توكيد الفعل بالنون
(( نرحب بكم في موقع أثــيــر الـثـقـافـة ))
توكيد الفعل بالنون بالاحكام
نون التوكيد في العربية، نونان ثقيلة وخفيفة، وهي لاحقة صرفية تؤدي معنى صرفياً معيناً وهو تقوية الفعل وجعل زمنه مستقبلاً وأنت تعلم أن الفعل المضارع يدل على الزمن الحاضر والزمن المستقبل وهو ما يقول عنه العلماء إنه يدل على الحال والاستقبال، فإذا لحقته نون التوكيد فإنه يدل على المستقبل ليس غير
ولتوكيد الفعل بالنون أحكام نعرضها على النحو التالي
أ- الماضي، يتمنع توكيده بالنون لأنه يدل على الزمن الماضي، والنون تخلص الفعل للمستقبل ولذلك يمتنع أن تقول
كتبن أو ذهبن
ب- الأمر، يجوز توكيد دائماً وبدون شرط، لأنه مستقبل دائماً، فنقول
اكتبن، اذهبن، اسعين
ج- المضارع، وله أحكام يفصلها الصرفيون على الوجه الآتي
١- يجب توكيده بشروط مجتمعة، هي
أ- أن يكون مثبتاً
ب- أن يكون دالاً على الاستقبال
ج- أن يكون جواباً لقسم
د- أن يكون غير مفصول من لام القسم بفاصل
وعلى هذا نقول
والله لأذاكرن حتى النجاح، وتالله لأكيدن أصنامكم، وحياتك لأفين بالوعد
٢- يمتنع توكيده إذا فقد شرطاً من الشروط المبينة في الحالة السابقة
أ- أن يكون منفياً وهو في جواب قسم، مثل
والله لا أهمل واجبي
ب- أن يكون دالاً على الزمن الحاضر، مثل
والله لأقرأ الآن
ج- أن يكون مفصولاً من لام جواب القسم بقد أو بالسين أو بسوف، مثل
والله لقد يسهو العالم، والله سيفلح المجد، والله لسوف يفلح المجد
و- أن يكون مفصولاً من لام جواب القسم بمعمول الفعل، مثل
والله للنجاح تبلغ بالعمل الجاد، وذلك لأن كلمة النجاح مفعول به للفعل تبلغ أي أنها معمول له، وقد فصلنا بينه وبين لام القسم، ومن ثم يمتنع توكيد الفعل
٣- يقرب توكيده من درجة الوجوب، أي يكون كثيراً مستحسناً، وذلك في الأحوال الآتية
أ- أن يقع فعل شرط في جملة تكون كلمة الشرط فيها هي الحرف إن ومعه ما الزائدة المدغمة فيها، مثل
إما تجتهدن تبلغ مرادك، واضح أن الفعل تجتهد وقع فعل شرط بعد الحرف إن التي أدغمت فيها ما الزائدة وأصلها إن ما تجتهد تبلغ مرادك
ب- أن يكون الفعل مسبوقاً بكلمة تدل على الطلب، تفيد الأمر، أو النهي، أو الدعاء، أو التمني، أو الاستفهام، مثل
لتعلمن بجد لبناء مستقبلك، اللام هنا هي لام الأمر
لاتهملن واجباتك، لا الناهية
لا يريكن الله مكروها، دعاء
ليتك تلتفتن إلى نفسك، تمن
٤- يقل توكيده، أي يكون توكيده جائزاً لكنه قليل الاستعمال، وذلك في الحالات التالية
أ- أن يقع الفعل بعد لا النافية، مثل
ابتعد عن أمر لايعنينك، والأكثر لا يعنيك
ب- أن يقع الفعل بعد لم مثل
لم يحضرن علي، والأحسن يحضر
ج- أن يقع الفعل بعد كلمة شرط غير إن، مثل
من يذاكرن ينجح، والأحسن يذاكر
درست في النحو أن الفعل المضارع معرب دائماً إلا في حالتين أولاهما أن تتصل به نون النسوة فيبنى على السكون، وثانيتهما أن تتصل با نون التوكيد المباشرة فيبنى على الفتح، فنقول
لأفعلن، ليفعلن محمد، لنفعلن
الفعل هنا مبني على الفتح لأن نون التوكيد باشرته أي لم تفصل منه بفاصل
فإذا كان الفعل معتل الآخر، ردت لام الفعل إلى أصلها، فنقول في الأفعال، يسعى، يدعو، يرمي
والآن كيف نسند الفعل المؤكد إلى الضمائر
١- إسناده إلى ألف الاثنين
أ- أنت تعلم أن المضارع المسند إلى ألف الاثنين يرفع بثبوت النون، تقول تكتبان فإذا أردت تأكيده صار تكتبانن ومعنى ذلك أنه اجتمعت ثلاثة نونات نون الرفع ونون التوكيد الثقيلة التي تتكون من نونين ثلاثة أمثال يعتبر ثقيلاً في العربية، من أجل ذلك قالوا إن نون الربع حذفت ثم إن العربية تجعل نون التوكيد هنا محركة بالكسر، كما أنها لاتستعمل النون الخفيفة مع ألف الاثنين، وإذن يصير الفعل
لتكتبان
ومعنى ذلك أن هذا الفعل هنا معرب فهو مرفوع بالنون المحذوفة لالتقاء الأمثال، وألف الاثنين فاعل، وذلك لأن نون التوكيد ليست مباشؤة إذا أن الضمير قد فصلها من الفعل لعلك تسأل كيف يجتمع هنا ساكنان الألف والنون الأولى من نون التوكيد والجواب أن العربية تجمع بين الساكنين إذا كان الأول حرف مد والثاني حرفاً مشدداً مثل
ولا الضالين، دابة، شاب
ب- إن كان الفعل معتل الآخر، ردت اللام إلى أصلها مع تحريكها بالفتحة طبعاً لتناسب ألف الاثنين، فتقول
لتسعيان، لتدعوان، لترميان
٢- إسناده إلى واو الجماعة
أ- إن كان الفعل صحيحاً، فإنه تحذف نون الرفع لالتقائها مع نون التوكيد، ثم تحذف واو الجماعة لئلا يلتقي ساكنان، فتقول
لتكتبن، وأصل هذا الفعل لتكتبونن
ب- إن كان الفعل معتلاً آخره واو أو ياء، فأنت تعلم أن هذا الآخر يحذف عند إسناده إلى واو الجماعة قبل التوكيد، فنقول
تدعون، تجرون على وزن، تفعلون
وعند توكيده يصير، تدعونن، تجرونن، فتحذف نون الرفع، ثم واو الجماعة لالتقاء الساكنين، ليصير
لتدعن، لتجرن
فإن كان آخره ألفاً مثل يسعى ويرضى فأنت تعلم أن هذه الألف تحذف من الفعل عند إسناده إلى واو الجماعة قبل التوكيد، مع بقاء الحرف الذي قبلها مفتوحاً
تسعون، ترضون
وعند التوكيد يصير تسعونن، ترضونن، تحذف نون الرفع، ثم تلتقي ساكنان، واو الجماعة ونون التوكيد، ولا يمكن حذف أحدهما هنا يجب تحريك واو الجماعة بحركة تناسبها وهي الضمة، فيصير
لتسعون، لترضون
٣- إسناده إلى ياء المخاطبة
أ- إن كان الفعل صحيحاً، فإنه تحذف ياء المخاطبة لالتقاء الساكنين، ليصير
لتكتبن، وكان الأصل لتكتبينن
ب- وإن كان الفعل معتل الآخر، آخره واو أو ياء فإنها تحذف عند الإسناد إلى ياء المخاطبة قبل التوكيد، مثل
تدعين، تجرين
وعنده توكيده تكون الصورة، تدعينن، تحرينن
فتحذف نون الرفع، ثم ياء المخاطبة، ويبقى ما قبلها مكسوراً للدلالة عليها فيصير
لتدعن، لتجربن
وإن كان الفعل معتلاً آخره ألف، فأنت تعلم أن هذه الألف تحذف عند الاسناد إلى ياء المخاطبة قبل التوكيد، مثل
تسعين، ترضين
وعند توكيده تكون الصورة
لتسعينن، ترضينن
نتمنى أن تعم الفائدة في هذا المقال من خلال موقع أثير الثقافة الموقع الثقافي التعليمي...✎