0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

من معلقة طرفة:

فلمل شراها فاضت العين عبرة وفي اصدر جرار من الوجد حامل وبعد أن أنفض السوق وانتهى البيع والشراء عاد القواس خمل بين يديه ثمن قوسه وفي قلبه هم دائم مقيم لفراق هذا القوس النجي الأليف إنه فراق الإلف لأليفه والمحب لحبيبه ياله من فراق دام إن أدمى قلب الصياد وأثقل ظهره فقد رسخ قناعتها بثراء هذا الشعر وعمق تجاربه ورحابة إنسانيته وأخيراً نقف في ظل القوس وهي في يد المشتري لنبحث عن الحافر الإيحائي الذي نقل هذا القوس هذه النقلات المتماوجة الشعور الحادة الإحساس المتضادة العواطف فنقول إن رمزية القوس التي أشار اليها الأستاذ محمود شاكر والدكتور إحسان عباس الدالة على العمل الفني رؤية ثاقبة في نظر الدكتور وهب رومية ولكنها في طنه تحتاج لل بعض الحفر والتنقيب للكشف عنها وبشيء من الصبر والتنقير أكاد المح تلك العلاقة الرامزة بين القوس وجزء من العمل الفني وأكاد أقنع نفسي بأنه قصيدة المذح بالذات تلك القصيدة التي يناد فكر الشاعر وهو يثقف الألفاظ والمعاني ويكه قلبه وعقله وما إن يتم تمانها و يكتمل بدرُها حتى تنتقل ملكيتها من المادح إلى الممدوح مقابل عرض زائل يتمثل في ثياب تبلى ودارهم تنفق

وتقصير يوم الدَّجْنِ والدَّحْنُ مُعجب بهكنة تحت الحياء المعمد كأَنَّ البَرين الدَّماليج علـ على عشر أو جروع لم يخصدِ كريم يروي نفسه في حياته ستعلمُ إِنْ مُيْنا عَدا أينا العدي إن دراسة هذا الجزء من نص معلقة طرفة مع إكماله بأجزاء من أخرى في شعره جاء من خلال رؤية تقول بأن المضمر من نصوص الأحاسيس والمشاعر قد يظهر في صورة مضادة له ومناقضة فنرى خلل الرماد وميض النار وهذا الجزء الذي اخترناه من المعلقة وهو جانب " اللذة والألم " يكاد كثير من الدارسين يقنعون أنفسهم ويحاولون إقناعنا بمذهب اللذة التي عاش لها الشاعر ومات دفاعاً عنها لذلك فإن الدراسة النصية هنا لم تحتد الطريقة التقليدية في الشرح وتوضيح الجوانب البلاغية بمقدار ما نهحت لنفسها منهجاً يتسرب في ثنايا النص والنصوص الأخرى من شعر الشاعر التي تعضد الفكرة وتوضح نهر الألم الفياض الذي يجري عير شرايين هذا الشعر و من هنا فإنَّ الصورة التي يرسمها لنا الشاعر من خلال اللهو يقبع في ظلالها بحر مضطرم بالأسى فأمواجه تتلاطم من خلف غلالة اللهو التي تشف بصورها الصوتية عن نغمة حزن دفينة يحاول الشاعر إخفاءها رجولة وفروسية وإرضاء للذات وللقيم السائدة و لم نكلف بجوانب أخرى تعيق جوانب مسيرة استجلاء هذه النفسية المترعة بالحزن وإن كانت تلقي جانباً من الضوء كاستخدام الشاعر للبحر

الطويل ذي النغم الممتد واعتماده على التقسيم والتكرار والحوار والمناجاة ثم الإطناب والإيغال والالتفات وكثرة التشبيه والتجنيس والمطابقة والتفسير أما استعمال الفعل المضارع والتشديد في القافية وصيغ المبالغة وأفعل التفضيل كل ذلك يدل على هذه التطبيعة المتوترة المنفعلة التي ننقلها لكم من خلال هذا الاستبطان لنص طالما تردد على ألسنة الدارسين وأقلامهم فأقول لعلَّ كثيراً من الذين توفروا على دراسة طرفة بن العبد البكري لم يلتفتوا إلى جانب خفي من شخصية هاا الشاعر ونفسيته هذا الجانب الذي لا يكاد يبين إلا للفاحص المدقق في ثنايا شعره ودقائق حياته لذا نراهم وقد ركزوا جُل اهتماماتهم و دراساتهم ذلك الجانب الواضح إلا وهو جانب اللذة وغفلوا عن ذلك الجانب الدفين جانب الألم الممض الذي كان يتتري وانطلقوا إلى السطح يلملمون قشور اللذات يظنونها لبابا ولعلنا نحس تركيز طرفة في إخفاء الألم وإظهار اللذة وهذا منه قلبه دماً الوضوح والإظهار والإشهار يتبين لنا من خلال هجومه على اللغات ومعاقرتها والدعوة إليها فهو دائم الاستعداد للنهل منها ومباكرتها إذ هي الحياة التي يريدُ أن يستنفدها قبل أن يستنفده الموت فلولا ثلاث هُنَّ من عيشة الفتى وجدك لم أحفل متى قام عودي فمنهنَّ سبقي العاذلاتِ بشربَـ کمیت متى ماتعل بالماء نزيه ركري إذا نادى المضاف كسيد الغضا ذي السورة المنورة

وتقصير يوم الدَّجنِ والدَّحْنُ معجَبَ يهكنة تحت الطراف المعمـ فلولا هذه اللذات التي يعددها لنا وأنها هي الحبل المتين الذي يربطه بهذه الدنيا ما أسيف عليها ولا نصرف عن دنياه غير عابئ بها أو حتفل بنصيبه منها ولا تشك معي فالشرف والفروسية والمرأة لذة الحياة وخلاصتها ومتى ارتوى فإنَّه لن يُسلم للقبر إلا العظم والجلد ولن يحفل أبداً متى قامَ عُوده أنَّ النهار لا يحتاج إلى دليل فظاهر الأمر كما نرى أن هذا الشعر يُظهر ميلاً مُشرفاً إلى اللهو والسعي لاقتناص اللذة وهذا ما جعل الدكتور طه حسين يصفه كصاحب مذهب وهو مذهب من لا يؤمن بشيئ بعد الموت ولا يطمعُ مِنَ الحياة إلا فيما تتيحه له من نعيم وقد اعتمد هذا الرأي كثير من الدارسين بل عدَّ بعضُهم (٤) أنَّ هذا النهج الذي نهجه طرفة إنما يدلُّ على فلسفة ارتضاها لنفسه أن الإنسان (T) وهي تائر للموت فعليه إذن أن يبادر اللذات وينتهبها ومع ذلك نورد بيتين يزيلان كثيراً من الوهم الذي علق في أذهان دارسيه فهل الحياة لاقيمة لها عند طرفة إذن لماذا يئن أنين الوجع المتألم في حبها والحرص عليها حيث يقول (٥) فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد

والظلم فرق بين حبي زائل بكر تساقيها المنايا تغـلـ قد يورد الظلم المبين ملحاً يُخالط بالذعافِ ويُقْتَبُ هذا الاحساس بالظلم هو الذي أكد على تكرار كلمة الظلم لدى الشاعر وهو الذي بعث في نفسه تلك الصور الموروثة التي يعرفها الجميع عن حرب البسوس وإذا لم تشفع النصيحة فإن صوت هذا الشاب يعلو خذواً ومنذرا ومهددا أدوا الحقوق تغير لكم أعراضُكُم إِنَّ الكريم إذا يُحَرِّبُ يَغْضَبُ وتحس هذه النفس التي شرخها اليتم بسيف القرابة الظالم وهو يضربها الضربة المميتة فتقع تتخبط بدمائها صارخة وظلم ذوي القربى أشدُّ مضاضة على المرء من وقع الحسام المهندِ وإذا كانت القرابة التي الصلة والعزوة والإحساس بالأمان تنقض كل ذلك وتتنكر له فهل يبقى رفيق الصبا وشقيق الفؤاد وترب النشأة على عهده أم أن مالكاً ابن العم سيتنكب قوسبهم ويرمي مي عنهم الماء يكذب الغطاس فها هو ذا يستشفع به لديهم فيضن عليه بالغوث ويستعينه بماله فيدلُّ عليه ويمتنع ويذكره بصداقته فينفر منها و بقرابته فيتنكر لها وهنا يتساءل الشاعر بحرقة وأسى مالي أراني وابن عمي مالكاً متى أدنُ مِنْهُ أنا على ويبعد ثم ماذا بعد زمن خؤون غادر وموت يتخطف الأحباب وإرث بغيض مس الشحناء كل ذلك يقطعُ حبال الوصل ويشقف الأرحام فإلى أي انحاء تمضي به قدماه إلى اللذة التي تطفيء نار الحزن وجمر الغضب فليهصر من قتله فها ما شائ فهي العزاء الوحيد القادر على أن ينسيه آلامه وأحزانه لا كما قيل عنه إنه شاب جاهلي استقرت في نفسه رغبة الحياة والحب ولكن هل استطاع طرفة بهجومه المسعور على اللذة أن يُخفي ذلك الألم الذي يعتصر قلبه وهل استطاع اللهو أن يُزيح ذلك الكابوس من إرث الهم الجاثم فوق صدره في ظني أن تعريج طرفة على طريق اللذة في مفترق مسيرته لم يكن طوعاً واختياراً ولم يكن نابعاً أفكار ومبادئ وفلسفات اقتنع بها الشاعر وحاول تطبيقها والسير على منهجها فكان أن تقمص اللاة وتسربل اللهو ليخفي آثار جراح عميقة غائرة في صدره ظلت تتنرى على مدى حياته القصيرة وظلت آثارها تظهر في ثنايا شعره عن L كات يديه وضربات قلبه فذلك البعير المتفرد ونظرات عينيه وحر هو عن القطيع تتحاماه العشيرة وتبتعد عنه لسبب أراه واهياً ألا ومازال تشرابي الخمور ولذتي ربيعي وإنفاقي طريقي ومتلدي إلى أن تحامتني العشيرة كلهـ وأفردت إفراد البعير المعد. 

2 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
وكما قلت فهذا ليس سبباً قوياً يؤدي إلى إفراده ومقاطعته بل هو حجة ضعيفة تعلّق بها طرفة واستند إليها ليجد مبرراً لابتعاده وفي الوقت نفسه يجد بعض العذر لقبيلته إيماناً بتقاليد الجاهلية في فناء الفرد في المجتمع والتضحية بالذات من أجل الكل وحفظاً لخط الرجعة حتى لا تزداد الأرحام تشققا والعلاقة توتراً ولو دققنا في قيم الحياة الجاهلية لوجدنا أن الخمر من مفاخرهم يتفاخر بها السادة قبل غيرهم ولو دققنا أيضاً في حياة كثير من شعراء العصر الجاهلي لوجدناهم يكرعون من الكأس نفسها التي عب منها طرفة بل وخدناهم يفرطون ويفرطون فالأعشى كان مثلاً في سلوكه الإباحي وارتياده مجالس الشرب واللهو والتغني الماجن باصطياد المرأة وإشاعة القمار فقد أخرج الكاعب المستراة من خدرها وأُشيع القمارا (١) أما الخمر فهو يشربها في كل حالاته ويحرص عليها أكثر من حرصه على قوت أهله فيقول على كل أحوال الفتى قد شربتها غنياً وصعلوكاً وما إن أقامتها ونراه يؤجل إعلان إسلامه حتى يعب من الخمرة ماشاء فالخمرة في یعیب الجاهلية لم تكن مما الفتى ولو قلبنا دواوين الجاهليين لظهرت لنا هذه الحقيقة واضحة جلية أضف إلى ذلك أن مكانة الشاعر في ذلك الوقت وحاجة القبيلة إليه تجعلها تغض النظر عن بعض ما قد يرتكبه
الشاعر من هفوات ولانريد التنويه بالأفراح التي تقيمها القبيلة إذا نبع فينها شاعر فهو لسانها المعبر عن أحادها المدافع عن أحسابها ومن الغريب جداً أن تتحاماه العشيرة لهذا السبب إذن هناك أسباب أخرى جعلته يُقبلُ طوعاً على هذا الإبعاد بل جعلته يبرر هذا الإبعاد بالسبب الأندل الذكر لا شك أن هناك أسباباً أخرى هي من القوة بحيث جعلت الأمر حفاظاً على التقاليد والأعراف المقررة بهدوء من كلا الطرفين وبعد فهل نقوى على إظهار دليلنا فيما جعلناه لنا رأياً وهل يقوى هذا الدليل وتلك الحجة على إثبات ما قلناه من أن اللذه كانت بحرى فرعياً جرى فيه طرفة ليخف المجرى الرئيسي لحياته مجرى نهر الألم الفياض لنعرض في سرعة وإيجاز لبعض أغراض طرفة الشعرية ونستطلح ها الأغراض ونستنطقها علها تستطيع إخبارنا بالحقيقة وتظهر لنا بعض ماخفى علينا واستكنَّ في فؤاد الشاعر وديوان شعره ولنبدأ بغزله الذي هو أصل اللهو وأحد أعمدته فهاهو ذا بي صحبه من الندامى الأحرار الكرام يعبُّ من حياة اللهو العامرة بالحب المشرقة بالجمال تُدار عليهم الراح وقينة ناعمة الملمس اجس الندامى تُسْمِعُهم من غنائها الهادئ المتئد فيقول نداماي بيض كالنجوم رقينة تروح علينا بين برد ومحمد رحيب قطاب الجيب منها رفيقة.
0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
يجى الندامى بضَةُ المتجرد الجميلة التي يرسمها طرفة لمحبوبته يقول دون أن يتعمقها يسترسل طرفة في رسم لوحته هذه نعرف يقيناً أنه يقص علينا حلمه الفضي الجميل حلمه بحياة بريئة من الخوف والهم عامرة بالحب والجمال إذا كانت هذه صورة حبوبته في غزله فكيف نجده في وصفه تعال معي لنتملى هذه الصورة الوصفية الجميلة المعبرة في قوله كأن الخلايا فيه ضلت رباعها وعوداً إذا ماهره رعده احتفل يصف شاعرنا المطر فيشبه الرعد وتجاوب أصداء صوته في السحاب بالإبل الحديثة النتاج التي ضلَّ عنها حوارها وصوتها يعلو حنيناً صافياً فالصوت الحزين يملك عليه سمعه و بصره و شغاف قلبه وبخاصة إذا خالطه الخوف ومُزج بالحنان والوله فصوت القينة في الأرض وصوت السحاب في السماء وصوت الناقة في البرية كلها تجتمع في جداول فيفيض نهر حزنه بأوتار حزينة ونغمة والهة وإذا كان الحب والأمن قد افتقدهما طرفة في طفولته فإنه يسعى إليها في شبابه فهو دائم السعي بحثاً عن مصدر يزيل عنه شبح الألم والخوف لذلك فإنه يرى في الناقة ما يعوّضه فهذه الناقة القوية الضخمة الملجأ الأمين فهي ببنائها الضخم وساقيها المرتفعتين الصرح المكين والجبل العاصم من مخاطر الطريق ها فخذان أكمل التحش فيهما كأنهما بابا منيف مُمَرَّدِ
وهي الجسر الذي يعبر بهما همومه لتكتنفن حتى تشاد بفرما كقنطرة الرومي أقسم ربهـ ويظل يصف قوتها وأيدها وصبرها فنشعر بمادی قتـنـتـه بهـذا الهيكل الضخم المتميز بالمتانة ليعلن في النهاية أنه يحتمي بها إذا مال وإني لأمضي الهم عند احتضاره برجاء مر قال تروح وتختام وبعد أن ينتهي من وصف أعضائها التي تمثل في نظره القوة الموثقة فعنقها يشبه عمود السفينة وهي جنوح شديدة الميلان مسرعة شديدة الإسراع تمخر عباب النهر وجمجمتها تشبه السندان صلابة وفتار ظهرها متراصفـة وضلوعها كالأقواس وهذه الصفات إلى جانب عن منها وسرعتها وذكائها تظهر تلك القوة والمضاء التي يحتاجها طرفة في انفراده في البلاد أو حضره الهم ووحدته أقول بعد أن ينتهي من هذا الوصف يعود إلى تلك النظرة الأسرة إنها نظرة الرعب والفزع التي يراها في عيون حبيبته وحتى ناقته فعيناها طحوران عوار القذى فتراهما كمكحولتي مذعورة أم فرقد إن عمق إحساسه بالألم يتبدى من خلال الشعور بالوحدة والغربة وهذه الجفوة القاسية لا علاج لها إلا بأن يتطا من قليلاً ويتنازل عن بعض حقوقه وينسى الماضي فالضيق قد استبد به لهذه المنغصات الغربة القبيلة الخوف  الألم ولابد من العودة وتصدر على لسانه عبارات تتدفق بشعور عارم لعودة الحوار إلى أمه والغزال إلى سربه وبانفعال يكاد يصل حد البكاء يقول : قفي ودعينا اليوم يا ابنة مالك وعوحي علينا من صدور جمالك لبين ولا ذا حظنا من نوالك أخبرك أن الحي فرق بينهم نوی غربة ضراةٌ لي كذلك ولا غرو إلا جارتي وسؤالها ألا هل لنا أهل سئلت كذلك تعير سيري في البلاد ورحلتي ألا رب دار في سوى حرّ دارك لا يكن هذا تعلة وصلن ثم يعترف بتلك الحقيقة أروع اعتراف وليس أمراً أفنى الشباب محاوراً سوق حيه إلا كآخر مالك هذه الردّة بل هذه البطاقة الرومانسية اللطيفة التي يقدمها بين يدي عودته ماهي إلا صدى لذلك الشعور بالوهن الذي أصابه وبالألم الذي ملأ جوانحه وفي اعتذار لطيف وعتاب أشبه بالتوبة يخاطب قومه ولقد كنت عليكم عاتبـــا فـقبـــتم يذنوب غير مُر كنت فيكم كالمغطّى رأسه فانجلى اليوم قناعي وحُمُرْ سادراً أحسب غيي رشداً فتناهيت وقد صابت بقر إذن فتلك الفلسفة الوجودية التي رماه بها البعض كانت في رأي طرفة بعد أن استوى سيداً ضخماً وبعد أن أكتملت رجولته وعاد إلى أهله غيا وضلالاً وسفاها
ويمهد له طريق الموت عند الملك فيتفجر الغيظ من عروق طرفة ويهجوه هجاء مقذعاً نجترئ منه هذه الأبيات ألا أبلغا عبد الضلال رسالة دیت بسرى بعد ما قد علمته وقد يبلغ الأنباء عنك رسول وأنت بأسرار الكرام نسول إلى أن يقول فأنت على الأدنى شمال عرية شامية تزوي الوجوه بليـــــل وهل يغفر له ذلك التحرق عمرو بن هند هذه الاساءة وهذا التطاول و من بهجائه وهل ينسى لطرفة ذلك الموقف المؤيد لموقف أخيه الثائر عليـه عمرو بن أمامه لا لم ينس الملك كل ذلك بل انتهز فرصة وقوعه في قبضته وأسلمه للسجان لينهي أمر هذا الفتى الذي يتطاول على المقامات خلف القضبان تخرج الصرخات المستغيثة فتصم بكر آذانها عن سماعه فيدعو على هذه الآذان بالجدع أبلع سراة بني بكر مُغلغلة فجَدَّع الله من آذانها اليمنا يتأكد أنهم خاذلوه وبزقرة حرّى ونفس مترعة بالألم يعلن أمله وانتهاء أمره : أسلمني قومي و لم يغضبوا لسوءة حلت بهم فادحة ولا حاجة بنا لأن نتساءل  كيف احتملت بكر هذه الإهانة وكيف قعد بنوها عن نجدة شاعرهم وسكتوا عن مقتله وبهذا المشهد الدموي ينسدل الستار على الراقص المذبوح من الألم.
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...