0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

موضوع اليوم سيكون عن صناعة الخبر وهو يشمل الموضوعات الآتية؟ 

  • ترتيب معلومات الخبر
  • سيكولوجية الخبر
  • لغة الخبر الإعلامي
  • المعين في بلاغة الخبر
  • المعيق في بلاغة الخبر

الأهداف التعليمية: بعد دراسة هذه الوحدة التعليمية يجب أن يكون الطالب قادراً على أن؛ 

1. يبين النقاط الواجب التزامها في صناعة الخبر.

2. يعدد أنواع الخبر التي تتحكم بصياغته.

3. يبين أنواع الصياغة الخبرية تبعاً للوسيلة الإعلامية.

4. يميز وجهات النظر في ترتيب معلومات الخبر.

5. يشرح سيكولوجية الخبر فيما يتعلق بموضوعية رجل الإعلام.

6. يبين ضرورة الاهتمام باللغة في الخبر الإعلامي.

7. يعدد العوامل التي تساعد على بلاغة الخبر.

8. يعدد العوامل التي تعيق بلاغة الخبر.

المقدمة: لابد للخبر كما ذكرنا آنفاً من أن يجيب على الأسئلة الستة المعروفة الآتية: من؟ ماذا ؟ متى؟ أين؟ لماذا ؟ وكيف؟

إن الالتزام بالأولوية في الإجابة عن هذه الأسئلة تبقى من اختصاص الصحفي ومدى استيعابه للمادة الإعلامية والتوجيه المطلوب مع إدراك خاصية الإثارة التي تحكم حتماً في مقدمة الخبر والكلمات أو التعابير اللغوية التي ينتقيها المحرر ليبدأ بها عملية الصياغة.

النقاط الواجب مراعاتها عند صياغة الخبر : صياغة الخبر لا يمكن أن تتم بعيداً عن الالتزام بخمس نقاط في المادة الخبرية وهي؛ 

أولاً: الآنية؟ 

أن يتناول الخبر كل جديد في الأحداث الآنية المتصلة جميعها بحدث معين وأن يتضمن إضافة إلى مقدمته عنصر المعلومات الفورية وبموضوعية مع الحرية في انتقاء الأولوية في إيراد التفاصيل التي تجيب عن الأسئلة الستة.

ثانياً: التأثير والفعالية؟ 

فالخبر بوصفه الأكثر قدرة على الانتشار والاستيعاب بين الأنواع الصحفية فإنه من الضروري والحتمي أن يكون له تأثير مباشر على الجمهور، مما يقتضي ويلزم المحرر الصحفي أن يعالج الجانب الأساسي في المادة الخبرية بتناول الحدث عن طريق المباشرة والابتعاد عن الصيغ اللفظية المعقدة الغامضة أو غير المفهومة أي التي لا يستوعب معناها من قبل المتلقين المستقبلين للمادة الخبرية.

ثالثاً: الشمولية؟ 

أي أن تكون المادة الخبرية مشتملة على جوانب الحدث والخلفيات الداعمة له وتثبت مضمونه لدى القارئ أو المستمع والمشاهد.

رابعاً: الاختصار؟ 

الحرص على ألا يكون الخبر طويلاً، والتحكم الواعي بعدد كلماته وجمله حتى لا يتحول إلى مقالة مما يفقده القدرة على التأثير والمباشرة.

خامساً: الاستمرارية؟ 

يجب التفكير دائماً بأن يكون الخبر المعبر عن حدث مهم مادة توثيقية يمكن أن تخزن في الأرشيف وبكلمات أخرى تحويل الحدث واقعياً إلى مادة صالحة للأرشفة كي يتسنى استخدامها لاحقاً كإضافات أو كخلفية للأحداث المماثلة مستقبلاً وتأسيساً على ذلك لابد من معرفة أن أنواع الخبر هي التي تتحكم بصياغته وتقرر إن كان يمكن تحويله إلى مادة توثيقية أو لا.

أنواع الخبر : وفي جميع الأحوال فإن أنواع الخبر في هذا المفهوم والإطار هي؛ 

١. الخبر التقليدي : وهو الذي يتضمن معلومات موجزة حول واقعة أو حدث راهن وملموس وهذا ما يجعل الصياغة فيه تعتمد على الجملة القصيرة الكلمات والمنتقاة لتكون معانيها قادرة على التأثير المباشر وتكون شاملة في تفسير الحدث وتجيب على التساؤلات الرئيسة وهنا يجب أن تكون مقدمة الخبر تحمل المباشرة في سوق الحدث وتتركز على جزء محدد من الحقيقة.

٢. الخبر القصير : عادة يصاغ من جملة طويلة أو جملتين ويجيب عن سؤال أو سؤالين من الأسئلة الستة المعروفة، ولا حاجة فيه للخلفية التي تدخل ضمن التفاصيل.

٣. الخبر المترابط : يعتبر الخبر المترابط بحق خبر العصر الراهن فهو يتضمن جميع المعلومات والتفاصيل الخبرية والخلفيات الكثيرة للحدث.

وتقتضي صياغة هذا النوع من الخبر الابتعاد عن:

1. إطالة الفقرات.

2. الابتعاد عن استخدام الحروف في بداية كل فقرة والتركيز على أن تكون كل فقرة منه شبه خبر مستقل تربطها بالفقرة السابقة تفاصيل الحدث.

3. من الأمور غير المستحبة في الصياغة لهذا النوع استخدام كلمة هذا وكذلك حرفي التقليل والتحقيق في بداية الفقرة وتكون البداية أكثر صحة مع استخدام حروف الوصف للتدليل على أن الخبر مازال مستمراً.

فحدث مجزرة قانا ينبغي أن يتضمن جميع التعليقات الصادرة عنه وفق ترتيب الأولويات التي تفرضها أهمية الحدث والمتحدث عنه.

ويستفيد الخبر المترابط من جميع الأنواع الصحفية فهو القادر على تحويل التعليق أو المقال أو التحقيق أو الريبورتاج إلى صيغة خبرية تكسب الحدث معلومات وأراء تغنيه وتجعله أكثر قدرة على شد انتباه السامع أو القارئ بحيث تنتفي في صياغة هذا النوع من الخبر الجمل والتعبيرات المكررة لفظاً.

وبالتالي يمكن وصف الخبر المترابط بأنه القادر على دمج الغرض الإعلامي داخل إنتاج صحفي واحد متميز وتجمع في الخبر المترابط المعلومات حول نفس الموضوع بنفس التكافؤ.

وينسحب هذا النوع من الخبر للأحداث العالمية ذات الأهمية الدولية أو للحدث الذي يهم أوسع الشرائحالاجتماعية والجماهيرية مما يجعله خبر الصحافة بشكل خاص ولاسيما وأن الوسائل المرئية والمسموعة تعتمد على نقل كل جديد في الحدث وبين فترات زمنية متقاربة.

٤. الخبر التوضيحي : وهو شكل من أشكال الخبر المترابط لكنه يتسع لجوانب أكثر وغالباً ما يتم اللجوء إليه حين يكون الحدث المطلوب قد انتهى أو في بداياته عندما تكون التفاصيل قليلة والحدث يتعلق بأوسع شرائح المجتمع.

تعتمد صياغة هذا الخبر بصورة أساسية على خلفيات متعددة للحدث لا خلفية واحدة تتعلق بالأسباب الدالة والجهة ذات العلاقة مع شرح مفصل لتلك الأسباب والجهات المتصلة بالحدث وإضافة إلى المعلومات والخلفيات التي يتضمنها الخبر التوضيحي فإنه يتضمن رأي المحرر الصحفي في الحدث من التوجيه الذي يتلقاه سلفاً، وهنا تدخل عملية التوقع في صلب الخبر أي على المحرر أن يتوقع التطورات اللاحقة المرتبطة بالحدث أو الناجمة عنه والمحتمل وقوعها.

مثلاً عندما تقول إن الرفض الاسرائيلي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والدوس على قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع العربي الصهيوني يحتم بالضرورة استمرارية المقاومة الفلسطينية ضد العدوانية الإسرائيلية الدائمة.

ونرى من هذا المثال أن الخبر التوضيحي يتضمن معلومات إضافية تحدث عن التطورات المحتملة والناجمة عن رفض اسرائيل الحق الفلسطيني واستمرارها بالسياسة العدوانية ودوسها على القرارات الدولية في استمرار المقاومة الوطنية ضدها وهذه الإضافات والتوقعات تكسب الخبر قيمة إعلامية من وجهة نظر معينة منسجمة أو ملبية للتوجيهات الموضوعية من قبل القائمين أو المسؤولين عن العملية الإعلامية. 

ونرى أن الخبر التوضيحي يلتقي مع التقرير الصحفي في جوانب عديدة أهمها: التدخل لإغناء الحدث بالرأي الذي يحدد الموقف من الحدث من حيث الأسباب والنتائج وكذلك من حيث تضمينه بعض التفاصيل ذات الصفة العاطفية التي تمتلك قدرة كبيرة على فرض الرأي.

ولابد من التنويه إلى أن الوسيلة الإعلامية الناقلة للخبر التوضيحي تتحكم بالصياغة الخبرية.

٥. الخبر الإذاعي : في الخبر الإذاعي من الضروري الالتزام بالواقعية مع اختيار الجزء الرئيس من الحدث ليكون مقدمته دون الالتزام بجميع التفاصيل الواردة فيه مما يجعل الخبر التقليدي والخبر القصير أكثر قبولاً واستقبالاً وهنا يتحتم حكماً التركيز على الكلمات الأكثر قوة من حيث التأثير وسعة المعنى والأكثر إدراكاً وفهماً من قبل الجمهور المستمع فخلو الخبر الإذاعي من الصورة المعبرة أو الموضحة وهو ما يتميز به هذا النوع يتطلب الرأي وأن يكون صانع الخبر قادراً على استخدام التعابير للكلمات الدالة والمفهومة والمؤثرة والمصاغة في جمل قصيرة مع الاحتفاظ بالتوجيه في الخبر.

٦. الخبر التلفزيوني : يعتمد الصحفي بصورة أساسية على الصورة التي تساعد في خلق الانطباع الذي يسعى إليه والتأثير الذي هو الهدف.

لذلك فإن صياغة الخبر التلفزيوني تبدأ بصياغة المقدمة بحيث يكون التأثير سابقاً للصورة التي تأتي لتعزيز الفكرة أو ما هو مطلوب من نقل الخبر وهذا يقتضى أن تتضمن مقدمة الخبر جزءاً من الحقيقة وبعبارات أخرى أن تتضمن أكثر من تفصيل واحد من التفاصيل المتعلقة بالخبر.

٧. الخبر في الصحيفة أو المعد للنشر في الصحف : من المعروف أن جمهور الصحافة أقل من جمهور الإذاعة والتلفزيون وقارئ الصحف عادة يتمتع بإمكانيات ثقافية متفاوتة لذلك لابد من أن يأخذ الحدث جميع أبعاده في الصياغة وأن يكون متضمناً جميع الإجابات عن الأسئلة التي تحدد تفاصيل الخبر لذلك فإن خبر الصحيفة يحتاج إلى مهارة خاصة من شأنها أن تقنع القارئ بأن المحرر ذو ثقافة واسعة ويتمتع بكفاءة لغوية عالية وإمكانات إبداعية كي تصل الفكرة التي يريد الصحفي إيصالها للقارئ ويعتبر الخبر المترابط والخبر التوضيحي من أبرز أنواع الخبر المستخدمة للنشر في الصحف نظراً لأن القارئ يسعى إلى أمرين:

1. الاطلاع على تفاصيل كثيرة حول الحدث تفوق ما سمعه من خلال المذياع أو التلفزيون.

2. تكوين وجهة نظر حول الحدث متكاملة تنطبق مع وجهة نظر المعد للخبر وإلا فإن الخبر يفقد مفعوله إذا لم يستطع تكوين وجهة نظر لدى القارئ تماثل التوجيه في الخبر أو تلتقي مع هذا التوجيه في معظم ما يسعى إليه.

٨. الخبر في المجلات : وهو الخبر المعد للنشر في المجلات الأسبوعية أو الشهرية أو الدورية أو الفصلية وعادة يكون موضحاً بالصورة وبالإخراج الصحفي المتميز.

والخبر التوضيحي هو الأكثر ملائمة للمجلات وإذا كان الخبر ذو طبيعة ترفيهية فيتحدد نوع الخبر هل هو تقليدي أو قصير وعادة ما تكون الأخبار متماثلة ومتقاربة بحيث يستطيع القارئ الانتقال من خبر إلى خبر آخر بسرعة وليس للخبر في المجلات سمة الفورية والآنية ويكون عادة محافظاً على قيمته الإعلامية على الرغم من مرور الوقت عليه.

٩. الخبر السينمائي : وهنا يكون الخبر توضيحي حكماً لأن جمهور السينما محوم بسيكولوجيا الإشاعة فبعد الخروج من السينما يقوم المشاهد بشرح جميع ما شاهده على شاشتها والانطباع الذي سينقله هو حتماً الصحيفة التي أمليت عليه في وجهة النظر المقدمة ضمن الخبر.

لذلك يفترض أن يبدأ الخبر السينمائي بطرح وجهة النظر المطلوبة بصورة مباشرة مع اقتران الصورة السينمائية بالشرح والمعلومات الواسعة والخلفيات الخبرية الكثيرة.

١٠. خبر وكالة الأنباء : وكالة الأنباء تعتبر المصدر الخبري الموثوق به وهي السلطة الخبرية الأولى وهي مركز توزيع الأخبار لذلك فهي قادرة على التحكم بالصيغة وفرض الهدف والتوسع بالتفاصيل أو الحد منها لذلك لا تهتم تفاصيل خبر مراسل وكالة الأنباء بترتيب الأولويات وبما أن الخبر مرسل كحقيقة وكحدث ليس ملزماً بأبجديات الصياغة اللغوية.

فوكالة الأنباء تعرض الخبر مجرداً كما أملاه الحدث أو سبب وقوع الحدث ومسببه ومن المنطقي أن تنقل وكالة الأنباء عن طريق مراسليها أقوال شهود العيان أو تصريحات معينة قد تكون حتى بالعبارات العامية وليس للإثارة دور أو أهمية في مثل هذه الأنباء فلا يجوز أن يكون الخبر المنقول عبر مراسل الوكالة والمعد للبث مغايراً لواقع الحدث ولابد أن يلتزم خبر الوكالة بالأسئلة الستة مجتمعة وبجميع مؤشرات الصدق المنقولة ولذلك لابد أثناء صياغة الخبر من اعتماد علامات الترقيم حتى تكون مصداقية القول هي الأساس.

وخبر الوكالة غير محدد الشكل أو البنية أو النوع وإن كانت صيغة الخبر المترابط هي الأكثر تداولاً نظراً لسعة المعلومات التي تنقلها وكالة الأنباء عن الحدث نفسه ووكالة الأنباء عموماً إن كانت ذات التوجيه المباشر أو لا فهي مخولة بإضافة الخلفيات والمعلومات المرسلة للصحف ووسائل الإعلام كما يحق لها تعزيز البنية الخبرية لدى نقلها لخبر وكالة الأنباء.

وثمة جانب هام آخر متعلق بالصياغة اللغوية فلابد من اعتماد اللغة السليمة ومن المؤسف وكما هو ملاحظ في الصحافة العربية هناك أغلاط ليست قليلة في الجانب اللغوي وهذا يسيء للخبر وهناك كثير من الحالات لا تستخدم الكلمات في أماكنها النحوية أو غير ما هي عليه في قواعد اللغة ومن الهام جداً في أسلوب صياغة الخبر الاستغناء عن الكلمات الزائدة والجمل الطويلة وعدم التكرار فصياغة الخبر يجب أن تكون بكلمات بسيطة مفهومة للجميع لأن الخبر معد لجمهور القراء والمستمعين والمشاهدين وليس للنخبة كما ينبغي مراعاة الدقة والموضوعية واستخدام الكلمات ذات المعنى المحدد والابتعاد عن الغموض واحترام عقل القارئ والمستمع ووعيه.

ويصبح الخبر كاملاً فقط عندما يعتني المحرر بخلفياته ويستكمله بهذه الخلفيات ويقتضي ذلك العودة القسم الأرشيف واستخدام البيانات والمعلومات أو أي مصدر يفيد في استكمال الخبر وكماله.

ترتيب معلومات الخبر؟ 

عند صياغة الخبر تبرز وجهات نظر عدة منها من يفضل أن يكون تسلسل المعلومات التي يتكون منها الخبر بهذه الطريقة دون غيرها فتفضيل هذا التسلسل أو ذاك يرجع لطبيعة الخبر والمحرر والقارئ والمستمع أو المشاهد ودون تفضيل تقديم هذه المعلومة أو تلك.

2 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

مثال: برعاية السيد رئيس الوزراء عقد في الساعة العاشرة من صباح يوم أمس في الصحيفة أو اليوم الإذاعة والتلفزيون اجتماع حضره عدد من الوزراء والمديرين العامين، ناقش المجتمعون فيه مسألة الحد من الهدر وأقروا وانتهى الاجتماع في الساعة الواحدة ظهراً.

من الملاحظ أن تسلسل معلومات هذا الخبر أولت الأهمية للتسلسل الزمني للأحداث فسردها من وجهة النظر هذه ولم يعط المضمون الأولوية وهذه الطريقة أقرب إلى السرد القصصي البسيط أكثر من منهجية الصياغات الحديثة للخبر وإعداده.

مثال: قصف رجال المقاومة موقعاً للعدو في منطقة جنين المكان سقط عشرات القتلى بين صفوف العدو استشهد اثنان من رجال المقاومة وجرح أربعة قدرت الخسائر، ثم تأتي التفاصيل هناك طريقة تسلسل تهتم بشكل خاص باختيار الموضوعات أو المعلومات الأهم في الخبر وتعطيها الأولوية في الترتيب في ضوء أهمية المعلومات كما جاء في الخبر السابق.

استشهد اثنان من رجال المقاومة وجرح أربعة في اشتباك مع العدو في منطقة جنين المكان

وقدرت الخسائر، ثم تأتي التفاصيل وهكذا. 

هذه الطريقة تعطي للقارئ أو المستمع أو المشاهد أهم ما في الخبر أولاً بأول معتبرة أن الأهمية للمضمون لا للشكل ولا للزمن.

وهناك من يفضل طرقاً أخرى لصياغة الخبر كطريقة التسويق المسرحي أو السرد الأدبي أو غيرها.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن الأمر يرتبط بمدى ثقافة المتلقي القارئ المستمع المشاهد ومستوى وعيه وكذلك بمدى تطور المجتمع والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية ويرتبط بسياسة الوسيلة الإعلامية.

سيكولوجيا الخبر؟ 

يقول الدكتور خضر زكريا أستاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق في معرض حديثه عن موضوعية رجل الإعلام ما يلي؛ 

لا يمكن للباحث وخاصة رجل الإعلام أن يكون محايداً أو أن يكون موضوعياً بالمعنى الشائع لهذه الكلمة أي أن يتجرد عن ذاته ألا يقحم ذاته كإنسان له فكر وأيديولوجية وله موقف من مجمل المسائل المطروحة فيما يكتب أو يقول.

إن الباحث أو المخبر الذي ينتمي إلى طبقة أو فئة اجتماعية معينة أو يتبنى مصالح فئة اجتماعية معينة وله بنية فكرية تكونت مع تكوينه كإنسان لا يمكن إلا أن يكون متحيزاً للطبقة أو الفئة التي يتبنى مصالحها ووفقاً للبنية الفردية الخاصة به.

والتحيز قد يكون مقصوداً وقد يكون عفوياً فالمخبر الصحفي قد يعتقد أنه غير متحيز وبأنه يقول الحقيقة للحقيقة ولكنه في واقع الأمر لابد أن يكون منحازاً من جهات الصراع الاجتماعي وذلك حتى لو أراد أن يكون خارج الصراعات أو فوقها حتى لو اعتقد داخلياً وبإخلاص إنه محايد.

إن ما هو محايد هو الحدث ذاته ولكن عندما يتحول الحدث الظاهرة إلى خبر أي إلى موضوع للمعرفة ولنقل المعرفة فلا بد من إضفاء قيمة ما عليه والذات المدركة الباحث أو المخبر هي مصدر تلك القيمة وبكلمات أخرى عندما ينقل الخبر تضاف اليه قيمة أخرى مصدرها المتلقي الجمهور.

قد يتبادر إلى الذهن أن الموقف من الظاهرة يضاف أثناء التعليق عليها أو في الاستنتاجات التي استخلصها الباحث وليس في الخبر ذاته لاشك أن الإنسان يعلن موقفه ويوضحه أكثر لا في التعليق والاستنتاج.

الموقف المتميز يكمن في الخبر ذاته أيضاً بل يبدأ من لحظة اختيار الموضوع ويتجلى التمييز من خلال إبراز هذه الفكرة أو تلك في الخبر ذاته وفي ترتيب الأخبار حسب أهميتها أي المهم بالنسبة للمخبر وضمن الحدث نفسه ما هو الأمر الأكثر أهمية .. الخ. 

إن الصحيفة التي تسعى وراء زيادة مبيعاتها للحصول على مزيد من الشهرة والربح ستهتم بإبراز الخبر الثاني أكثر من الأول وقد تنشره في عنوان بارز على الصفحة الأولى أما الصحيفة الملتزمة بمصالحالجماهير الواسعة فإنها دون شك ستبرز الخبر الأول وتضعه في مرتبة أولوياتها أثناء النشر بينما لا يشغل الخبر الثاني حيزاً كما في الخبر الأول فالتحيز هنا يبدأ من لحظة اختيار الموضوع ويظهر التحيز بشكل أكثر وضوحاً في صياغة الخبر بطريقة عرضه فالصحيفة الملتزمة تبرز مطالب العمال وعدالتها بينما الصحف البرجوازية الناطقة باسم السلطة والمنحازة لأرباب العمل تتحدث عن خطورة هذا الإضراب على الاقتصاد الوطني وتحدث عن محرضين محتملين لهذا الإضراب وتكيل ضدهم الاتهامات الخ.

وهكذا نرى أنه لا توجد صحيفة محايدة وتتحدث في سوية واحدة عن مطالب العمال وأصحاب العمل ورأي الدولة ففي سياق نقل الأخبار نشعر كيف تعطي الصحيفة الأولوية من حيث الأهمية لهذه الفكرة أو تلك في الخبر وقد يكون ذلك من تقديم هذه الفكرة أو تلك من الخبر فتبني الأولوية في التقديم تؤدي غالباً إلى تحديد موقف إما أن يكون منحازاً للعمال أو للسلطات أو لأصحاب العمل.

بالطبع إن انحياز رجل الإعلام إلى جهة من جهات الصراع الاجتماعي لا تعفيه من الالتزام بقواعد البحث والكتابة والحديث هنا يجري عن الموضوعية بالمعنى الدقيق في العلوم الاجتماعية وفي الإعلام بوجه خاص الموضوعية بمعنى الإستناد إلى الوقائع الملموسة في صياغة الموقف بدلاً من تأليف وقائع أو حذف وتجاهل مالا يتلاءم وموقف المخبر الإعلامي أو التعسف في التعامل مع الوثائق وتحريفها لتتلاءم مع ما يريده.

إن صدق الخبر والأمانة في نقله من أهم عوامل ثقة المتلقي ويقول الباحث الإعلامي حفليني بهذا الصدد ما يأتي: الكلمات لا تكون فعالة ومؤثرة في نهاية الأمر إلا عندما تنسجم وتتوافق مع الوقائع التي يحتك بها الناس في تجاربهم وخبراتهم.

والجدير بالإشارة هنا التأكيد على ذكر مصدر المعلومات دائماً هل صاغها المخبر الإعلامي نفسه استناداً إلى مشاهداته المباشرة أم نقلها عن مصدر ما، فإذا كانت منقولة وجب وضع النص المنقول ضمن أقواس وعدم تحريف أي كلمة فيه.

وقد عبر عن العلاقة بين الإعلام والجمهور بدقة ووضوح الباحث الروسي يوري شركوفين عندما قال: إن الإعلام الذي لا يأخذ حاجات الجمهور النفسية بالحسبان ينبذه الناس بكل بساطة فيتجهون إلى مصادر إعلامية أخرى أو يكونون إعلامهم الخاص على شكل شائعات.

إن الاكتفاء بأي معلومات متوافرة، وعدم بذل الجهد اللازم للحصول على أوثق وأصدق المعلومات وتكرار معلومات وصيغ معروفة لملء الصفحات ووثائق البث الإذاعي التلفزيوني يؤدي إلى نتائج خطيرة جداً على ثقة الجمهور بأجهزة الإعلام وعلى استعداده للفعل الاجتماعي المنظم والمؤثر.

ومن المسائل المؤثرة على نفسية المتلقي تلك المتعلقة بسيكولوجيا الخبر من حيث الصياغة والأهمية وكيفية عرض الخبر وكذلك عملية اختيار الأخبار من بين سيل المعلومات المتدفق بشكل هائل في عصرنا الراهن عصر ثورة الاتصالات والتقنيات والمعلوماتية والإنترنت وبما أن الفئات الاجتماعية المستقبلة للأخبار متعددة المصالح ومتعددة القناعات والانتماءات الفكرية والسياسية والأمزجة السيكولوجية والاجتماعية فإن تأثير الخبر في الفئات الاجتماعية ليس واحداً.

فالإعلامي بالتالي يجب أن يكون لديه وهم بأنه قادر على إقناع جميع الناس أو إرضاءهم جميعاً.

ومما يفقد الإعلام تأثيره المنشود التوجه إلى جميع الفئات الاجتماعية بأسلوب واحد وهو غالباً أسلوب النصح والتوجيه المباشر الذي يقوم على شكل مواعظ وخطب وهذا الأسلوب هازل لكنه مستخدم للأسف في معظم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وفي البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الطابع الغالب على هذه البرامج وعلى الصحف بالطبع هو الطابع الرسمي الذي تفرضه السلطة السياسية في معظم البلدان العربية.

وثمة فرق بين أن تكون الصحافة والإعلام ملتزمين وبين أن تكون صحيفة نسخة طبق الأصل عن الأخرى من حيث الشكل والمضمون أو أن يكون الخبر هو نفسه المطبوع المسموع أو المرئي تماماً.

لقد توصل الباحثون الأمريكيون إلى نتيجة مفادها إن مدة البث الإذاعي يجب أن تتراوح بين 10 - 30 دقيقة للبرنامج الواحد وفي التلفزيون يمكن لبعض الأنواع من البرامج أن تستمر إلى 40 - 45 دقيقة أما البرامج ذات الطابع السياسي فيجب ألا تزيد على 15 دقيقة.

بيد أن الحقيقة وكما أثبت التجارب أن بعض البرامج التلفزيونية الهامة والجذابة والمتضمنة معلومات غنية ومفيدة للناس قد تستغرق وقتاً طويلاً يمتد إلى حدود الساعة ولن يكون مملاً. 

على سبيل المثال بعض البرامج السياسية في قناة الميادين أو روسيا اليوم التي تستخدم مختلف الأنواع الصحفية الخبرية التي لاقت رواجاً وشهرة واسعة جداً مثل برنامج المسائية على قناة الميادين برنامج قصارى القول على قناة روسيا اليوم.

إن البعض الذين يهتمون بالجمهور ينبغي أن يعرفوا مستوى ثقافته ووعيه وأن يحترموا آراء الناس وأذواقهم وإذا كانت بعض قطاعات المجتمع وخصوصاً الجيل الفتي الحالي مولعاً بالبرامج التافهة والدحيضة والمشوقة فإن مثل هذه الخصائص كانت وما تزال من صنعهم لدى الجمهور لأنهم لا يعرفون كيف يتوجهون إليه ولأنهم يستسهلون كل شيء أما من يخدم مصالح خاصة فيشجعون تلك الاتجاهات والأذواق ويستغلونها إلى أقصى حد وبأحدث الطرق لتحقيق أغراضهم والحفاظ على مصالحهم الذاتية. 

لابد من معرفة خصائص كل شريحة اجتماعية وكل فئة نوجه إليها الخطاب الإعلامي أو الخبر فصياغة الخبر وترتيب المعلومات وتسلسل الخبر كيفما اتفق لن يقود إلى تأدية الرسالة الإعلامية الإنسانية والوطنية الجادة.

فتوجيه الرسالة الخبرية والإعلامية عموماً ينبغي أن يخضع لمؤشرين أساسين هما؛ 

1. ما هو موقف المخبر الإعلامي من القضايا المطروحة ومن الأحداث التي تتحول إلى خبر إعلامي وما هو موقع الإعلامي في ساحة الصراعات الاجتماعية والسياسية المختلفة.

2. عندما نصوغ الخبر الإعلامي يجب الأخذ بالحسبان بالدرجة الأولى مصالح هذه الفئة أو تلك التي نخاطبها وما هي خصائص بنيتها الفكرية وسيكولوجيتها الاجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك لا يقل أهمية الاهتمام الكامل بتوثيق الخبر وذكر مصدره وأصله ووضع أقواس لما ينقل حرفياً عن المصدر الرئيسي.

لغة الخبر الإعلامي؟ 

لغة الخبر الإعلامي هي العربية الفصحى وهي لغة جامعة يقرؤها ويكتبها ويستمع إليها نحو مئة وستون مليون إنسان عربي من الخليج إلى المحيط ويقرأ أي عربي في أي بلد عربي صحف البلد الآخر ويستمع إلى إذاعتها ويشاهد برامج تلفزيونها دون عناء فالسوري يقرأ الصحف المصرية والعراقية والمغربية والكويتية وغيرها ويستمع إلى الإذاعات العربية تماماً كما يستمع إليها ابن البلد نفسه وينسحب ذلك على جميع الشعوب العربية فقد أصبحت اللغة العربية بمزاياها وجمالها وغنائها إحدى اللغات العالمية.

وحفاظاً على اللغة العربية واستخداماتها السليمة في الحقل الإعلامي وخصوصاً ما نحن بصدده لغة الخبر فإن وزارات التربية والتعليم في العالم العربي تصدر سنوياً مئات من الكتب والدراسات حول اللغة العربية لتزود الناشئين بعربية سليمة يكتبون ويقرؤون ويتحدثون بها بطلاقة للنهوض بمستواهم في وقت نواجه فيه في وسائل الإعلام الكثير من الركاكات والأخطاء السوقية ففي الإذاعة كما في التلفاز والصحف نلمس ضعف بعض المذيعين والكتبة ومقدمي البرامج ليس فقط في ثقافتهم العامة بل وفي لغتهم العربية خاصة فصارت بعض الأحيان أداة لهدم كل ما تعب في بنائه مدرسو اللغة العربية وهذا ما يدفعنا للعمل بكل جد لمكافحة هذا الوباء المنتشر في وسائل الإعلام المختلفة وإصلاح الوضع إذا أمكن.

والعلاج يكمن في ضمير الصحفي والمذيع ومقدم البرامج بأن يأخذ على نفسه بإتقان لغته العربية وتوخي السلامة في أدائها وأن يقوي فيها بيانه وأداءه.

الخبر هو أول ما يقصده قارئ الصحيفة ومستمع الإذاعة ومشاهد التلفزيون ومن هنا وجب أن تكون العناية به صوغاً وأداء لغة من حيث سلامة لغته وجودة أدائه ووضوح حروفه وإذا كان كل فن ببلاغته فبلاغة الخبر سرعة وعيه للقارئ والسامع والمشاهد دون عناء باللفظ السهل الموجز الخالي من التزويق أو التفخيم وخلوه من الابتذال وبعبارة أخرى أن يكون الخبر كالخط المستقيم أقصر مسافة بين نقطتين هما هدف الكاتب وفهم السامع المتلقي وهناك ما يساعد بذلك أو هناك ما يعيقه وتوجز بعض ما يساعد وبعض ما يعيق.

المعين في بلاغة الخبر؟ 

المعين في بلاغة الخبر يشمل ما يلي؛ 

١. الأداء السليم : خير معين على أداء الخبر أداء سليماً معبراً أن يقرأ الخبر قبل نشره أو إذاعته عبر التلفاز أو الإذاعة والتأكد من ضبطه والتدقيق في معناه قبل إلقائه لذلك لابد على لجان انتقاء المذيعين ومقدمي البرامج التأكد من قدرتهم في اللفظ الصحيح والنطق السليم وامتلاكهم مخارج الحروف لتكون الكلمة واضحة للسامع، وأن يكون المذيع خالياً من عيوب النطق كما يجب أن يكون المتقدم لمسابقة المذيعين ومقدمي البرامج قوياً في لغته متمكناً فيها مما يسرع بوصول المعنى إلى السامع على الوجه المطلوب.

ويجب أن تكون النبرة واللهجة في الأداء طبيعيتين فيكون حديث المذيع جدياً أليفاً ودافئاً لا يتشدق ولا يتلكا مما ينفر المتلقين المستمعين عن متابعته.

٢. قصر الجمل : الجمل القصيرة تيسر متابعة الذهن لها بشكل مريح أما الجمل الطويلة فربما يضيع المقصود منها على مستمع الإذاعة أو قارئ الصحيفة أو مشاهد نشرات الأخبار والبرامج التلفزيونية مما يسبب له شيئاً من الإرهاق وإذا كان طول الجملة لا يشكل ضرراً كبيراً على القارئ في الصحيفة الإمكان إعادة القراءة فإن المستمع لا سبيل له إلى استعادة الخبر.

مثال على الخبر المكون من جملة واحدة فقط: طالب الرئيس الإيراني محمد خاتمي في تصريح أدلى به خلال توقفه في باريس وهو في طريقه إلى نيويورك إلى تأييد النضال العادل الذي يخوضه الشعب العربي الفلسطيني ضد الاعتداءات الهمجية والحصار الاقتصادي الذي تقوم به اسرائيل في الأراضي العربية المحتلة. 

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

هذا الخبر جملة واحدة بدأت بطالب ثم ترابط بعضها ببعض بظروف وحروف جر حتى انتهت تتألف هذه الجملة من 46 حرفاً وربما يخفف من ثقل هذه الجملة البدء بالفعل طالب قبل قوله إلى تأييد الذي فصله عن الفعل طالب 23 كلمة ومع ذلك فإن الجملة تبقى جملة غير مستساغة الطول.

فعلية الجمل العربية؟ 

تعني الجملة العربية غالباً المحدث، لذلك كثيراً ما يتصدرها الفعل وعندما تقتضي البلاغة أن تكون العناية بالمحدث أولاً يمكن تقديمه وبالطبع هذا غير ما ورد في الأخبار لأن الهدف منها إطلاع القراء والمستمعين على الأحداث الجارية وأكثر ما نصادف ذلك في نشرات الأخبار الموجزة التي تقدم النشرة التفصيلية.

على سبيل المثال: الرفيق فلان وبعد ست كلمات يقول في صحيفة السفير ولو بدأ الفعل: قال الرفيق في الصحيفة المذكورة كان أقرب إلى طبع اللغة العربية ولعل بعض مؤلفي الترجمة المحرفة السريعة مسؤولون إلى حد ما عن تجاوز اللغة السليمة في مثل هذه الحالات.

المعيق في بلاغة الخبر؟ 

المعيق في بلاغة الخبر يشمل ما يلي؛ 

١. التأثر بالترجمة الحرفية السريعة : يعمل بعض المحررين في الطرق العربية ويتمتعون بإمكانات قوية في اللغة الأجنبية بينما نجدهم ضعفاء في العربية وأثناء تحرير الصحف أو إعداد الأخبار الإذاعية ونلاحظ أنهم يتسمون بالسرعة المستمرة ونصادف يومياً في الصحف كلمات وتراكيب ركيكة ويتلقاها القراء المحدودو الثقافة، فيتأثرون بها معتقدين أنها صحيحة لغوياً مما يسيء إلى اللغة العربية السليمة فهب المطلعون الغيورون على لغتهم لتبيان الصواب فيها حتى كانت الركاكات مادة لعدد غير قليل من المقالات المتسلسلة في الصحف والمجلات وصدرت فيها كتب ورسائل كثيرة.

٢. عدم دقة الزمن في الخبر الواحد : نصادف أحياناً خللاً في دقة المدلول الزمني للأفعال في اللغة العربية مما يربك السامع وقد يصل الأمر إلى حد التشويش مثلاً من المضحك إذا قيل أمس سيزور فلان ومن غير المستساغ أن نقرأ في صحيفة عربية أو نسمع في إذاعة عربية مثل هذا الخبر : قوات جيش الاحتلال الصهيوني تقطع الطريق بين الضفة الغربية وقطاع غزة وتمنعه من الانتقال إلى داخل الحدود  ويكون القطع والمنع قد تما وانقضيا قبل كتابة النشرة بزمان، والسيد الرئيس يصدر مرسوماً بتجديد موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات.

ويكون المرسوم قد صدر قبل كتابة النشرة، فما معنى كلمة يصدر هنا ويكون الفعل قد تم قبل كتابة النشرة بساعات عديدة.

٣. خطأ الفصل بين المضاف والمضاف إليه : كثيراً ما نصادف أخطاء في الصحف أو في الإذاعة حول الفصل بين المضاف والمضاف إليه فمن المعروف لغوياً أن المضاف والمضاف إليه بمنزلة الكلمة الواحدة فلا يفصل بينهما بالمعطوف وحرف العطف فمن الخطأ القول على أساتذة وموظفي الجامعة الحضور إلى الاجتماع المقرر اليوم أو رفع موظفو وعمال الشركة مطالبهم إلى وزارة العمل والصواب أن يقال على أساتذة الجامعة وموظفيها الحضور، ورفع موظفو الشركة وعمالها مطالبهم. 

إن تكرار هذه الأخطاء في الصحف والإذاعة والتلفاز قد يرسخ الخطأ وينسي الصواب ويرتكب مثل هذه الأخطاء عادة الصحفيون والمحررون العاملون في حقل الترجمة الحرفية عن لغة أجنبية.

٤. إشاعة المصطلحات الخاطئة : على الرغم من التطورات الكبيرة في استخدام اللغة العربية السليمة في الخبر الإعلامي إلا أن استخدام بعض المصطلحات الخاطئة ما يزال قائماً وينتقل كالوباء من وسيلة لأخرى ولاسيما تلك الأخطاء المتعلقة بالمصطلحات الأجنبية المستخدمة في وسائل الإعلام العربية علماً بأن الكثير من هذه المصطلحات أصبح لها مقابل دقيق في اللغة العربية.

مثلاً: كلمة ملاك أو ملاكات المستخدمة في الوزارات والمؤسسات والشركات، يقال ملاك وزارة أو شركة منتا مهندس وثلاثمائة موظف وهذا الاستخدام صحيح إذن لماذا يستخدم البعض الكلمة الأجنبية الفرنسية كوادر أو كادر؟

وكلمة الاتفاقات صار بعضهم يستخدم بدلها البروتوكولات على سماجة اللفظة وثقلها.

وسابقاً كانوا يقولون المديرون فأخذ البعض ممن يجهل قواعد اللغة العربية يسخدم عوضاً عنها كلمة مدراء وهو جمع خاطئ جداً، إذ لا نقول في جمع كلمة مشير مشراء ولا في جمع معيد معداء وعلى الرغم من ذلك فإن بعض وسائل الإعلام العربية مازالت تمارس هذا الخطأ.

مثال آخر: كلمة نفس تدل على معنيين الأول: نفس الرجل طيبة وفي المعنى الثاني التوكيد التي يجب أن تتأخر حكماً تقول رأيت الرجل نفسه، 

ولا يجوز القول رأيت نفس الرجل فهناك فرق كبير بين نفس الرجل و الرجل نفسه.

كلمة مع: نقرأ أو نسمع في وسائل الإعلام باستمرار استخدام خاطئ لكلمة مع مثلاً يقولون: وكان قد اجتمع مساء أمس مع السفير الفرنسي والصواب: اجتمع هو والسفير.

للالتقاء مع المسؤولين لعقد اجتماعات مع المسؤولين.

اللقاء المسؤولين و العقد اجتماعات بالمسؤولين.

بهم اتفقت روسيا مع إيران خطأ لأن اتفقت روسيا جملة ناقصة فلا تأتي بعدها مع اتفق فعل مشاركة ينبغي أن يكون فاعله متعدداً والصواب اتفقت روسيا وإيران.

كلمة هذا: تكثر استخدامات هذه الكلمة في الإذاعات والبيانات مبتدأ لا خبر له لا معنى للكلمة البتة وهي كالنقطة بين كلامين لا معنى ولا إعراب هي صوت فحسب.

يجب أن تكون العبارات في الإعلام مفهومة لأكبر قدر ممكن من الناس فهناك كلمات انتشر استخدامها بين الناس بقوة والناس عادة ينتقون الكلمات الأسهل الأرشق والأفضل والأسرع على سبيل المثال: نحو كلمة صحيحة أما حوالي فهي شائعة ولكن استخدام كلمة نحو أفضل.

طلائعي الأفضل طليعي صحفي صحافي بالنسبة للصنعة.

ملاحظة: من المفيد للمحرر الإعلامي وخصوصاً المخبر الإعلامي العودة إلى بعض المؤلفات التي تتحدث عن الأخطاء الشائعة في اللغة الإعلامية وهي كثيرة.

الخلاصة : لابد للخبر من أن يجيب على الأسئلة الستة المعروفة الآتية:

من ماذا متى أين لماذا وكيف؟ والالتزام بالأولوية في الإجابة عن هذه الأسئلة تبقى من اختصاص الصحفي ومدى استيعابه للمادة الإعلامية والتوجيه المطلوب مع إدراك خاصية الإثارة التي تتحكم حتماً في مقدمة الخبر والكلمات أو التعابير اللغوية التي ينتقيها المحرر ليبدأ بها عملية الصياغة فصياغة الخبر لا يمكن أن يتم بعيداً عن الإلتزام بخمس نقاط في المادة الخبرية وهي:

أولاً: أن يتناول الخبر كل جديد في الأحداث الآنية المتصلة جميعها بحدث معين وأن يتضمن إضافة إلى مقدمته عنصر المعلومات الفورية وبموضوعية مع الحرية في انتقاء الأولوية في إيراد التفاصيل التي تجيب عن الأسئلة الستة.

ثانياً: التأثير والفعالية فالخبر بوصفه الأكثر قدرة على الإنتشار والاستيعاب بين الأنواع الصحفية فإنه من الضروري والحتمي أن يكون له تأثير مباشر على الجمهور مما يلزم المحرر الصحفي أن يعالج الجانب الأساسي في المادة الخبرية بتناول الحدث عن طريق المباشرة والابتعاد عن الصيغ اللفظية المعقدة الغامضة أو غير المفهومة أي التي لا يستوعب معناها من قبل المتلقين المستقبلين للمادة الخبرية.

ثالثاً: الشمولية أي أن تكون المادة الخبرية مشتملة على جوانب الحدث والخلفيات الداعمة له وتثبت مضمونه لدى القارئ أو المستمع والمشاهد.

رابعاً: الحرص على ألا يكون الخبر طويلاً والتحكم الواعي بعدد كلماته وجمله حتى لا يتحول إلى مقالة مما يفقده القدرة على التأثير والمباشرة.

خامساً الاستمرارية: يجب التفكير دائماً بأن يكون الخبر المعبر عن حدث مهم مادة توثيقية يمكن أن تخزن في الأرشيف وبكلمات أخرى تحويل الحدث واقعياً إلى مادة صالحة للأرشفة كي يتسنى استخدامها لاحقاً.

التمارين؟ 

أولاً: اختر الإجابة الخاطئة مما يلي:

1. تتحكم الوسيلة الإعلامية الناقلة للخبر التوضيحي بالصياغة الخبرية بحيث أن:

أ. يهتم خبر وكالة الأنباء بأبجديات الصياغة اللغوية.

ب. في الخبر الإذاعي من الضروري الالتزام بالواقعية.

ج. صياغة الخبر التلفزيوني تبدأ بصياغة المقدمة.

الإجابة الصحيحة: أ. يهتم خبر وكالة الأنباء بأبجديات الصياغة اللغوية.

2. توصل الباحثون الأمريكيون إلى أن:

أ. إن مدة البث الإذاعي يجب أن تتراوح بين 10 و 30 دقيقة للبرنامج الواحد.

ب. وفي التلفزيون يمكن لبعض الأنواع من البرامج أن تستمر بين 40 و 45 دقيقة.

ج. أما البرامج ذات الطابع السياسي فيجب ألا تقل عن 15 دقيقة.

الإجابة الصحيحة: ج. يهتم خبر وكالة الأنباء بأبجديات الصياغة اللغوية.

3. من العوامل التي تعيق بلاغة الخبر الصحفي:

أ. خطأ الفصل بين المضاف والمضاف إليه.

ب. فعلية الجمل العربية.

ج. عدم دقة الزمن في الخبر الواحد.

الإجابة الصحيحة: ب. فعلية الجمل العربية.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...