مع عوامل المحيط الذي يعيش فيه بكل كيانه أي بعواطفه ومشاعره وأحاسيسه لا يعقله فقط، ومحاولة فهم الحياة من خلال الاحداث والمواقف، ومحاولة التوفيق بين الامور الموضوعية والذاتية، وبين القضايا المطلقة والنسبية. 

وهناك محاولات أخرى لتحديد معنى الفلسفة، وهي محاولات تمت وتطورت في ظل المتغيرات والمستجدات المعاصرة، حيث ذهب البعض إلى أنها تحديد للمفاهيم، واخرون إلى أنها تحليل وآخرون إلى أننها تفكير و نقد. 

وهكذا نجد أن الفلسفة لفظ خضع للتطور، وقد يحصره البعض في فلسفة العلم، وبعد فكانت تلك لمحة موجزة عن تطور مفهوم الفلسفة معناها، ومنذ عهد الاغريق، مرورا بالعصور الوسطى، ثم وصولا إلى عصرنا الحاضر.

موضوعات الفلسفة ومباحثها التقليدية؟ 

يمكن تلخيص الموضوعات التقليدية التي تدرسها الفلسفة في المباحث الثلاثة التالية :

1. الانطولوجيا : وهي تعني دراسة طبيعة الحقيقة، وهي تتعلق بالبحث في الوجود والكون والحياة والإنسان ومن المرادفات الشائعة للانطولوجيا الميتافيزيقا أو ما وراء الطبيعة والإلهيات والغيبيات. 

2. الابستومولوجيا : أي نظرية المعرفة، وتتعلق بالبحث في طبيعة المعرفة وحدودها وأنواعها وكيف نتحقق من صدق المعرفة، كما أنها تبحث أيضا في مصادر المعرفة وأهميتها النسبية. 

3. الاكسيمولوجيا : أي نظرية القيم، وهي تتعلق بالبحث في القيم من حيث طبيعتها وأنواعها ومصادرها كما تتعلق بمشكلات القيم والخير والجمال، وللفلسفة مجالات أخرى كفلسفة التاريخ، وفلسفة القانون، وفلسفة السياسة، وفلسفة التربية. 

خصائص التفكير الفلسفي؟ 

التفكير نشاط ذهني يقع على موضوع له طبيعة، فإن كان ذات طبيعة علمية سمي بالتفكير العلمي، وإن كانت طبيعة الموضوع فلسفية سمي بالتفكير الفلسفي، وإن كانت طبيعة الموضوع دينية سمي هذاء النمط بالتفكير الديني وهكذا.

وهذا يعني أن للتفكير خاصية إنسانية بصورة عامة ولكن التفكير الفلسفي هو النشاط العقلي الذي يقوم به الذهن في سبيل تفسير موضوع من موضوعات الحياة بنهج يستند إلى الكلمة والمعنى والحكمة والتنظيم والمنطق لغرض زيادة وعي الإنسان لنفسه وإدراك وجوده ومكانته في هذا العالم.

وظائف الفلسفة؟ 

أن الفلسفة لتقدم فوائد عديدة منها؟ 

1. إشباع حب الاستطلاع : إن أكثر الإجابات وضوحاً بالنسبة لهذه الأسئلة هي أن الإنسان محب للاستطلاع بطبيعته فهو بالضرورة، يبحث عن معاني الأشياء بما حباه الله من قدرة عاقلة، ففي الفهم والإدراك ما يرضي الإنسان داخلياً، وعلى الفلسفة أن تقدم هذا الإرضاء.

2. البحث عن معنى : الدافع الثاني هو البحث عن معنى، فالإنسان يعيش في عالم واسع معقد، ويؤدي هذا إلى قلق يحاول الإنسان تخفيفه بالبحث عن طريق لإنقاص عوامل التعدد إلى نمط أكثر فهماً وشمولاً. 

3. الدافع للإكمال : ويرتبط بما سبق ارتباطاً كبيراً حاجة الإنسان الأساسية إلى الإكمال، فمعظم الأفراد الإنسانيين إن لم يكن كلهم يفضلون الاتجاه الكلي، لا الاتجاه الجزئي المتقطع، إذا يرغبون في رؤية الصورة بأكملها لا رؤية جانب واحد منها. 

4. حل المشكلات : ومما يدفع الإنسان إلى ممارسته للفلسفة رغبته في حل المشكلات، فعندما تواجه الأفراد مواقف محيرة، يستثار تفكيرهم للوصول إلى مخرج، وبعض الصعوبات هي نتيجة أفكار خاطئة يمكن تصحيحها عن طريق تحليل الفروض التي تقوم عليها. 

5. سعة الأفق من الفوائد التي تكسبنا إياها الدراسة الفلسفية أيضاً سعة الأفق، فتدبير الحياة الجارية كثيراً ما يقترن بضيق الأفق، بجانب اقترانه بالبلادة والانسياق في دوامة الوجود الخاص، ولذلك نجد الرجل العادي نظراً لضيق أفقه متعصباً لآرائه إلى أبعد الحدود، متزمتاً أشد التزمت، يؤمن بأنه حاذق ويعتقد أن آراءه لا يأتيها الباطل أبداً، ويمشي إلى الحقيقة وكأنه معصوب العينين دون وجهات النظر الأخرى ودون آراء الآخرين. 

وليس هذا راجعاً إلى غبائه كما يقال عادة بل إلى انكفائه على وجوده الخاص، وعيشه في دائرة حياته المحدودة، أما صاحب الدراسة الفلسفية هكذا المفروض فتكسبه حياة التحليل والتأمل التي يحياها سعة في الأفق تجعله يرى للمسألة الواحدة من جهات متعددة وتجعله يفسح لآراء الآخرين مكاناً إلى جانب رأيه الخاص، ومن ثم يكتسب ديمقراطية التفكير التي تبعد به عن الغرور الزائف والتعصب البغيض. 

6. نقد الواقع وتحليله : ومن أبرز ما يجب على الفلسفة أن تقدمه للإنسان أن تكون أداة فعالة لنقد الواقع وتحليله.

7. تفسير العلوم المختلفة : ولا تقف فائدة الفلسفة على الحياة العامة وحدها وإنما كما أشرنا تمتد بدورها الواضح لعلوم مختلفة، فكثير من العلوم تأخذ بمجموعة من المبادئ على أنها أمور مسلم بها، وعلى أنها وقائع نهائية، وليس من اختصاصها بحثها والبرهنة عليها لأن ذلك من اختصاص الفيلسوف وحده.

ثانياً : مفهوم فلسفة التربية؟ 

تعددت التعريفات التي تقدم لفلسفة التربية بتعدد وجهات النظر والمفاهيم التي تعطى لها، بل تعددت الفلسفات والمفاهيم الفلسفية فلكل مذهب فلسفي فلسفته التربوية، وبالتالي تعريفه الخاص لهذه الفلسفة.

ولذلك فلن نخوض في هذه المفاهيم المختلفة للفلسفة ونكتفي بذكر التعريف الذي اتجهت إليه معظم الدراسات الحديثة والذي قوامه هو أن الفلسفة ليست كتلة من المعارف، وإنما هي نشاط نقدي توضيحي يمكن أن يتناول أي موضوع بما في ذلك موضوع التربية.

وقد منح أوكونور Oconor هذا التعريف مزيدا من الإبانة وحدد له مضمونه حين بين أن الفلسفة لم تعد مجموعة من الحقائق من النوع الإيجابي كالتاريخ أو القانون أو الطبيعة، ولكنها أصبحت نشاطا يرمي إلى النقد والتوضيح.

ومن ثم فإن ما يمكن أن نقدمه من تعريف لفلسفة التربية هو أنها تطبيق للنظرية الفلسفية والمنهج الفلسفي على التربية، وتبعا لذلك ففلسفة التربية هي جهد عقلي لمناقشة وتحليل ونقد المفاهيم الأساسية التي يرتكز عليها العمل التربوي من أجل تحقيق الاتساق والانسجام في داخلها ومع سائر المؤسسات الاجتماعية، ومن أجل استخلاص ما ينبغي أن يكون عليها.

وفي ضوء هذا الفهم فإنه يمكن تعريف فلسفة التربية على أنها : البحث عن مفاهيم عامة توجد الاتساق بين المظاهر المختلفة للعملية التربوية، وشرحها للقواعد الأساسية التي تقوم عليها الأفكار والنظريات التربوية في خطة متكاملة شاملة، تتضمن توضيحاً للمعاني الحاضر وفق تصميم ومثل هذه المعالجة للتربية يمكن تحديد معنى أكثر وضوحاً الفلسفة التربية وهو : معالجة المشكلات وفق منهج فكري منسق وصنع شامل وتشكيل المستقبل وفق رؤية أفضل. 

ومن هنا فهي عملية فكرية تحليلية تركيبية لمعالجة قضايا لم التربية، وفق منهج فكري متسق وواضح يصف ما فيها من تناقض تضارب ويجعل عملياتها المختلفة تسير نحو اتجاه واضح للمخطط، والمعلم والطالب وولي الأمر.

ومعنى هذا أنها تحليل وتركيب للمفاهيم التي توجه نظام التعليم في مجتمع ما من أجل جعل هذه المفاهيم والتصورات أكثر اتساقاً واطراداً وشمولاً وتكاملاً، وبذلك تتضح المعالم أو الخريطة الفكرية التي توجه المنظومة التعليمية وتحكم مسارها. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

وظائف فلسفة التربية؟ 

ما الوظائف التي تؤديها فلسفة التربية إلى العملية التربوية تؤدي فلسفة التربية للعملية التربوية عدة وظائف منها :

1. توضيح وتفسير القضايا التربوية التي يستدعيها العمل التربوي في المدرسة. 

2. تحليل القضايا التربوية المطروحة والكشف عن الافتراضات التي تقوم عليها وكذلك المضامين الأولية التي تشتمل عليها، فإذا كانت القضية المطروحة للنقاش هي : تربية المعلمين فأن التحليل يثير الاقتراضات التالية، ما الافتراضات التي تستند إليها تربية المعلمين، المعرفية والسلوكية، وهل هذه الافتراضات هادفة ومنطقية مع الأهداف ومدى كفايتها لتحقيق الأهداف. 

3. تحديد المعاني والمفاهيم : توضيح معاني المصطلحات والمفاهيم عند العاملين في الميدان التربوي من تحقيق التفاهم المشترك وازالة اللبس أو الغموض عن المصطلحات المستعملة حتى لا يشتد الخصام والجدل بسبب فوضى معاني التعابير المستعملة في تحديد القضايا المطروحة للنقاش.

4. تصنيف المكونات الجزئية للنظام المعرفي : بمعنى أن تقوم فلسفة التربية بجمع المعلومات والحقائق والمفاهيم والمبادئ، وغيرها مما يمكن أن يستخلص من مصادر متعددة أو نظم معرفية مختلفة مثل: علم النفس، علم الاجتماع الفلسفة وتنظيمها وتنسيقها وصياغتها على كل شكل فرضيات أو نظريات تربوية، يفيد منها في تطوير النظام التربوي القائم، كأن يكلف فريق بالبحث عن الافتراضات والمفاهيم والمبادئ التي وردت في الفكر التربوي الإسلامي وأكدتها حياة المجتمعات الإسلامية في مسيرتها التاريخية الطويلة بقصد صياغة نظرية تربوية إسلامية على أمل تطوير النظام التربوي القائم في البلاد الإسلامية وتأصيله.

5. مقابلة أو مقارنة وجهات النظر المختلفة لتسريع التبني الجديد وهو أن يقوم المتحاورون بدراسة وجهات النظر ومقابلتها مع بعضها بعضاً في ضوء محكات أو اعتبارات ثقافية، أو تاريخية أو اجتماعية أو لغوية أو دينية، أو معرفية، أو اخلاقية. 

فدراسة موضوع طبيعة المعرفة الملائمة للدراسة يمكن المتحاورون بمقابلة وجهات النظر المختلفة التي قدمها الفكر الفلسفي فيقولون ماقاله افلاطون وأرسطو، وابن رشد والغزالي والواقعيون والبرجماتيون في العصور المختلفة ليتوصلوا الى حكم أو قناعة حول قضية معينة. 

6. إظهار التناقض : أي تسهم في اكتشاف التناقض في الأفكار والأدلة والبراهين ومنطق التسويغات المتعلق بالقضية أو المسألة وإلى أي مدى يمكن التوفيق بين هذه المتناقضات مثال: إذا دعت المؤسسة التربوية إلى تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص المتكافئة أمام الطلبة، من حيث تساوي الإمكانات وتوحيد الظروف التعليمية وإتاحة التعليم حسب رغبات التلاميذ، ولم تعط أية إصلاحات لتساوي الظروف التعليمية المتفاوتة بين الطلبة في المدارس، فإنها لم تحاول إزالة التناقض بين الأهداف والممارسات.

7. افراح خطوط جديدة للتحديث : وهو قيام فلسفة التربية باقتراح معالم جديدة لتطوير النظام التربوي أو تحسين كفاياته الداخلية أو الخارجية أو حل المشكلات التي يواجهها بسبب الثغرات الثقافية والاجتماعية والمعلوماتية المتسارعة التي تطرأ على بنية النظام الثقافي والمعرفي وتكنولوجيا المعلومات داخل المجتمعات الإنسانية من أجل المحافظة على التوازن الثقافي فيها واستمرارها حية ومتوازنة مع المتغيرات.

8. تعمل فلسفة التربية على تغيير المجتمع عن طريق تشكيل الاتجاهات والقيم التي تقبل التغير وتؤكد عليه داخل البناء الاجتماعي وتتجاوز الحاضر إلى المستقبل عن طريق النقد والتطوير.

9. تعزيز الحوار النقدي بين الطلبة والمربين أو بين أطراف العملية التربوية من أجل تحليل الواقع القائم والمجتمع بأبعاده المختلفة، والوجود الإنساني، حتى تتجاوز المؤسسة التربوية الواقع وتتوجه إلى المستقبل. 

توجيه فلسفة التربية للعمل التربوي، تعتمد فلسفة التربية في وظائفها الأساسية التي تقدمها للعملية التربوية على ما تستمده من طبيعة الفلسفة العامة ومنهجيتها، سواء أكان ذلك في الوظائف الوصفية (التأملية) أو الوظائف الإرشادية (المعيارية) أو الوظائف التحليلية (النقدية).

وهذا لا يعني أن فلسفة التربية تقوم بوظائف تأملية وصفية، وإرشادية معيارية وتحليلية نقدية وهي نفس الوظائف التي تقوم بها الفلسفة العامة. 

وحينما تمارس فلسفة التربية الوظيفية التأملية (الوصفية) فأنها تقوم بنشاطات أهمها؟ 

1. تنظر إلى التربية على أنها تتكون من نظام شامل يتكون من أجزاء متبادلة التأثير والتأثر بصورة سلبية وإيجابية، فلا تدرس ظاهرة منعزلة عن الأخرى.

2. أن تنظيم الأدوار وتنسيقها يجب أن يتم في ضوء المبادئ الأساسية.

3. تكامل النظرة بين الوجود وعناصره بهدف استنتاج أحكام عامة. 

وحينما تمارس فلسفة التربية الوظائف المعيارية (الإرشادية) فإنها تقوم بنشاطات أهمها؟

1. تحديد إطار الأهداف التربوية المطلوبة وأبعادها المختلفة في ضوء النظم القيمية التي تتبناها الفلسفة الاجتماعية داخل النظم الاجتماعي. 

2. تطرح استراتيجيات ومفاهيم جديدة في سبيل تطوير النظام التربوي بحيث يبقى محافظاً على أصالته الحضارية ومعاصراً مع روح الحياة. 

3. أن كل عمل تقوم به، نعتقد أنه لبس هو الأمثل، بل هو الأكثر ملاءمة وليس هو أفضل ما ينبغي أن يكون لتفتح باب الاجتهاد الفكري التجديدات داخل النظام التربوي. 

وحينما تمارس فلسفة التربية الوظائف التحليلية النظرية فإنها تقوم بنشاطات أهمها؟ 

1. تمثل الروح النقدية التي لا تقنع بالجود وتستلم إليه بل دائماً تبحث عن الأمثل لتحقيق مبدأ التطور في الحياة الأفضل. 

2. تنشط من أجل إعادة النظر أو مراجعة عناصر النظام التربوي التي افترضتها الفلسفة التأملية والمعيارية وغيرها في سبيل الحركة نحو الأفضل سعياً للكمال والتأكد من أن التربية تسير في إطارها الصحيح. 

3. تبرير القيم والأهداف والطرائق التي تستعملها العملية التربوية عن طريق الكشف عن صدقها أو اتساقها مع الواقع الاجتماعي وفلسفة الحياة.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...