0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج التعليمية بواسطة (4.2مليون نقاط)

الدجى المشبوه؟ 

التعريف بالشاعر؟ 

ولد عبد الله بن صالح البردوني عام ۱۹۲۸م في قرية البردون بالحدا محافظة ذمار أصيب بالجدري عام ١٩٣٣م ففقد بصره التحق بكتاب القرية عام ١٩٣٤م فحفظ الكثير من القرآن الكريم وأكمل دراسة القرآن الكريم في المدرسة الشمسية في مدينة ذمار اعتقل عام ١٩٤٨م وسجن تسعة أشهر بسبب شعره المناهض للحكم البائد وقال في معاناته تلك هدني السجن وأوهى القيد رحي ووثاقي وأضعت الخطو في شوك الدجى والجرح رفاقي وفي العام التالي انتقل إلى مدينة صنعاء ليواصل دراسته في الجامع الكبير ثم انتقل إلى دار العلوم بصنعاء وحصل على إجازة شهادة العلوم الشرعية والتفوق اللغوي وفي عام ١٩٥٣م عين مدرساً في الدار نفسها عمل محامياً ومديراً لإذاعة صنعاء انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عام ۱۹۷۰م نال جوائز أبي تمام بالموصل في العراق ۱۹۷۱م مهرجان جرش الرابع بالأردن ۱۹۸۱م شوقي وحافظ بالقاهرة ۱۹۸۱م سلطان العويس ١٩٨٣م وقد تقلد وسامي الأدب والفنون في عدن ۱۹۸۲م وفي صنعاء ١٩٨٤م واختير بوصفه أبرز شاعر ضمن استبيان ثقافي عام ١٩٩٧م والبردوني شاعر متفرد لأنه جمع بين الشكل القديم للقصيدة والحداثة الشعرية في المضمون وشعره فيه الكا والرومانسي والواقعي وفي كل أشعاره اشتهر بالتجديد والابتكار وفي تصويراته الشعرية طرافة وسخرية وعمق أحياناً مثل قوله. 

معانى المفردات والتراكيب اللغوية؟ 

الحرون : النافر المتوتر ، التهاويل : المقصود بها الأهوال والمخاوف ، الزيزفون : نوع من الشجر يزهر ولا يثمر ، الديجور : الظلام ، الفتون : ما يفتن ويسحر.

إضائه؟ 

في الأبيات ثلاث فكر رئيسة وطأة الظلام والزمن الثقيل في الأبيات ١ ٥ الواقع المزيف في الأبيات ۱۱٦  القلب الرافض المقاوم في البيتين ١٣  ١٢ يقول الشاعر الظلام ساكن موحش فيه ريبة وشبهة والزمن متجمد ثابت فكأن الدقيقة ملايين القرون والكواكب لا تتحرك والليل لا ينزاح وكل ثانية تبدو مستنفرة لا تود الحركة والتعاقب والليل يتفنن باستعراض المخاوف والأهوال والمذياع لا يرسل إلا لحنا يشبه الحشرجة الهزيلة ويشير الشاعر إلى أن ما يقابل هذا الجو الخارجي بظلامه ووحشيته هو إظلام ووحشة في صدور الناس فالحب متهم لديهم والأسى أو الحزن متهم وكل صوت خائن بل إن السكوت قريب من الخيانة حتى جذور الشجر مدانة لأنها سبب في أغصانها والصخور مدانة لأنها كانت حصونا لفارس اليمن سيف بن ذي يزن والاستعمار مسوّغ ومقبول والعنب انقلب زيزفونا ويقول الشاعر في البيتين الأخيرين قلبي وقلوب أمثالي أو هناك قلوب نابضة بكل ما يفتن ويعجب رغم كل هذه الظروف والأرق السائد تتغلب عليه هذه القلوب برؤية النجوم وكل عاشق لا بد أن يجافيه النوم وهذا ثمن المقاومة والرفض. 

تحليل وتذوق؟ 

يسمي بعض النقاد البردوني شاعر الأسئلة من كثرة الأسئلة في شعره لذلك نراه يبدأ النص بسؤال ماذا هنا غير الدجى وغرض السؤال هو النفى بأنه لا يوجد غير الظلام المريب الوحشي ويبالغ الشاعر بغية إظهار الواقع المفزع لوطأة هذا الظلام والرغبة فى الانعتاق منه فيقول تبدو الدقيقة ملايين القرون ويعمم بأن كل دقيقة ثقيلة حتى الثانية حرون أشبه بحصان صعب الترويض والمهادنة في الليل المهول وفى هذا التعبير كناية عن صعوبة مرور الوقت وذهاب الليل والليل والظلام رمز للسوء اوء الموجود في حياة الناس الشجر وفي مثل هذا الجو لا طعم لأي شيء ولا منطق لأي شيء فبسبب انقلاب تفكير الناس بشكل مفزع يستخدم الشاعر حتى الدالة على الغاية أربع مرات للدلالة على هذا الانقلاب الكبير فليس الحب مشبوهاً ولا الصوت خائناً فحسب بل إن جذور مدانة والصخور كذلك لقد انقلب التفكير انقلاباً تاماً فالاحتلال أصبح مقبولاً والعنب تحول زيزفونًا وفي قوله الصخور مدانة إشارة إلى ضياع القيم الوطنية ويؤكد ذلك الموقف من الاحتلال في البيت العاشر ولكن الشاعر لم يترنح في هذا الجو المقلوب ويسقط فريسة للاحباطات والخيبات وهكذا كل القلوب الرافضة المقاومة تتماسك وتسلو برؤية النجوم وهي مستعدة أن تدفع ضريبة حبها للوطن وللحقيقة سهراً وسهاداً والنص كنصوص البرودني ذات الطابع الرومانسي يتسم بالاستجابة للإحباطات وبالألفاظ الأقرب إلى البساطة وجيشان العواطف والمعاني غير المباشرة والصور المنتزعة من الوجدان فالدجى مشبوه كإنسان والثانية من الزمن مستنفرة كحصان والليل شخص يبتدع والجذور والصخور مدانة على سبيل الاستعارات المكنية التي توحي بعمق إحساس الشاعر بالظواهر حوله مما جعله يخلع مشاعره عليها كما يظهر الطابع الرومانسي في الإحساس بالطبيعة فالشاعر قريب من بعض رموزها کالدجى والكواكب والليل والجذور والصخور وتأتي بعض الصور مبتدعة تتجاوز الصور التقليدية فاللحن الممجوج مترهل والصوت يحترف الخيانة ويستخدم الشاعر تعبيرات بسيطة ساخرة مثل ملسوه بالسمون هو تعبير مأخوذ من إضافة السمن على الخبز كي يُساغ ويُبلع وألفاظ الشـاعـر مـألـوفة باستثناء القليل مثل حرون ديجور و والجموع تهاويل لحون سمون والأبيات غنية بالموسيقى الآتية من الوزن والقافية بحرفي الواو والنون وهما حرفا مد وغنة وهناك الموسيقى الداخلية الناشئة من تكرار بعض الحروف كالسين والراء ومن اختيار الشاعر لألفاظه مثل المشبوه وحشي السكون حرون التهاويل يرهل أسى فمثل هذه الألفاظ توقظ أو تنبه مشاعر القارئ وتترك صدى في نفسه. 

2 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
كن بلسما؟

التعريف بالشاعر؟
هو إيليا ضاهر أبو ماضي شاعر عربي رومانسي جمع بين العاطفة الجياشة والفكر الموجه وعمق التجربة والخيال كان من أبرز أولئك النفر من الأدباء الذين فروا من الواقع الأليم في مواطنهم الأصلية إلى أصقاع الأرض متخذين من أماكن هجرتهم التي حطوا عليها رحالهم مستقراً لأجسادهم بينما ظلت أحاسيسهم ومشاعرهم مُحَلِّقَةً حيث نشأتهم الأولى وحيث مرابع صباهم كان إيليا من بين الأوائل الأكثر شهرة من شعراء الرابطة القلمية في المهجر بل كان الأطول نفساً والأغزر إنتاجاً ولعل ذلك يعود إلى طبيعته المثابرة التي صاحبته منذ نعومة أظفاره إذ كان يقطع مسافة ميلين سيراً على الأقدام وهو طفل صغير من قريته الحديثة بلبنان التي أبصر فيها النور عام ۱۸۸۹م إلى المدرسة التي يديرها الشيخ إبراهيم المنذر فيقف أمام نافذتها يصغي إلى شرح الدرس لعدم قدرته على دفع تكاليف الدراسة وحين لمس المعلم شدة رغبته في طلب العلم دعاه إلى دخول الفصل دون مقابل وتحت إلحاح نفسه الشغوفة إلى طلب المزيد من العلم ووطأة ضائقة سبل العيش يمم شطر أرض الكنانة وهو في الثالثة عشرة من العمر فعمل في الاسكندرية وواصل دراسته وتمكن من إصدار أول ديوان له أسماه تذكار الماضي وهو لم يتجاوز الثانية والعشرين من العمر تناول شعره في بداياته الأولى القضايا القومية حيث سل يراعه منافحاً عن أمته ومستنهضاً إياها في مجابهة مستعمريها ومما قاله في ذلك دنياك ياوطن العروبة غابة حشدت عليك أراقماً وذئاباً فالبس لهـا مـاء الحديد مطارقاً واجعل لسانك مخلباً أو ناباً لا شرع في الغابات الأشرعها فدع الكلام شكايـة وعـــــــاباً اشرأبت نفسه يحدوها حادي الطموح لرؤية العالم الجديد خلف البحار فكان له ما أراد فغادر إلى أمريكا في العام ۱۹۱۲م وباستقراره فيها اختمرت تجربته الشعرية و ازدادت ملكته الأدبية اتساعاً وموهبته التعبيرية متانة فنهج نهجا إيقاعيا تصويرياً اتسم بالعفوية وسهولة الألفاظ وعذوبة العبارة كمانحى بشعره نحو الطبيعة فأحبها وأغرق في مناجاتها واستلهم من بساطتها وجمالها صوراً رائعة وأخيلة مجنحة ومعاني خلابة ففي مخاطبته بلبلاً صداحاً يقول يا أيها الشادي المغرد في الضحى أهواك إن تنشـــــــــد وإن لـم تـنـشـــــــــد لله درك شـــــاعـــرا لا ينتهي من جيد إلا صــــبــــا للأجـــــود یا فیلســــوفــــا قــــد تلاقى عنده طرب الخلي وححــــرقـــة المتـــوجــــد طوباك إنك لا تفكر في بدء الكآبة أن تفكر غد لم تستقر نفس الشاعر نظراً لطبيعة الحياة في عالمه الجديد الذي لجأ إليه اللاهث نحو الماديات على حساب إنسانية الإنسان فأضاف هذا العامل إلى قيثارته الشعرية بعـداً فـلـسـفـيـاً اتجه نحو الكون في محاولة لإماطة اللثام عن كنه الحياة وأسرارها والبحث عن الحقيقة الكبرى واتجه به أيضا نحو الإنسان فمجد ذاتيته وسما بها وأحب كل ما في الوجود وأغرق في فضل الحب حتى ذهب به الاعتقاد إلى أن كل ما في الحـيـاة قـائـم على الحب فلولاه لكان العدم وتحت تأثير هذا المنعطف الفلسفي تغنى إيليا بأجمل قصائده وأسهم في إثراء الشعر العربي بفيض من المدلولات الإنسانية في أسمى معانيها ومن روائعه التي تزينت برقة المشاعر مخاطبته لمن أنساه واقعه المادي المرموق طبيعته الصلصالية الطينية التي توحده ببقية البشر فتعالى وتكبر على بني جنسه.

معاني المفردات اللغوية؟

أرقما : الأرقم الحيّة أو الثعبان ، علقما : العلقم نوع من الشجر يتصف بالمرارة الشديدة ، حبتك : أعطتك ببعض ما : أي ببعض ما أعطتك الحياة ، غفا : غفل ، الغيث : المطر ، البيداء : الصحراء ، تبرمت : تضايقت.

إضائة؟

تدور فكرة النص حول المحاور الآتية

١- المحبة للجميع في كل الظروف والأحوال.

٢- مقابلة الإساءة بالإحسان.

٣- العطاء دون انتظار الثواب.

يقول إيليا عليك أن تكون دواء وأملاً لكل من حولك حتى وإن كان يضمر لك الشر وامنح محبتك وصفاء نفسك لغيرك وإن لم تجد منه سوى الجفاء والجحود وتذكر أن هذه الحياة أعطتك الخيرات الكثيرة ولم تبخل عليك بأثمن ما تملك فلا تضن ببعض ما وهبته لك بل كن مثلها والتزم مواصلة الإحسان دون أن تنتظر ثواباً ملا تفضلت به ألا ترى المطر يسقي الزرع والإنسان والزهرة الفواحة تنشر عطرها والبلبل الصدّاح يُغرد بصوته الجميل وجميعهم لا ينتظرون من لعطائهم ثناء أحد جزاء ولا يطلبون واعلم أنه لولا مشاعر المحبة والود لأصبحت الحياة مقفرة مفزعة ولأصبح الإنسان على ظهرها أشبه بتمثال جامد فلا أحاسيس محبة توقظه ولا مشاعر رقيقة تحركه ويستمر الشاعر في توضيح فلسفته فيأتي بمزيد من الشواهد فيقول الكوخ الذي تسكنه نعيم هو عند المحبة وجحيم لا يُطاق في حالة البغض والدجى اسود وأظلم لأنه كره وبغض فتعرّض لسخرية من حوله من الشهب المضيئة والصحراء عندما أحبت أزهرت رمالها وتحول سرابها إلى ماء يسقي عطشها والأرض لم تُطق مبغضاً عليها وإن كان واحداً تتململ من بقائه على رحابها الواسعة وتتمنى زواله وهو يتمنى الرحيل عنها كذلك لأنه لا يعرف الحب وأخيراً يختتم قصيدته بتضمينها حكمة يقول فيها إياك أن تطلب المحبة من جاهل فالحب لا يعمرُ القلوب التي لا تفهم كنه الحياة وسرها ولا تدرك أنها قائمة على المحبة ومع هذا عليك أن لا تنسى سماحة المحبة التي يستظل تحت جناحها الجميع ولا تستثني حتى سفه نفسه فلا مجال للبغض والكره ولكن كل المجالات تتسع للحب.

تحليل وتذوق؟

ينتمي هذا النص إلى الأدب الرومانسي ويتميز بنكهة أدباء المهجر الذين اعتنوا ينتمي بالبعد الإنساني في أسمى معانيه وتفننوا في تصويره بأسلوبهم الشيق المترع بالجمال والرقة والعذوبة وشاعرنا إيليا الذي ينتمي إلى هذه المدرسة قد نفث في هذا النص بمشاعره الإنسانية الدافئة التي تدعو إلى تنمية القيم النبيلة وتجسيد العواطف السامية فألبسه حُللاً جميلة من المعاني والألفاظ جعلته ينافس على موقع الصدارة من بين النصوص الشعرية التي جادت بها قريحته.
0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
الشاعر عبدالله بن صالح البردوني قصيدة الدجى المشبوه؟

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...