0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

جاء في لسان العرب البدَ والبَادیة والبَداوة والبُداة والبِداوة خلاف الحضر والنسب إليها بَدَويّ نادر وبِداويٍ وهو على القیاس لأنه حینئذ منسوب إلى البداوة قال ابن سیدة وإ نما ذكرته لأنهم لا یعرفون غیر بدوي فإن قلت إن البَداوى قد یكون منسوباً إلى البدو والبادیة فیكون نادراً قیل إذا أمكن في الشيء المنسوب أن یكون قیاساً كان حمله على القیاس أولى لأن القیاس أشبع وأوسع وبدا القوم بدْواً أي خرجوا إلى بادیتهم وبدا القوم بداءً أي خرجوا إلى البادیة وقیل للبادیة بادیة لبروزها وظهورها وقیل للبریّة بادیة لأنها ظاهرة بارزة وقد بدوت أنا وأبدیت غیري وكل شيء أظهرته فقد أبدیته ویقال بدا لي شيء أي ظهر وقال اللیث البادیة اسم للأرض التي لا حضر فیها وإذا خرج الناس من الحضر إلى المراعي في الصحارى قیل قد بدو والاسم بدو وقال أبو منصور البادیة خلاف الحاضرة والحاضرة القوم الذین یحضرون المیاه وینزلون علیها في حمراء الغیظ فإذا برد الزمان ظعنوا عن إعداد المیاه وبدوا طلباً للقرب من الكلأ فالقوم حینئذ بادیة بعدما كانوا حاضرة وهي مبادیهم جمع مبدي وهي المناجع ضد المحاضر ویقال لهذه المواضع التي یتبدى إلیها البادون بادیة أیضاً. 

البدو ويقال لهم الأعراب مفردها بدوي وإ عرابي جاءت تسميتهم هذه من سـكناهم للبادیــة حیــث یقضــون حیــاتهم فــي التنقــل والترحــال طلبــاً للكــلأ والمــاء لإبلهــم التــي تعتبــر العماد الأول لحیاتهم في هذه البیئة القاسیة فإن البداوة خلاف الحضر یقال تبدى أي أقام بها أي في البداوة وتبادى تشبه بأهلها والنسبه بِداوي كسخاوي وبدوي محركة وبدا القوم خرجوا إلى البادیة. 

وفي تعریف المعنى اللغوي لا یختلف معجم عربي عن معجم عربي آخر في مفهوم البداوة یقابل مفهوم الحضارة وأن كلمة بداوة تضاد كلمة حضارة وكذلك مشتقاتها فكلمة بادیة تضاد كلمة حاضرة ومفهوم بدو یقابل مفهوم حضر لأن العرب كانوا یقولون في قدیم استخداماتهم اللغویة الاجتماعیة وكذلك في جدیدها المعاصر لمن لایزال یعیش في امتداد ذلك الواقع القدیم فلان من أهل البادیة وفلان من أهل الحاضرة وفلان بدوي وفلان حضري. 

ونستنتج من التعریفات المعجمیة أن البداوة تعني التنقل والترحل في البادیة وإذا حاولنا أن نستخدم المصطلحات الجغرافیة الحدیثة نقول البداوة تعني عدم الاستقرار الاستیطاني یقول ابن خلدون البدو هم المقتصرون على الضروري في أحوالهم العاجزون عما فوقه وأن الحضر المعتنون بحاجات الترف والكمال في أحوالهم وعوائدهم ولاشك أن الضروري أقدم من الحاجي والكمالي وسابق علیه ولأن الضروري أصل والكمالي فرع ناشئ عنه فالبدو أصل للمدن وسابق علیها فخشونة البداوة قبل رقة الحضارة إن البدو أصل للحضر ومتقدم علیه أما إذا فتشنا أهل مصر من الأمصار وجدنا أولیة أكثرهم من أهل البدو الذین بناحیة ذلك المصر وفي قراهم وأنهم أیسروا فسكنوا المصر وعدلوا إلى الدَّعة والترف الذي في الحضر وذلك یدل على أن أحوال الحضارة ناشئة عن أحوال البداوة وأنها أصل لها ونجد أن معظم العلماء والأدباء والمفكرین ذوي الفطرة أصولهم بدویة وهم متأثرین ببداوتهم محافظین علیها مدافعین عن لغتهم الفصیحة حتى لا یشوبها لحن الحاضرة ذات الاختلاط بالأشخاص غیر العربیة فظهر الشعراء یمجدون حیاتهم البدویة ویصورونها وصفاً وفخراً ومدحاً معبِّرین عن حبهم لحیاتهم ومنهم من تنقل بین بادیته وحاضرته فكان قریباً من الأمراء والملوك مادحاً متكسباً بشعره محافظاً على طریقته الأولى غیر متأثر بما حوله من ترف. 

ومما سبق نفهم أن القبائل العربیة البادیة هي التي لم تستوطن الحواضر والقرى وهذه القبائل كانت تتفاوت في نظام حیاتها وطرق معیشتها وطبقاتها الاجتماعیة، وفي روایة عن السیدة عائشة رضي االله عنها قالت لما قدمنا المدینة نهانا رسول االله صلى الله علیه وسلم أن نقبل هدیة من أعرابي فجاءت أم سنبلة الأسلامية بلبن فدخلت به علینا فأبینا نقبله فنحن على ذلك إلى أن جاء رسول الله صلى الله علیه وسلم ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال ما هذا فقلت یا رسول الله هذه أم سنبلة أهدت لنا لبناً وكنت نهیتنا أن نقبل من أحد الأعراب شیئاً فقال رسول االله صلى االله علیه وسلم خذوها فإن أسلم لیسوا بأعراب وهم أهل بادیتنا ونحن أهل قاریتهم إذا دعوناهم أجابوا وإن استنصرناهم نصرونا المفهوم من النص أن المقصود بالبادیة إنما هو ظاهر القریة وما جاورها حیث كثیر من القبائل تسكن قریبة من الحواضر والمدن وتتصل بها. 

صفاتهم؟ 

یمتاز البدو بخصال ینفردون بها دون غیرهم من العرب المتحضرین وسكنة الأریاف والقرى وهم أصحاب أجسام رشیقة في الغالب الأعم ووجوه أسیلة لفحتها الشمس فأكسبتها سمرة وجباههم عریضة بارزة وأسنانهم بیضاء كالثلج هذا والبدوي یمتاز بجلَد غریب وصبر على الشدائد وذكاء حاد وقناعة لا توصف یرضى بشظف العیش وحیاة محفوفة بالمخاطر وفي براري قفراء حرها لاهب وبر دها قارس والبدوي شدید الحرص على عرفه وعاداته التي كان علیها آباؤه وأجداده باق على الفطرة والبساطة التي كانوا علیها منذ مئات السنین متمسك بهذه الأخلاق والخصال الصالح منها والطالح صعب المراس جرئ حافظ للذمام كریم مقدام ثبور لایقف عند حد ثورته إذا ما جرحت كرامته میَّال إلى حریة لا یحدها حد والحریة التي یفهمونها هي الحریة الشخصیة لا الاجتماعیة والوطن الذي یذكرونه هو مضارب القبیلة ومنازلها وهو بالتالي فخور بنفسه وعشیرته. 

مساكنهم؟ 

یسكن البدو في الخیام المصنوعة من شعر الماعز وهم لا یستعملون كلمة خیمة أو فسطاط أو مضرب ولا غیرها مما جاء في اللغة وإنما یستعملون كلمة بیت أو بيت شعر ولا همّ لهم إلا الغزو والحرب وجوب الصحراء مرتحلین من مكان إلى مكان باحثین عن الغیث والكلأ ومن هنا أطلقوا على ترحالهم اسم النجعة والانتواء. 

ملابسهم؟ 

ملابس البدو عادة بسیطة وتتألف من ثوب أبیض واسع وطویل وفوقه ثوب آخر أوسع وأطول حتى یصل إلى القدم وكلما كانت أكمام الثوب طویلة دلت على عراقة صاحبها في البداوة وإذا وقف البدوي وأرخى یدیه إلى جانبیه یكاد ردنا ثوبه یمسان الأرض وكلیهما في الغالب یعقدان وراء الظهر وقد یلبس البدوي العباءة فوق الثوب والعباءة مصنوعة من قماش رقیق لماع وتكون مفتوحة من الأمام وأكمامها أقصر من أكمام الثوب ویتحزم فوقها بحزام من الصوف أما غطاء الرأس فیتألف من الكوفیة وهي قطعة مربعة من النسیج القطني تُطوى وتوضع على الرأس تحت العقال قضاضة أو محرمة والعقال یكون أسود اللون وهو عبارة عن ضفیرة من شعر الماعز والمرأة تلبس ثوباً داخلیاً مزركشاً فوقه ثوب أسود أو نیلي طویل الذیل ومصنوع من القطن ویسمونه ثوب أسمر وتتحزم علیه بحزام مصنوع من الصوف الملون ویكون على الأكثر أحمر اللون وهن لا یستعملن من أدوات التجمیل والمساحیق سوي الحناء والكحل، ویتزین ببعض الحلي الرخیصة وقول المتنبي یفضل البدویات على الحضریات ویصف حیاة البدو وبعض مظاهر مجتمعهم. 

حياتهم الدینیة؟ 

العقیدة عند البدو بسیطة بعیدة عن التكلف مبنیة على قبول ما كان قریباً من أذهانهم وأحق بالأخذ ما ینسجم مع روحهم ونفسیتهم ویلائم مداركهم وذهنهم والبدو منهم نصارى ومنهم مؤمنون مسلمون بوحدانیة الله عز وجل وبرسالة نبیه الكریم. 

ورغم إیمانهم بوحدانیة الله وبرسالة الإسلام یتساهلون كثیراً في الفروض والواجبات كالصلاة والزكاة والحج إلى غیر ذلك من فروض الدین وهذا التساهل لیس عاماً في البدو والبدوي مهما كان قاسیاً فاسم الله ورسوله یتردد على لسانه دائماً ویؤمن بأن كل شيء من الله فعقیدة القضاء والقدر هي المتسلطة على كل شيء لدى البدوي وكلمات الله أكبر، والله أعلم ولن یصیبنا إلا ما كتب الله لنا وأینما تكونوا یدرككم الموت وأمثالها هي القواعد التي یعتمد علیها البدوي طول عمره. 

والبدو ما زالو رغم كونهم مسلمین موحدین یحرمون المرأة من المیراث فهي لا ترث في عرفهم فالمیراث ینحصر بالذكور فقط دون الإناث فإذا لم یكن للمتوفي أولاد فأخوته وإن لم یكن له إخوة فالأعمام وإذا لم یكن له أعمام ولا أولاد أعمام فالعصبیة الأقرب فالأقرب والقاعدة هي حرمان الإناث من التركة وهذه من الظواهر الجاهلیة التي لم تغب عندهم حتى الآن. 

حياتهم العقلية؟ 

البدو عامة أمیون لا یعرفون من القراءة والكتابة شیئاً إلا ما ندر عند بعض أبناء الشیوخ فهم باقون على السذاجة والفطرة منذ القدیم لكنهم بصورة عامة أذكیاء یدركون أموراً كثیرة بالسلیقة وإذا ألقیت علیهم مسألة تعلموها وفهموها حالاً ولقد أكسبتهم قوة الملاحظة وتجاربهم الكثیرة واضطرار الحاجة طائفة من العلم المبنى على التجربة. 

فمعارفهم نجدها ولیدة لتجاربهم الیومیة وملاحظاتهم العامة وحاجتهم في بیئتهم القاسیة فهم على معرفة واسعة بإبلهم وكل ما له علاقة بها وعلى معرفة تامة بالصحراء وطرقها ومغاورها فحیاة التنقل والارتحال الدائمة دفعتهم لمعرفة دروب الصحراء ومعرفة النجوم للاستدلال بها في أسفارهم وهم على معرفة تامة بالنجوم ومطالعها وأفولها وتأثیرها على الإنسان والحیوان وأثرها في تقلبات الجو وطول النهار وقصره وظهور الأعشاب والنباتات وتغییر الفصول فظهور نجم معین یفهمون منه حلول الربیع أو الخریف وتأثیره على الإنسان والحیوان وقد دفعهم اعتمادهم على المطر وتعرضهم لأحوال بیئتهم القاسیة إلى معرفة أحوال الجو الأنواء والریاح لعلاقتها بالكلأ والغیث بحیث یعرفون أماكن سقوط الأمطار وعرفوا البیطرة والخیل والإبل ولكونها عماد حیاتهم وقد دفعتهم الحاجة إلى مداواة أنفسهم وحیواناتهم فألموا بعض الإلمام البسیط بمعارف تجریبیة في الطب مثل الكي بالنار واستخلاص العقاقیر الطبیة من أعشاب ونباتات البادیة وقد مهروا في الفراسة والقیافة إلى حد الإعجاز وقلما یخطئون في استدلالهم بآثار الأقدام. 

أما المعارف العقلیة العمیقة فقد قلت عند العرب بسبب قلة الحكماء والمفكرین فقد أشارت الكتب إلى حكماء الأمم ومنهم حكماء العرب وهم شرذمة قلیلون لأن أكثر حكمهم فلتات الطبع وخطرات الفكر وربما قالوا بالنبوات. 

أهم مميزات حياتهم؟ 

إن البدو من طبیعتهم حب الانتقال ومن ثم قیل أنهم لم یقیموا دوراً ثابتة وإنما جعلوها سهلة في البناء خفیفة في الارتحال لا تحتاج في إقامتها أو اقتلاعها إلى جهد أو عناء ویعتمدون في حیاتهم على الحیوانات فكانوا مضطر ین للبحث عن غذاء لما یملكون من ماشیة ولهذا كانوا یتتبعون مواضع الغیث ومنابت الكلأ لینزلوا بها حیث یجدون ما یفي حاجتهم وحاجة حیواناتهم من غذاء وماء ومن ثم كانت حیاة البدو بین الإقامة والظعن یقول أحمد أمین وسكان البادیة كانوا یعتمدون في حیاتهم على الماشیة ومن ثم كان أول ما یعنیهم هو البحث عن غذاء لهذه الماشیة فكانوا یخرجون بها الأمكنة التي توجد بها الأعشاب والنباتات التي تصلح غذاء لها وقد یمكثون في هذه الأمكنة المعشبة بعض الوقت ولكن مهما كان مكثهم فیها طال أم قصر فإنهم لم یتخذوها مواطن إقامة ثابتة بل كانوا إذا انتهى الموسم عادوا إلى مواطنهم ینتظرون أن یحول الحول وینزل الغیث. 

وكانت ثروة البدوي تقدر بما لدیه من الحیوانات خاصة الإبل والخیل ولذلك كان لهذین النوعین من الحیوانات قیمة عظیمة في نظرهم خلدوها في أشعارهم ومن ثم كان العربي یمیل إلى الإكثار من ماشیته سواء بالتربیة والرعایة أم بالاستیلاء علیها عن طریق الإغارة. 

ولم یكن البدوي یفكر أو ینشغل بمورد ثابت یربطه بمكان لا یبرحه طول حیاته وتستره حیطانه عن نور الفضاء واتساعه ومن ثم أنف من الانشغال بالزراعة أو الصناعة فتركوا ذلك لغیرهم ممن كانوا یعتبرونهم أقل من البدو أنفة وكبریاء وعزة وكان مبدأ البدوي الذل بالحراث والمهانة بالبقر والعز بالإبل والشجاعة بالخیل. 

فطابع البداوة هذا من أهم سمات الرؤیة العربیة القدیمة فهم یحتقرون الصناعات والحرف بصورة عامة لذا كان یسمى كل صانع قیناً ولا یخفي أن القین هو العبد أیضاً وهكذا كان أصحاب الصناعات ینالون قسطهم من الاحتقار یقول جریر في هجاء الفرزدق:

هـــــو القـــــین وابـــــن القـــــین لاقـــــین مثلـــــه 

لَفطْــــــح المســــــاحي أو لجــــــدل الأداهــــــم

ویسرى ذلك التیار إلى العصر العباسي الذي وازى فیه التیار البدوي التیار الحضري وجاء في رسائل الجاحظ أن بعض أولاد قحطان فخر في مجلس الخلیفة العباسي الأول بمناقب قحطان من حمیر وكهلان على ولد نزار وكان في المجلس خالد بن صفوان وغیره من نزار بن معد لكنهم التزموا الصمت هیبة لأن أخواله من قحطان فقال لخالد ألا تنطقون وقد غمرتكم قحطان بشرفها وعلت علیكم بقدیم مناقبها فقال خالد ماذا أقول لقوم لیس فیهم إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد وهذا دلیل على قوة طابع البداوة في الشخصیة العربیة وتعد البادیة برغم بساطتها في بعض الأمور وقسوتها في أمور أخرى منشأ الأنبیاء والحكماء وملجأ الصالحین والزُّهاد والعباد یروى أن النبي صلى الله علیه وسلم قال: (بعث موسى علیه السلام وهو راعي غنم وبعث داؤود علیه السلام وهو راعي غنم وبعثت وأنا أرعى غنم أهلي بأجیاد.

2 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

أما عن صفات البدو أنفسهم فأهمها القرب من الخیر وخصاله والشجاعة والجود والمروءة وفي هذه المعاني یقول ابن خلدون في مقدمته تحت عنوان أهل البدو أقرب إلى الخیر من الحضر إن النفس إذا كانت على الفطرة الأولى كانت مهیأة لقبول ما یرد علیها وینطبع فیها من خیر أو شر فإذا سبق أحد الخُ لقین إلى النفس تبعد عن الآخر ویصعب علیها اكتسابه فصاحب الخیر إذا سبقت إلى نفسه عادات الخیر وحصلت له ملكتها بعد عن الشر وصعب علیه طریقه وكذلك صاحب الشر وأهل الحضر لكثرة ما یعانون من فنون الملاذ وعادات الترف والإقبال على الدنیا والعكوف على شهواتهم منها قد تلوثت نفوسهم بكثیر من مذمومات الأخلاق والشر والبدو وان كانوا مقبلین على الدنیا مثل أهل الحضر إلا أن هذا الإقبال یكون في المقدار الضروري لافي الترف ولفضائل البادیة والبدو فقد كان الخلفاء والأمراء في عصور الحضارة الإسلامیة یدفعون بأبنائهم إلى البادیة لاكتساب صفات الشجاعة والفروسیة حتى تشتد سواعدهم وتقوى عزائمهم ویتأهلوا لتحمل المشاق والمسؤلیات كما كان الآباء الذین یریدون لأبنائهم أن یكونوا من الشعراء والخطباء والأدباء والفصحاء یرسلونهم إلى البادیة لتعلم اللغة ولتستقیم ألسنتهم وتصفو قرائحهم ولا غرو في ذلك فتلك سنة أمضاها سید البلغاء صلى الله علیه وسلم عندما قال أنا أفصح العرب بید أني من قریش ونشأت في بني سعد. 

وبالنسبة لبعض الأقوال الشرعیة التي وردت في ذم التعّرب وهو سكنى البادیة فقد أشار إلیها العالم الفقیه عبد الرحمن بن خلدون معتبراً أنها لیست دلیلاً على مذمة البداوة التي عبر عنها بالتعّرب وساق ابن خلدون أدلة كثیرة منقولة ومعقولة تؤكد عدم ذم البداوة والبدو وأشار إلى أن النهي عن التعرب أو سكنى البادیة ارتبط بوقت معین وظروف خاصة وهو ظرف وجوب الهجرة على المسلمین وملازمة المدینة المنورة مع النبي صلى الله علیه وسلم ویقول ابن خلدون إن أهل البدو أقرب إلى الخیر من أهل الحضر والله یحب المتقین ولا یعترض على ذلك بما ورد في صحیح البخاري من قول الحجاج لسلمة الأكوع قد بلغ أنه خرج إلى سكنى البادیة فقال له ارتدت على عقبیك تعربت فقال لا ولكن رسول الله أذن لي في البدو فأعلم أن الهجرة فرضت على أهل مكة لیكونوا مع النبي صلى الله علیه وسلم حیث حل من المواطن ینصرونه ویظاهرونه على أمره ویحرسونه ولم تكن واجبة على الأعراب أهل البادیة لأن أهل مكة یمسهم من عصبیة النبي صلى الله علیه وسلم في المظاهرة والحراسة ما لا یمس غیرهم من بادیة الأعراب فقد كان المهاجرون یستعیذون باالله من التعرب حیث لا تجب الهجرة وقال صلى الله علیه وسلم في حدیث سعد بن أبي وقاص عند مرضه بمكة (اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم) ومعناها أن یوفقهم لملازمة المدینة وعدم التحول منها. 

وكلمة التعرب التي أوردها ابن خلدون في نصه تقودنا إلى تحقیق الكلمة فالنصوص التاریخیة كلها تشیر إلى أن كلمة عربي لم تستعمل في الشعر العربي أو الآثار السابقة للإسلام وأن القرآن الكریم هو الذي أبرز هذه الكلمة وأن الإسلام هو الذي أعطاها دلالتها الحقیقیة إذا أقام وحدة الأمة وكانت العرب قبله قبائل متفرقة لا یجمعها رابط وكان التعصب العربي أو البدوي والالتزام بالقضایا المصیریة أول عناصر العروبة أو البداوة وركائزها في العصر الجاهلي فقد كانت القبیلة هي الأساس الذي بنى علیه العرب أو البدو نظامهم الاجتماعي وكان انتساب العربي إلى قبیلته بمثابة هویة شخصیة له وهم یرون أن الانتساب ما نراه نحن الیوم في الانتساب إلى الوطن. 

ومن الأمثلة على سمو القبیلة العربیة على ما سواها وتضحیة العربي أو البدوي في سبیل أبناء قومه ما رأیناه في شعر المقنع الكندي في قوله:

فــــــإن أكلــــــوا لحمــــــي وفــــــرت لحــــــومهم 

وإ ن هــــدموا مجــــدي بنیــــت لهــــم مجــــدا

وقد كانت العصبیة القبلیة ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على بقاء القبیلة واستمرار كیانها. 

قيمهم الجاهلية؟ 

كان العرب في جاهلیتهم عدا سكان المدن بدواً یضربون في الصحارى والقفار وطور البداوة هذا میزهم وخصهم بحالات اجتماعیة وأخلاقیة ومزایا خاصة بهم عرفوا بها على مر الأیام فالبدوي بسكنه الصحارى المقفرة المحفوفة بالأخطار والمشاق وبعده عن المدن ونبذه الدور والأسوار وتفضیله لبیوت الشعر علیها وطبیعة الصحراء القاسیة ولد وفیه مزایا وخصال امتاز بها عن الحضر سكان المدن منها الشجاعة والعصبیة والكرم والوفاء والصدق والأنفة والنجدة والحسین بن مطیر شاعر من شعراء بوادي الكوفة نجده یردد في شعره هذه المعاني إذ یقول في مدحه للخلیفة المهدي بالكرم:

أضــــــحت یمینــــــك مــــــن جــــــود مصــــــورة 

لا بـــــل یمینـــــك منهـــــا صـــــور الجـــــودُ

فهو یمتدح كرمه الذي یمثل كرم سادة القوم وهو غایة الكرم كما یفتخر الجاهلیون بصفة الكرم الذي یعتبر من أسباب السیادة والزعامة والمجد مثل قول حاتم الطائي:

یقولـــــون لـــــي أهلكـــــت مالـــــك فاقتصـــــد 

ومـــــا كنـــــت لـــــولا مـــــا تقولـــــون ســـــیدا

یقول الحسین بن مطیر:

رأت رجـــــــــلاً أو دى بـــــــــوافر لحمـــــــــه

طــــــلاب المعــــــالي واكتســــــاب المكــــــارم

خفیــــــف الحشــــــا ضــــــربا كــــــأن ثیابــــــه

علــــى قــــاطع مــــن جــــوهر الهنــــد صــــارم

فقلـــــــــت لهـــــــــا لا تعجـــــــــبن فـــــــــإنني

أرى ســـــــمن الفتیـــــــان إحـــــــدى المشـــــــاتم

والأبیات على ما فیها من مبالغة فإنها تصور صفة الكرم وكیف أن الشاعر یحبذ ما به من ضعف وهزال ویكره أن یكون سمین الجسم طلباً للمعالي واكتساب المكارم وقد سبقه في هذا المعنى عروة بن الورد في قوله:

أقســـــــم جســـــــمي فـــــــي جســـــــوم كثیـــــــرة

وأحســـــو قـــــراح المـــــاء والمـــــاء بـــــارد 

حضت ظروف الحیاة القاسیة الجاهلیین على التمسك بالقیم الأخلاقیة العالیة والاقتداء بمن نادوا بها ومثلوها في تلك الحقبة ذات الطبیعة البدویة الخالصة مما جعلهم یتغنون بالشجاعة والدفاع عن الحمى ومجد شعراؤ هم الشجاعة والقوة أمثال لبید وعنترة وغیرهم وقد تفنن هؤلاء الشعراء في وصف أهوالهم وشجاعتهم یقول عنترة:

لمـــــا رأیـــــت القـــــوم أقبـــــل جمعهـــــم

یتزامـــــــرون كـــــــررت غیـــــــر مـــــــذمم

یـــــــدعون عنتـــــــرة والرمـــــــاح كأنهـــــــا

أشـــــطان بئـــــر فـــــي لبـــــان الأدهـــــم

ولقـــــد شـــــفي نفســـــي وأبـــــرأ ســـــقمها

قیـــــل الفـــــوارس ویـــــك عنتـــــرة أقـــــدم

یقول لبید مفتخراً بقومه:

وهـــــم الســـــعاة إذا العشـــــیرة أفظعــــــت

وهـــــــــم فوراســـــــــها وهـــــــــم حكامهـــــــــا

ومن الشعراء البدو العباسیین من تغنى أیضا بالشجاعة وكما أنصف الجاهلیون أعداءهم عند كلیهما فیما سمي بالمنصفات فهذا البطین البجلي یقول:

رمینــــــــــا خمســـــــــــة ورمـــــــــــوا نعیمـــــــــــا 

وكـــــــــــان المـــــــــــوت للفتیـــــــــــان زینـــــــــــا

فلمـــــــــا لـــــــــم نـــــــــدع نـــــــــدبا ورمحـــــــــا

بركنــــــــــــــــا للكلاكــــــــــــــــل فارتمینــــــــــــــــا

نرى أنه انتهج نهج المنصفات كما في قول شاعرهم:

فلمــــــــا لـــــــــم نـــــــــدع قوســـــــــا وســـــــــهما

مشــــــــــینا شــــــــــطرهم ومشــــــــــوا إلینــــــــــا

فلمـــــــــــــــــا أن تواقفنـــــــــــــــــا قلـــــــــــــــــیلا

انخنــــــــــــــــا للكلاكــــــــــــــــل فارتمینــــــــــــــــا

وكان البدو الجاهلیون یحرصون على المثل العالیة والخصال النبیلة ویفخرون بأدائها والوفاء بحقها فحرصوا على جارهم حرصهم على شرفهم وقد سُئل إعرابي بدوي عن مبلغ حفاظ قومه فقال یدافع الرجل منا عمن استجار به من غیر قومه كدفاعه عن نفسه وتغنى الشعراء بمروءاتهم العربیة البدویة التي تتجلى في نجدة المستغیث والوقوف بجانب البدوي وقت الشدة یقول بشامة مفتخراً :

إنـــــــي لمـــــــن معشـــــــر أفنـــــــى أوائلهـــــــم

قیــــــــل الكمــــــــاة ألا أیــــــــن المحامونــــــــا

إن تبتـــــــــدر غایـــــــــة یومـــــــــا لمكرمـــــــــة

تلـــــــــق الســـــــــوابق منـــــــــا والمصـــــــــلینا

إنـــــــا لنـــــــرخص یـــــــوم الـــــــروع أنفســـــــنا

ولـــــو نســـــام بهـــــا فـــــي الأمـــــن أغلینـــــا

ومن المعاني التي تعبِّر عن الوفاء وحمایة القبیلة قول ابن مطیر:

ولـــــیس فتـــــى الفتیـــــان مـــــن راح واغتـــــدى

لشـــــرب صـــــبوح أو لشـــــرب غبـــــوق

ولكـــــن فتـــــى الفتیــــــان مـــــن راح واغتــــــدى

لضــــــر عــــــدو أو لنفــــــع صــــــدیق

وقد افتخر البدو الجاهلیون بخصال الخیر معتزین بنسبتها إلیهم كالعفو عند المقدرة والحلم والتسامح ولكنهم مع ذلك یأبون الضیم ویأنفون الذل والهوان ومنه قول المتلمس الضبعي:

إن الهــــــــوان حمــــــــار الأهــــــــل یعرفــــــــه

والحُــــــــــر ینكــــــــــره والرســــــــــلة الأجــــــــــد

ولا یقــــــــیم علــــــــى ضــــــــیم یُــــــــراد بــــــــه

إلا الأذلان عیـــــــــــرُ الحـــــــــــي والوتـــــــــــد

وقول الشنفري في لامیته:

أدیــــــم مطـــــــال الجـــــــوع حتـــــــى أمیتـــــــه 

وأضـــــرب عنـــــه الـــــذكر صـــــفحاً فأذهـــــلُ

واســـــتف تـــــرب الأرض كـــــي یـــــرى لـــــه

علـــــــىّ مـــــــن الطُـــــــولِ أمـــــــرؤ متطـــــــوّل

كذلك افتخر البدو العباسیون بالمقدرة على العفو والتسامح ووصفوا صفة الحلم ورزانة العقول بالجبال في وزنها كما في قول ابن هرمة:

ولــــــو وزنــــــت رضــــــوى ببــــــبعض حلــــــومهم

لشــــالت ولــــو زیــــدت علیــــه تضــــارعه

وقد سبقه كعب بن زهیر الى هذا المعنى في مدح الأنصار:

تـــــــــزن الجبـــــــــال رزانـــــــــة أحلامهــــــــــم

وأكفهــــــــــم خلــــــــــف مــــــــــن الأمطــــــــــار

والعفة وحمایة الجار من الأخلاق الرفیعة التي عرفها العرب في جاهلیتهم وظلت ملازمة للشعر في عصوره المختلفة ومن ذلك قول عنترة:

أغــــض طرفــــي مــــا بــــدت لــــي جــــارتي

حتــــــــــى یــــــــــواري جــــــــــارتي مأواهــــــــــا

ویقول لبید في الفخر بقومه في حمایة الجار:

وهـــــــــــم ربیـــــــــــع للمجـــــــــــاور فـــــــــــیهم

والمـــــــــــرملات إذا تطـــــــــــاول عامهـــــــــــا

فالعفة أساساسها الغیرة على العرض وقد حرص العربي على الافتخار بهذه الفضیلة في العصر العباسي الأول على ما فیه من لهو ومجون وخلاعة وشیوع الحانات والدیارات وغیرها نجد العفة في الشعر تمثل مكاناً مرموقاً یقول ابن هرمة:

وإنـــــي إذا الجـــــار لـــــم تحفـــــظ محارمـــــه

ولــــــــم یقــــــــل دونــــــــه هیــــــــد ولا هــــــــادِ

لا أخـــــذل الجـــــار بـــــل أحمـــــي مباءتـــــه

ولــــــیس جــــــاري كعــــــش بــــــین أعــــــواد 

ولم تكن هذه الفضائل والممیزات قصراً على فئة من المجتمع البدوي الجاهلي دون فئة فقد شكلت طابع التوحد بینهم مما دل على أنهم رسخوا لتقالید بدویة عربیة لا تؤثر فیها الحضارات وقد سعى الإسلام لینقل الناس جمیعاً إلى كثیر من الفضائل والأخلاق الحسنة وعبر عن ذلك المصطفى صلى الله علیه وسلم بقوله: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

وهكذا حث الإسلام على كثیر من الفضائل وجمیل الأخلاق التي سادت شبه الجزیرة العربیة وجعلها أساساً لنجاحهم في أداء الرسالة وهذب البداوة ونفى عنها العصبیة القبلیة وأبقى مروءتها وأخلاقها الفاضلة وفي العصر الأموي ازدادت الخصومات القبلیة والعصبیة وتعددت الفرق الدینیة ویرى شوقي ضیف إن الشعر الذي وجد في العراق لعصر بني أمیة وهو الذي كان یقال في الخصومة وإما شعر قبلي وهو الذي كان یقال في الخصومة القبلیة وقد امتدت هذه العصبیة القبلیة التي اتسم بها العرب البدو خاصة الى العصر العباسي الذي شهد وصول عناصر غیر عربیة إلى كرسي القیادة والحكم مما أجج الصراع بین العرب والشعوبیین وارتفعت بعض الأصوات التي كشفت عن حقدها الدفین على العرب والإسلام وتطاولت على العرب وأمجادهم الطارفة یقول بشار مفتخراً بأصله الفارسي:

ســـــــــأخبر فـــــــــاخر الأعـــــــــراب عنـــــــــي

وعنـــــــــــه حـــــــــــین بـــــــــــارز للفخـــــــــــارِ

أنــــــا ابـــــــــن الأكـــــــــرمین أبـــــــــاً وأمـــــــــاً

تنـــــــــازعني المـــــــــر ازبُ مـــــــــن طخـــــــــارِ

وأبو نواس الذي لمع نجمه في سماء الشعوبیة نابذاً العرب وأصولهم البدویة ونمط شعرهم القدیم اذ یقول:

دع الأطـــــــــــلال تســـــــــــفیها الجنـــــــــــوبُ

وتبلـــــــــي عهـــــــــد جِـــــــــدتها الخطـــــــــوبُ. 

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
إلى أن یقول:

فـــــــأین البـــــــدو مـــــــن إیـــــــوان كســـــــرى

وأیــــــــــن مــــــــــن المیــــــــــادین الــــــــــزروبُ

هو نفسه الذي یبكي الربع ویعتذر له نافیاً عن نفسه الخیانة له أو نسیانه في قوله:

أربـــــــــع البلــــــــــى إن الخشـــــــــوع لبــــــــــادٍ

فمعـــــــذرة منـــــــي إلیـــــــك بـــــــأن تـــــــرى

علیـــــــــك وإ نـــــــــي لـــــــــم أخنـــــــــك ودادي

رهینـــــــــــة أرواح وصـــــــــــوب غـــــــــــوادي

وكان في مواجهة هذا المد الشعوبي بعض الخلفاء كما تصدى له العلماء والأدباء والشعراء یقول المتنبي في أصدق تعبیر عن مشاعره العربیة البدویة الأصیلة:

نحــــــن أبنــــــاء العــــــرِبَ أعــــــربُ النــــــاس

لســــــــــاناً وأنضــــــــــر النــــــــــاس عــــــــــودا

وكــــــــــأن الإلــــــــــه قــــــــــال لنــــــــــا فــــــــــي

وهكذا نمت في العصر العباسي بذور الشعور العربي البدوي في وقت ضاعت فیه القیم العربیة وانحسرت ظلال الفضیلة ویرى أبو الطیب المتنبئ أن العرب لن یفلحوا وأمرهم في ید الغرباء الأجانب یقول:

وإنمــــــــــــــــــا النــــــــــــــــــاس بـــــــــــــــالملوك

ومـــــــا تفلـــــــح عُـــــــرب ملوكهـــــــا عَجَـــــــمُ

لا أدب عنــــــــــــــــــــدهم ولا حســــــــــــــــــــب

ولا عهــــــــــــــــــود لهـــــــــــــم ولاذِمـــــــــــــــــمُ

بكــــــــــــــــل أرض وطئتهــــــــــــــــا أمــــــــــــــــم

ترعــــــــــى بعبــــــــــــد كأنهــــــــــــا غَـــــــــــــنَمُ

وهو كما نرى شاعر سرت فیه روح البداوة العربیة وامتلأت جوانحه بمعاني الأخلاق البدویة الأصیلة واتسم بسماتها من قوة وصبر وجرأة وحزم وعزة وإباء فقال مفتخراً:

الخیــــــــل واللیــــــــل والبیــــــــداء تعرفنــــــــي

والســــــیف والــــــرمح والقرطــــــاس والقلــــــمُ

ویقول مخبراً بأن رأس الأمر الإباء والعیش الكریم:

عــــــش عزیــــــزاً أو مــــــت وأنــــــت كــــــریم

بـــــــین طعـــــــن القنـــــــا وخفـــــــق البنـــــــود

وقد سبقه عنترة بن شداد في قوله:

لا تســــــــــقني مــــــــــاء الحیــــــــــاة بذلــــــــــة

بـــــل فاســـــقني بـــــالعز كـــــأس الحنظـــــل

فتلك هي البادیة وبیئتها ذات الأفق الطلق وسماحة البادیة وفضائلها وممیزاتها بكرمها وغیرتها على العرض وحمایة الزمار والجوار وعزة نفس أهلها وسمو نفوسهم ولا یخفى علینا تعلق كثیر من الشعراء بالبادیة وصفات أهلها ومدحهم بتلك الصفات المحببة إلى نفس كل من اتسم فكره بالثقافة العربیة فأبو العلاء المعري یشیر إلى عز أهل البادیة في قوله:

المُ وقِــــــــــدُونَ بنجْـــــــــــدٍ نـــــــارَ بادیَـــــــــــةٍ

إذا هَمَـــــــى القَطْـــــــرُ شَـــــــبَ تْها عَبیـــــــدُهمُ

لا یَحضُـــــرونَ وفَقْـــــدُ العِـــــزّ فـــــي الحَضَـــــرِ

تحـــــــــتَ الغَمــــــــائم للسّــــــــــارین بــــــــــالقُطُرِ.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...