اشرح أوجه الاختلاف بين الاقتصاد في الشراء والاستفادة المثلى؟
نستقبلكم زوارنا ألكرام في موقع أثير الثقافة نثير عليكم كل ما هو جديد من حلول المناهج التعليمية الدراسية لجميع المراحل كما يقوم فريق موقع أثير الثقافة بحل جميع الأسئلة لكافة الزوار الذين يبحثون عنه ونأمل أن نكـون عند حسن ضنكم بنا ونعرض عليكم اليوم حل سؤال
اشرح أوجه الاختلاف بين الاقتصاد في الشراء والاستفادة المثلى؟
عزيزي القارئ مهاراتك في الدراسة تـدل على سلوكك المتعلم الذي يؤدي إلى تفوقك في الدراسة كما نقوم من خلال منصة موقع أثــيــر الـثـقـافـة بتقديم حـل الكتب الدراسية والواجبات المنزلية والنمـاذج والإختبارات وإليكم إجابة السؤال
اشرح أوجه الاختلاف بين الاقتصاد في الشراء والاستفادة المثلى؟
الإجابة الصحيحة هي : إن كون الاقتصاد علم اجتماعي يفسر ويشرح سلوك الإنسان وهو بصدد إشباع احتياجاته، وكون السلوك الإنساني يخضع لعوامل مختلفة منها الاقتصادية، ومنها غير الاقتصادية من اجتماعية وسياسية وعرفية... إلخ، فإنه يرتبط بعلاقة وصلة وثيقة بكثير من العلوم. فالاقتصادي الأمريكي "بول سامولسون" P.Samuelson يطلق على علم الاقتصاد لقب "ملكة العلوم الاجتماعية" Queen of Social Sciences ، لكونه علم يمتاز عن سائر العلوم في أنه العلم الوحيد الذي يستخدم مناهج البحث بأنواعها في دراسة الظواهر الاقتصادية، كما أنه يجمع بين أكثر من علم في مناهجه. فعلم الاقتصاد يعتمد و بشكل كبير على الرياضيات من خلال ما يعرف بالاقتصاد الرياضي Mathematical Economics ، فنجده يقوم بصياغة النماذج الرياضية في سبيل التوصل إلى حل المشكلات الاقتصادية المختلفة. كما يعتمد الاقتصاد على علم الإحصاء في استخدامه للإحصاء الوصفي Descriptive Statistics والاستدلال الإحصائي Statistical Inferenc. ويتمكن علم الاقتصاد أيضاً من الجمع بين النظرية الاقتصادية والرياضيات والإحصاء في منهج واحد وهو منهج الاقتصاد القياسي. و عند دمج النظرية الاقتصادية مع أدوات التحليل الرياضي و القياسي لاستخدامها في حل مشكلات القرارات الإدارية ينتج كما ذكرنا مسبقا علم الاقتصاد الإداري Managerial Economics. وعليه نقول بأن الإدارة ترتبط بالاقتصاد بعلاقة وثيقة الصلة فيما، يتعلق باتخاذ القرارات واختيار البدائل المثلى، وهي تعتمد عليه في امدادها بالنظرية والأدوات التحليلية المناسبة لمساعدتها في عملية اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهدافها. وفي الوقت نفسه ترتبط الإدارة بسائر العلوم خاصة وأنها عبارة عن نظام متكامل ومتفاعل مع البيئة المحيطة بجميع عناصرها.
إن الدور الاستراتيجي لسلطة القرار الإداري يتطلب من الإدارة استخدام أسس وأدوات التحليل الاقتصادي والإحصائي، وبالأخص النظرية الجزئية ونظرية اتخاذ القرارات وبحوث العمليات، إضافة إلى الاستفادة من بعض أسس علم النفس. هذه المساحة المعلوماتية العلمية تجعل من القرار الإداري أكثر "فعالية" و"عقلانية" بصورة خاصة في البيئة الدولية المعاصرة التي تتسم بشيوع نظم المعلومات المتقدمة والتكنولجيا المعلوماتية والتقنية والمنافسة الحادة في مجالات استخدامها.
هذا ونشير إلى أن علم الاقتصاد في بداية نشأته كان يعرف بعلم الاقتصاد السياسي Political Economics، حيث يتناول الأمور الاقتصادية التي تخدم الدولة و تزيد من قوتها، لذا فإن صلته قويه بعلم السياسة و العلاقة بينهما قديمة قدم علم الاقتصاد نفسه، فهو يؤثر في السياسة و يتأثر بها. فكثيراً ما نلاحظ قرارات سياسية تتخذ في سبيل تقوية المصالح الاقتصادية لدولة، في الوقت الذي نجد فيه أن نظام الحكم والسياسة الداخلية أو الخارجية للدولة تؤثر في اتجاهات الاستهلاك والاستثمار والإنتاج بل وفي الهيكل الاقتصادي ككل.
ويرتبط علم الاقتصاد بعلوم أخرى كالفلسفة مثلاً، حيث يمثل "المنطق" كأحد الفروع الأساسية في علم النفس عاملاً ضرورياً في تكوين أي فكر اقتصادي سليم. كما أن تفسير العلاقات الاقتصادية المعاصرة وتحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب الرجوع إلى الماضي والاستعانة بعلم التاريخ. ولا يفوتنا علاقة الاقتصاد بعلم الجغرافيا و الارتباط الملحوظ بينهما عند دراسة الموارد الاقتصادية المتاحة وأماكن تواجدها و كمياتها و خصائصها. وعند دراسة سلوك المستهلك الاقتصادي يتعين الاستعانة بعلم النفس، وكذلك علم الاجتماع الذي يهتم بدراسة الظواهر الاجتماعية والقوانين التي تحكمها والتي تساعد في فهم الكثير عن سلوك المتغيرات الاقتصادية. هذا فضلاً عن علم الأجناس والسكان الذي يهتم بالسكان من حيث توالدهم وزيادة حركتهم وأجناسهم والنواحي العرقية والوراثية.
ونظراً للتطور الذي يحدث في مجالات العلوم المختلفة في الآونة الأخيرة، فقد تولدت عن العلاقة بين علم الاقتصاد و العلوم الأخرى علوم ومجالات جديدة للمعرفة، كالجغرافيا الاقتصادية واقتصاديات الإسكان والاقتصاد الحضري والإقليمي، والإحصاء التحليلي، التاريخ الاقتصادي،
المشكلة الاقتصادية مشكلة ندرة و مشكلة اختيار:-
يقصد بالندرة هنا الندرة النسبيةProportional وليست الندرة المطلقةAbsolute فالموارد متوفرة و ليست نادرة الوجود، ولكن نظراً لزيادة الحاجات فإن هذه الموارد تصبح نادرة بالنسبة للحاجة إليها، و لحكمة أرادها الله عز وجل.
قال تعالى في كتابه الكريم:( و لو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض و لكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير (صدق الله العظيم).
كما وأن تزايد الحاجات و تعددها مع محدودية الموارد يضع حدوداً أمام ما يمكن للفرد الحصول عليه من سلع و خدمات مما يجعل عملية الاختيار أمراً لا مفر منه. و ربما يلاحظ الفرد أنه يتعرض لمشكلة الاختيار أكثر من مرة، بل و باستمرار و في مختلف نواحي حياته اليومية. هل يختار دخول الجامعة أم يعمل بشهادته الثانوية ؟ وإن أراد العمل، فهل يختار القطاع الخاص أم القطاع العام؟ وإذا التحق بالجامعة، فأي كلية يختار منها؟ هل هي كلية الاقتصاد و الإدارة أم العلوم أم غيرها؟. وعندما يستيقظ ماذا يرتدي؟ و ماذا يأكل؟ و كيف يذهب إلى الجامعة ؟ و متى؟ ... اختيارات وبدائل كثيرة. فإذا واجهت الفرد مشكلة الاختيار، وتمكن من اختيار أحد البدائل المتاحة، فقد اتخذ قراراً اقتصادياً.
وعلى ذلك نقول بأن حل المشكلة الاقتصادية يستوجب على المجتمع أن يقوم بعملية اختيار، ويقرر أمرين:-
الأمر الأول: اختيار الحاجات التي سيتم إشباعها باستخدام الموارد المتاحة.
الأمر الثاني: الاختيار بين الاستخدامات العديدة للموارد والاستغلال الأمثل لها، وتحقيق الكفاءة من استخدامها بحيث تستخدم في إنتاج أكبر قدر ممكن من السلع والخدمات وبأقل تكلفة ممكنة لإشباع أكبر قدر من الحاجات.
ويتبين من ذلك أن التساؤلات الأساسية التي تواجه أي مجتمع كان، و تتطلب الإجابة تتمثل في ثلاثة أسئلة هي:-
1- ماذا ننتج ؟ ويقصد بهذا السؤال التعرف على رغبات أفراد المجتمع من السلع والخدمات المراد إنتاجها وتحديدها نوعياً وكمياً. أي تحديد ما هي السلع التي يتعين على المجتمع إنتاجها.
الملابس؟ أم المواد الغذائية؟ أم الآلات ؟ وما هي كميات كل منها. ومما لا شك فيه أن المجتمع لن يتمكن من تلبية جميع رغبات أفراده، وإلا لانتفت المشكلة الاقتصادية، بل عليه القيام بعملية موازنة واختيار لأفضل البدائل والمفاضلة بينها وإنتاجها في حدود الإمكانيات المتاحة.
2- كيف ننتج ؟ هنا لابد للمجتمع أن يحدد الكيفية التي ينتج بها تلك السلع، أي يحاول ترجمة رغبات الأفراد وتفضيلاتهم إلى سلع وخدمات منتجة تشبع تلك الرغبات. وهذه العملية إنما تتطلب حصر كل الموارد المتاحة للإنتاج وتخصيصها على الاستخدامات المختلفة بحيث نحقق من خلال ذلك أقصى استغلال ممكن، وتحديد الأسلوب الفني والتقني الأمثل لإنتاج السلع والخدمات المطلوبة.
3- لمن ننتج ؟ هذا السؤال يتطلب التوصل إلى الكيفية التي يتم بها توزيع الإنتاج على أفراد المجتمع وتحديد المنتفعين منه. وعدالة توزيع الناتج لا تعني أن يتساوى نصيب كل فرد من السلع والخدمات المنتجة، إنما أن يتناسب هذا النصيب مع مدى مساهمة الفرد في عملية الإنتاج نفسها.
الإمكانيات الإنتاجية المتاحة للمجتمع
عرفنا أن موارد المجتمع محدودة بالنسبة للحاجات، و أن هذه الموارد ذات استخدامات متعددة و أنه يجب الاختيار بين تلك الاستخدامات، و هذا الاختيار يكون له تكلفة تسمى تكلفة الفرصة البديلة. فمثلاً إذا كان يمكن استخدام الموارد المتاحة للمجتمع في إنتاج السلع الصناعية فإنه يكون قد ضحى بإنتاج السلع الأخرى البديلة التي يمكن لهذه الموارد أن تستخدم في إنتاجها و هي السلع الزراعية. وبالتالي تكون تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج السلع الصناعية هي السلع الزراعية التي ضحى بها وضاعت عليه بسبب اختياره توجيه الموارد لإنتاج السلع الصناعية. أي أن "تكلفة الفرصة البديلة" Opportunity Cost إنما يقصد بها الفرصة البديلة التي تم التضحية بها بسبب اختيار معين دون اختيار آخر، و بالاعتماد على منحنى إمكانية الإنتاج يمكن توضيح فكرة تكلفة الفرصة البديلة واستيعاب عملية الاختيار التي تواجه المجتمع عند استخدام موارده و التي تمثل صلب المشكلة الاقتصادية.
بعد أن عرضنا عليكم الجواب الصحيح للسؤال نأمل أن نكـون عند حسن ضنكم بنا، وفي رعاية الله.