من مشكلات العمالة الوافدة؟
تغيير التركيبة السكانية.
الضغط على الخدمات الأساسية.
انتشار الأمية.
الإجابة الصحيحة هي : تغيير التركيبة السكانية، الضغط على الخدمات الأساسية.
من مشكلات العمالة الوافدة:
1. تغيير التركيبة السكانية: قد يؤدي تدفق العمالة الوافدة إلى تغيير في التركيبة السكانية، مما قد يؤثر على الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المستضيف.
2. الضغط على الخدمات الأساسية: قد يؤدي زيادة عدد السكان إلى ضغط على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمرافق العامة.
3. زيادة المنافسة على فرص العمل: قد يؤدي تدفق العمالة الوافدة إلى زيادة المنافسة على فرص العمل، مما قد يؤثر على فرص عمل المواطنين المحليين.
أما انتشار الأمية، فهو مشكلة قد تكون موجودة في بعض المجتمعات، ولكنها ليست مشكلة مباشرة ناتجة عن العمالة الوافدة.
المقدمة؟
إن ظاهرة الاعتماد على العمالة في المملكة العربية السعودية وجدت منذ القدم فقد اعتادت بعض العائلات الغنية على الاعتماد على أفراد يقدمون خدمات للأسرة، حيث انتشر في الماضي الرق بين أصحاب المكانات الاجتماعية والاقتصادية وكانوا يقومون برعاية المواشي والزراعة ورعاية المنزل والأطفال وكان هؤلاء الرقيق يندمجون مع ملاكهم ويعتبرون كأحد أجزاء الأسرة.
ومع تغير الأحوال واكتشاف البترول وجدت حاجات ملحة للاستعانة بالكفاءات العمالية المتخصصة في الإدارة والتقنية، وللمساعدة على تنفيذ الخطط التنموية حيث إن المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت كانت قليلة السكان نسبياً وإعدادهم التعليمي والمهني ليس كافياً للقيام بجميع ما تتطلبه التنمية، كما أن إلغاء الرق وسماح الدول بعملية الاستقدام أدى إلى استقطاب أعداد كبيرة من العمالة ابتداء بالدول العربية وانتهاء بدول شرق آسيا.
ومع وجود الدخل الجيد من عائدات البترول وعلى وجه الخصوص منذ بداية التسعينات الهجرية الذي ترتب عليه تحسن مستوى حياة المواطنين وزيادة الدخل الفردي والقومي ازدادت أعداد العمالة الوافدة إلى المملكة عاماً بعد عام سواء من الذكور أو من الإناث.
1- مشكلة الدراسة وتساؤلاتها؟
لاحظ الباحث من خلال تجوله في أغلب مناطق المملكة العربية السعودية أن هناك عمالة غير سعودية تنتشر بشكل كبير الأمر الذي دعاه للبحث عن واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية، والآثار السلبية المترتبة على وجودها وأدوار المؤسسات التربوية في الحد من استقدمها وتلافي آثارها.
ويمكن بلورة مشكلة الدراسة من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية؛
1- ما واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية.
2- ما أسباب نشأة وانتشار العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية.
3- ما هي الآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للعمالة الوافدة.
4- ما هي الجوانب الوقائية والعلاجية التي تسهم في الحد من استقدام العمالة الوافدة.
5- ما دور كل من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في الحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها.
6- ما أهم التوصيات والمقترحات للحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها.
2- أهداف الدراسة؟
سعت هذه الدراسة لتحقيق الأهداف التالية؛
1- التعرف على واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية.
2- التعرف على أسباب نشأة وانتشار العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية.
3- التعرف على بعض الآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للعمالة الوافدة.
4- التعرف على بعض الجوانب الوقائية والعلاجية التي تسهم في الحد من استقدام العمالة الوافدة.
5- التعرف على دور المؤسسات التربوية في الحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها.
6- تقديم توصيات ومقترحات للحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها السلبية.
3- أهمية الدراسة؟
تستمد الدراسة أهميتها من أهمية موضوع تزايد العمالة الوافدة في السوق السعودي وما يمكن أن يكون لهذه العمالة من آثار سلبية على المجتمع.
ويمكن لهذه الدراسة من تبصر أفراد المجتمع وأصحاب القرار في الدولة بمشكلة تزايد أعداد العمالة الوافدة والآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية التي قد تكمن خلفها، وتبصرة كل من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام بأدوارهم في ذلك.
4- مصطلحات الدراسة؟
العمالة الوافدة كل فرد غير سعودي يوجد على أرض المملكة العربية السعودية سواء كان يعمل لحسابه الخاص أو لدى مؤسسات حكومية أو أهلية أو كان لا يعمل لكونه تبعا للعامل كالأولاد وبغض النظر عن جنسه وجنسيته وديانته.
المؤسسات التربوية: يقصد بالمؤسسات التربوية في هذه الدراسة الأسرة والمدرسة، ووسائل الإعلام.
5- الدراسات السابقة؟
في ضوء مراجعة الأدب التربوي المتعلق بالعمالة الوافدة وآثارها السلبية على أبناء البلد الأصليين توصل الباحث إلى بعض الدراسات التي اهتمت بصورة أو بأخرى بالعمالة الوافدة بصورة عامة أو بأجزاء منها ومن بين تلك الدراسات التي بحثت في العمالة الوافدة دراسة حنان الخلفان ( عام 1983م ) التي حاولت التعرف على ظاهرة انتشار الخدم والمربيات في المجتمع البحريني والآثار المحتملة على الطفل والعلاقات الأسرية، وتوصلت الدراسة إلى احتمال وجود تأثير على اللغة العربية من خلال وجود المربيات الأجنبيات بسبب طول الفترة التي يقضيها الطفل مع المربية وعدم المتابعة من قبل الأم، وأن للمربية دورا في إضعاف العلاقة بين الطفل وأمه لما لها من دور في تقليل الاتصال الحميم بينهما، إضافة إلى وجود تأثير للمربيات والخدم على العلاقات الزوجية وعلى الطفل من الناحية الدينية.
كما أجرى إبراهيم الخليفة ( عام 1985م ) دراسة إلى رصد مجموعة من الآثار السلبية المترتبة على استخدام الأسرة في البيت العربي الخليجي للمربيات الأجنبيات وتوصلت الدراسة إلى أن أغلب المربيات والخادمات يمارسن معتقداتهم وتقاليدهم المخالفة للبيت العربي الخليجي مما يهدد الأطفال وتنشئتهم وعقيدتهم الإسلامية، كما أظهرت نتائج الدراسة أن المربيات يمارسن أعمالا تتصل بتنشئة الأطفال مما أدى إلى تقلص دور الأبوين تدريجياً، وأن وجود المربية داخل الأسرة تزيد من الاتكالية والاعتماد على الآخرين ويقلل الفرصة لدى الأطفال من التجربة الذاتية والاعتماد على النفس.
وأجرت نوال السبيعي عام 2007م دراسة هدفت إلى تحديد الخصائص الاجتماعية للمرأة العاملة في قطاع التعليم والتي تستعين بالعمالة المنزلية وتحديد مقترحات للتغلب على المشكلات المترتبة على استعانة المرأة العاملة في قطاع التعليم بالعمالة المنزلية وتوصلت الدراسة إلى أن الخصائص الاجتماعية العامة للمرأة العاملة في قطاع التعليم والتي تستعين بالعمالة المنزلية تتمثل في المتزوجات والتي يبلغ دخلهن الشهري ( 6000 ) ريال فأكثر ولديهن من ( 3 ) إلى ( 4 ) أبناء ومدة عملهن من ( 10 ) إلى ( 15 ) سنة، كما توصلت الدراسة لمقترحات للتغلب على المشكلات المترتبة على العمالة المنزلية من وجهة نظر عينة الدراسة تتمثل في التركيز على دور الأم والرقابة وتدريب العمالة المنزلية وتكثيف الإشراف على مكاتب الاستقدام.
كما أجرت أمينة الكاظم ( عام 1993 م ) دراسة هدفت إلى التعرف على تأثير المربية الأجنبية في تنشئة الطفل القطري في الجانب اللغوي وجانب عادات وتقاليد المجتمع القطري، وتوصلت الدراسة إلى أن تعدد لغات المربيات الأجنبيات من شأنه أن يؤدي إلى إيجاد لغة غير متماسكة لدى الأطفال وإيجاد أنماط لغوية غير متجانسة، كما توصلت الدراسة إلى أن وجود المربيات الأجنبيات يساعد على انهيار البناء الأخلاقي والثقافي للطفل وذلك بسبب أن المربية الأجنبية تكاد تكون هي المصدر الأساسي والوحيد تقريبا الذي يأخذ عنه الطفل قيمه وتقاليده وعاداته.
وأجرى صالح الخضيري (عام 2004 م) دراسة هدفت إلى التعرف على الأسباب الفعلية للاستعانة بالعمالة المنزلية إضافة إلى التعرف على أهم المشكلات الاجتماعية للعمالة المنزلية، وتوصلت الدراسة إلى من أهم أسباب الاستعانة بالعمالة المنزلية ارتفاع متوسط عدد الأولاد في الأسر السعودية مع عمل الزوجة وخروجها للعمل بجانب اتساع السكن، وأن من أهم المشكلات الاجتماعية الناتجة عن العمالة المنزلية المبالغة في تدليل الطفل وكذلك تدليل الزوجة وسلبيتها وتقلص دورها كأم وكزوجة وعدم أداء المسؤولية في تدبير شؤون الأسرة ووجود صراع للثقافات نتيجة اختلاف ثقافة المجتمع السعودي عن ثقافة مجتمعات العمالة المنزلية التي وفدوا منها.
وفي ضوء ما تم عرضه ان دراسات ذات صلة بموضوع الدراسة الحالية يتضحأنها تناولت مشكلة العمالة الوافدة وبخاصة العمالة المنزلية، إلا أنها لم تتعرض عن واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية وأدوار المؤسسات التربوية في من استقدامها وتلافي آثارها السلبية وهذا ما سيتعرض له الباحث في هذه الدراسة.
6- منهج الدراسة؟
استخدم الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي الذي يقوم على وصف الظاهرة التي يريد الباحث دراستها وجمع أوصاف ومعلومات دقيقة عنها، ويعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعبر عنها تعبيرًا كيفيًا أو تعبيرًا كميا عبيدات، ذوقان وآخرون عام 2004م.
أولاً : واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية؟
بلغ عدد سكان المملكة وفقا لنتائج تعداد عام 1425هـ (22.673538 ) نسمة، وعدد المواطنين السعوديين (16.529302) ونسبتهم (72.9%) من إجمالي عدد سكان المملكة العربية السعودية، وبلغ عدد المقيمين غير السعوديين (6.144236 ) ونسبتهم (27.1) من إجمالي عدد سكان المملكة العربية السعودية مصلحة الإحصاءات العامة 1425هـ.
وعدد الذكور من المقيمين غير السعوديين (4.271598) ونسبتهم (69.5%) من إجمالي المقيمين غير السعوديين، وعدد الإناث من المقيمين غير السعوديين (1.872638) ونسبتهن (30.5%) من إجمالي المقيمين غير السعوديين مصلحة الإحصاءات العامة 1425هـ.
وتتوزع العمالة الوافدة في المناطق الإدارية للمملكة العربية السعودية وفق التالي:
الرياض (1728840)، مكة (2211406 )، المدينة 367887.
القصيم (199264 ) المنطقة الشرقية (804691) عسير 253609.
تبوك (96926) حائل (75386)، الحدود الشمالية (39955)، جازان 192464، نجران (70768)، الباحة (49496)، الجوف 53544.
ثانياً : أسباب نشأة وانتشار العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية؟
مما لا شك فيه أن العمالة الوافدة سلاح ذو حدين وأن وجودها في أرض المملكة يكاد يكون قريباً نسبياً فقبل قيام المملكة لم يكن هناك إلا القلة القليلة من العمالة والذين يسمون بالرقيق لكن مع مرور الأيام وإلغاء الرق وتوافر عدد من الظروف بدأت العمالة في الوفود والانتشار في المملكة ويمكن إرجاع انتشار العمالة إلى عدة أمور منها؛
أ- اكتشاف البترول : فعملية اكتشاف البترول واستخراجه والتعامل مع متطلباته وأجهزته في البداية كان بحاجة إلى عمالة ماهرة وإلى موظفين وفنيين و أبناء المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت لم يكونوا مستعدين للقيام بكل هذه الوظائف والأعمال إضافة إلى أنه لا يوجد لديهم المهارات الضرورية والدقيقة لجل الوظائف المهنية، لذلك لجأت الحكومة والشركات والمؤسسات إلى الاستعانة بالعمالة الوافدة.
ب- رخص أجرة العامل غير السعودي مقابل ارتفاع دخل الوطن والمواطن : وهذا السبب كما يرى مرسي عام 1415هـ السبب الرئيس والعنصر الحاسم في استقدام العمالة فلو كانت أجورهم غالية أو ضرائب الدولة تجاههم مرتفعة لتردد الكثير في استقدامهم وبخاصة في المهن التي يمكن أن نطلق عليها الكماليات مثل الخدم والسائقين والمربيات ولا اقتصر الاستقدام على المهن والحرف الدقيقة التي تحتاجها المملكة فعلاً، ولا يوجد من يشغلها من أبناء المملكة العربية السعودية.
ج- تخلف التعليم الفني والتدريب التقني عن ملاحقة التنمية : فلو كان التعليم الفني والتدريب التقني قادراً على توفير الكفاءات البشرية المهنية والتقنية اللازمة بأعداد جيد وأعداد مناسبة لخطط التنمية في المملكة لما كان هناك حاجة لاستقدام أعداداً كبيرة من العمالة لكن المشكلة تكمن في عزوف الشباب الطموح عن الالتحاق بالكليات والمعاهد المهنية والفنية والدولة حريصة على الإسراع بعملية التقدم والتحضر مستغلة بذلك ارتفاع النفط مما أوجد فجوة بينهما وبرزت حاجة ملحة لاستقدام العمالة في بعض المهن والتخصصات.