كانت رسالة عيسى عليه السلام امتداداً لرسالة موسى عليه السلام موجهة إلى بني إسرائيل خاصة ولم تتحوَّل للعالميَّة إلَّا في وقتٍ متأخِّر على يد الإمبرطور قسطنطين وبولس وجاءت رسالته تحمل مبادئ التوحيد ورفض الشرك قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) إذن كان عيسى موحِّداً على دين الإسلام وعلى ملَّة أبينا إبراهيم حنيفاً لم يدَّعِ اللأُوهيَّة قط وما كان إلَّا كباقي الرُّسل صاحب رسالةٍ وعليه إبلاغها شأنه شأن الرُّسل وقد بيَّن الله عزَّ وجل أنَّ عيسى عليه السلام من أولي العزم في القرآن الكريم وهو نبيٌّ ورسولٌ كريم فهو كأيِّ رسولٍ لديه مهمَّة البلاغ والدَّعوة لعبادة الله وتوحيده قال تعالى: (قالَ إِنّي عَبدُ اللَّـهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَني نَبِيًّا) وكان متوجهاً لقومه بني اسرائيل الذي طغوا وابتعدوا عن شريعة موسى عليه السلام أمَّا دلالة نبوَّته من الإنجيل نفسه فهي: ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا فقالت: الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل وأيضاً ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون أمثاله عرفوا أنه تكلم عليهم وإذ كانوا يطلبون أن يمسكوه خافوا من الجموع لأنه كان عندهم مثل نبي.