0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

من مشكلات العمالة الوافدة؟ 

تغيير التركيبة السكانية. 

الضغط على الخدمات الأساسية. 

انتشار الأمية.

الإجابة الصحيحة هي : تغيير التركيبة السكانية، الضغط على الخدمات الأساسية.

من مشكلات العمالة الوافدة:

1. تغيير التركيبة السكانية: قد يؤدي تدفق العمالة الوافدة إلى تغيير في التركيبة السكانية، مما قد يؤثر على الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المستضيف.

2. الضغط على الخدمات الأساسية: قد يؤدي زيادة عدد السكان إلى ضغط على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمرافق العامة.

3. زيادة المنافسة على فرص العمل: قد يؤدي تدفق العمالة الوافدة إلى زيادة المنافسة على فرص العمل، مما قد يؤثر على فرص عمل المواطنين المحليين.

أما انتشار الأمية، فهو مشكلة قد تكون موجودة في بعض المجتمعات، ولكنها ليست مشكلة مباشرة ناتجة عن العمالة الوافدة.

المقدمة؟ 

إن ظاهرة الاعتماد على العمالة في المملكة العربية السعودية وجدت منذ القدم فقد اعتادت بعض العائلات الغنية على الاعتماد على أفراد يقدمون خدمات للأسرة، حيث انتشر في الماضي الرق بين أصحاب المكانات الاجتماعية والاقتصادية وكانوا يقومون برعاية المواشي والزراعة ورعاية المنزل والأطفال وكان هؤلاء الرقيق يندمجون مع ملاكهم ويعتبرون كأحد أجزاء الأسرة. 

ومع تغير الأحوال واكتشاف البترول وجدت حاجات ملحة للاستعانة بالكفاءات العمالية المتخصصة في الإدارة والتقنية، وللمساعدة على تنفيذ الخطط التنموية حيث إن المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت كانت قليلة السكان نسبياً وإعدادهم التعليمي والمهني ليس كافياً للقيام بجميع ما تتطلبه التنمية، كما أن إلغاء الرق وسماح الدول بعملية الاستقدام أدى إلى استقطاب أعداد كبيرة من العمالة ابتداء بالدول العربية وانتهاء بدول شرق آسيا. 

ومع وجود الدخل الجيد من عائدات البترول وعلى وجه الخصوص منذ بداية التسعينات الهجرية الذي ترتب عليه تحسن مستوى حياة المواطنين وزيادة الدخل الفردي والقومي ازدادت أعداد العمالة الوافدة إلى المملكة عاماً بعد عام سواء من الذكور أو من الإناث.

1- مشكلة الدراسة وتساؤلاتها؟ 

لاحظ الباحث من خلال تجوله في أغلب مناطق المملكة العربية السعودية أن هناك عمالة غير سعودية تنتشر بشكل كبير الأمر الذي دعاه للبحث عن واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية، والآثار السلبية المترتبة على وجودها وأدوار المؤسسات التربوية في الحد من استقدمها وتلافي آثارها. 

ويمكن بلورة مشكلة الدراسة من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية؛ 

1- ما واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية. 

2- ما أسباب نشأة وانتشار العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية. 

3- ما هي الآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للعمالة الوافدة. 

4- ما هي الجوانب الوقائية والعلاجية التي تسهم في الحد من استقدام العمالة الوافدة. 

5- ما دور كل من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في الحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها.

6- ما أهم التوصيات والمقترحات للحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها. 

2- أهداف الدراسة؟

سعت هذه الدراسة لتحقيق الأهداف التالية؛ 

1- التعرف على واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية. 

2- التعرف على أسباب نشأة وانتشار العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية. 

3- التعرف على بعض الآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للعمالة الوافدة. 

4- التعرف على بعض الجوانب الوقائية والعلاجية التي تسهم في الحد من استقدام العمالة الوافدة. 

5- التعرف على دور المؤسسات التربوية في الحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها. 

6- تقديم توصيات ومقترحات للحد من استقدام العمالة الوافدة وتلافي آثارها السلبية. 

3- أهمية الدراسة؟ 

تستمد الدراسة أهميتها من أهمية موضوع تزايد العمالة الوافدة في السوق السعودي وما يمكن أن يكون لهذه العمالة من آثار سلبية على المجتمع.

ويمكن لهذه الدراسة من تبصر أفراد المجتمع وأصحاب القرار في الدولة بمشكلة تزايد أعداد العمالة الوافدة والآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية التي قد تكمن خلفها، وتبصرة كل من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام بأدوارهم في ذلك. 

4- مصطلحات الدراسة؟ 

العمالة الوافدة كل فرد غير سعودي يوجد على أرض المملكة العربية السعودية سواء كان يعمل لحسابه الخاص أو لدى مؤسسات حكومية أو أهلية أو كان لا يعمل لكونه تبعا للعامل كالأولاد وبغض النظر عن جنسه وجنسيته وديانته.

المؤسسات التربوية: يقصد بالمؤسسات التربوية في هذه الدراسة الأسرة والمدرسة، ووسائل الإعلام.

5- الدراسات السابقة؟ 

في ضوء مراجعة الأدب التربوي المتعلق بالعمالة الوافدة وآثارها السلبية على أبناء البلد الأصليين توصل الباحث إلى بعض الدراسات التي اهتمت بصورة أو بأخرى بالعمالة الوافدة بصورة عامة أو بأجزاء منها ومن بين تلك الدراسات التي بحثت في العمالة الوافدة دراسة حنان الخلفان ( عام 1983م ) التي حاولت التعرف على ظاهرة انتشار الخدم والمربيات في المجتمع البحريني والآثار المحتملة على الطفل والعلاقات الأسرية، وتوصلت الدراسة إلى احتمال وجود تأثير على اللغة العربية من خلال وجود المربيات الأجنبيات بسبب طول الفترة التي يقضيها الطفل مع المربية وعدم المتابعة من قبل الأم، وأن للمربية دورا في إضعاف العلاقة بين الطفل وأمه لما لها من دور في تقليل الاتصال الحميم بينهما، إضافة إلى وجود تأثير للمربيات والخدم على العلاقات الزوجية وعلى الطفل من الناحية الدينية. 

كما أجرى إبراهيم الخليفة ( عام 1985م ) دراسة إلى رصد مجموعة من الآثار السلبية المترتبة على استخدام الأسرة في البيت العربي الخليجي للمربيات الأجنبيات وتوصلت الدراسة إلى أن أغلب المربيات والخادمات يمارسن معتقداتهم وتقاليدهم المخالفة للبيت العربي الخليجي مما يهدد الأطفال وتنشئتهم وعقيدتهم الإسلامية، كما أظهرت نتائج الدراسة أن المربيات يمارسن أعمالا تتصل بتنشئة الأطفال مما أدى إلى تقلص دور الأبوين تدريجياً، وأن وجود المربية داخل الأسرة تزيد من الاتكالية والاعتماد على الآخرين ويقلل الفرصة لدى الأطفال من التجربة الذاتية والاعتماد على النفس. 

وأجرت نوال السبيعي عام 2007م دراسة هدفت إلى تحديد الخصائص الاجتماعية للمرأة العاملة في قطاع التعليم والتي تستعين بالعمالة المنزلية وتحديد مقترحات للتغلب على المشكلات المترتبة على استعانة المرأة العاملة في قطاع التعليم بالعمالة المنزلية وتوصلت الدراسة إلى أن الخصائص الاجتماعية العامة للمرأة العاملة في قطاع التعليم والتي تستعين بالعمالة المنزلية تتمثل في المتزوجات والتي يبلغ دخلهن الشهري ( 6000 ) ريال فأكثر ولديهن من ( 3 ) إلى ( 4 ) أبناء ومدة عملهن من ( 10 ) إلى ( 15 ) سنة، كما توصلت الدراسة لمقترحات للتغلب على المشكلات المترتبة على العمالة المنزلية من وجهة نظر عينة الدراسة تتمثل في التركيز على دور الأم والرقابة وتدريب العمالة المنزلية وتكثيف الإشراف على مكاتب الاستقدام. 

كما أجرت أمينة الكاظم ( عام 1993 م ) دراسة هدفت إلى التعرف على تأثير المربية الأجنبية في تنشئة الطفل القطري في الجانب اللغوي وجانب عادات وتقاليد المجتمع القطري، وتوصلت الدراسة إلى أن تعدد لغات المربيات الأجنبيات من شأنه أن يؤدي إلى إيجاد لغة غير متماسكة لدى الأطفال وإيجاد أنماط لغوية غير متجانسة، كما توصلت الدراسة إلى أن وجود المربيات الأجنبيات يساعد على انهيار البناء الأخلاقي والثقافي للطفل وذلك بسبب أن المربية الأجنبية تكاد تكون هي المصدر الأساسي والوحيد تقريبا الذي يأخذ عنه الطفل قيمه وتقاليده وعاداته. 

وأجرى صالح الخضيري (عام 2004 م) دراسة هدفت إلى التعرف على الأسباب الفعلية للاستعانة بالعمالة المنزلية إضافة إلى التعرف على أهم المشكلات الاجتماعية للعمالة المنزلية، وتوصلت الدراسة إلى من أهم أسباب الاستعانة بالعمالة المنزلية ارتفاع متوسط عدد الأولاد في الأسر السعودية مع عمل الزوجة وخروجها للعمل بجانب اتساع السكن، وأن من أهم المشكلات الاجتماعية الناتجة عن العمالة المنزلية المبالغة في تدليل الطفل وكذلك تدليل الزوجة وسلبيتها وتقلص دورها كأم وكزوجة وعدم أداء المسؤولية في تدبير شؤون الأسرة ووجود صراع للثقافات نتيجة اختلاف ثقافة المجتمع السعودي عن ثقافة مجتمعات العمالة المنزلية التي وفدوا منها. 

وفي ضوء ما تم عرضه ان دراسات ذات صلة بموضوع الدراسة الحالية يتضحأنها تناولت مشكلة العمالة الوافدة وبخاصة العمالة المنزلية، إلا أنها لم تتعرض عن واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية وأدوار المؤسسات التربوية في من استقدامها وتلافي آثارها السلبية وهذا ما سيتعرض له الباحث في هذه الدراسة. 

6- منهج الدراسة؟ 

استخدم الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي الذي يقوم على وصف الظاهرة التي يريد الباحث دراستها وجمع أوصاف ومعلومات دقيقة عنها، ويعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعبر عنها تعبيرًا كيفيًا أو تعبيرًا كميا عبيدات، ذوقان وآخرون عام 2004م. 

أولاً : واقع العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية؟ 

بلغ عدد سكان المملكة وفقا لنتائج تعداد عام 1425هـ (22.673538 ) نسمة، وعدد المواطنين السعوديين (16.529302) ونسبتهم (72.9%) من إجمالي عدد سكان المملكة العربية السعودية، وبلغ عدد المقيمين غير السعوديين (6.144236 ) ونسبتهم (27.1) من إجمالي عدد سكان المملكة العربية السعودية مصلحة الإحصاءات العامة 1425هـ. 

وعدد الذكور من المقيمين غير السعوديين (4.271598) ونسبتهم (69.5%) من إجمالي المقيمين غير السعوديين، وعدد الإناث من المقيمين غير السعوديين (1.872638) ونسبتهن (30.5%) من إجمالي المقيمين غير السعوديين مصلحة الإحصاءات العامة 1425هـ. 

وتتوزع العمالة الوافدة في المناطق الإدارية للمملكة العربية السعودية وفق التالي:

الرياض (1728840)، مكة (2211406 )، المدينة 367887. 

القصيم (199264 ) المنطقة الشرقية (804691) عسير 253609. 

تبوك (96926) حائل (75386)، الحدود الشمالية (39955)، جازان 192464، نجران (70768)، الباحة (49496)، الجوف 53544. 

ثانياً : أسباب نشأة وانتشار العمالة الوافدة في المملكة العربية السعودية؟ 

مما لا شك فيه أن العمالة الوافدة سلاح ذو حدين وأن وجودها في أرض المملكة يكاد يكون قريباً نسبياً فقبل قيام المملكة لم يكن هناك إلا القلة القليلة من العمالة والذين يسمون بالرقيق لكن مع مرور الأيام وإلغاء الرق وتوافر عدد من الظروف بدأت العمالة في الوفود والانتشار في المملكة ويمكن إرجاع انتشار العمالة إلى عدة أمور منها؛ 

أ- اكتشاف البترول : فعملية اكتشاف البترول واستخراجه والتعامل مع متطلباته وأجهزته في البداية كان بحاجة إلى عمالة ماهرة وإلى موظفين وفنيين و أبناء المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت لم يكونوا مستعدين للقيام بكل هذه الوظائف والأعمال إضافة إلى أنه لا يوجد لديهم المهارات الضرورية والدقيقة لجل الوظائف المهنية، لذلك لجأت الحكومة والشركات والمؤسسات إلى الاستعانة بالعمالة الوافدة. 

ب- رخص أجرة العامل غير السعودي مقابل ارتفاع دخل الوطن والمواطن : وهذا السبب كما يرى مرسي عام 1415هـ السبب الرئيس والعنصر الحاسم في استقدام العمالة فلو كانت أجورهم غالية أو ضرائب الدولة تجاههم مرتفعة لتردد الكثير في استقدامهم وبخاصة في المهن التي يمكن أن نطلق عليها الكماليات مثل الخدم والسائقين والمربيات ولا اقتصر الاستقدام على المهن والحرف الدقيقة التي تحتاجها المملكة فعلاً، ولا يوجد من يشغلها من أبناء المملكة العربية السعودية. 

ج- تخلف التعليم الفني والتدريب التقني عن ملاحقة التنمية : فلو كان التعليم الفني والتدريب التقني قادراً على توفير الكفاءات البشرية المهنية والتقنية اللازمة بأعداد جيد وأعداد مناسبة لخطط التنمية في المملكة لما كان هناك حاجة لاستقدام أعداداً كبيرة من العمالة لكن المشكلة تكمن في عزوف الشباب الطموح عن الالتحاق بالكليات والمعاهد المهنية والفنية والدولة حريصة على الإسراع بعملية التقدم والتحضر مستغلة بذلك ارتفاع النفط مما أوجد فجوة بينهما وبرزت حاجة ملحة لاستقدام العمالة في بعض المهن والتخصصات. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

د- ضعف إقبال المواطنين على العمل اليدوي وعدم تقديرهم له : فالمواطن السعودي في السابق كان مثالاً للهمة والنشاط وكان يعمل في جميع المهن بدون استثناء وكانت لديه القدرة على التحمل والصبر بل والتغرب لطلب رزقه، و المواطنة السعودية كانت قائمة بكل شؤون المنزل بل تعداه إلى العمل في الاحتطاب والرعي والزراعة لكن مع اكتشاف البترول وارتفاع الاقتصاد وارتفاع دخل الفرد وقيام الدولة بالإعانات في كثير من السلع بدأ الفرد في الابتعاد عن الأعمال اليدوية وبدأت المرأة في البحث عن الراحة والدعة مما ترتب عليه استقدام أعداد كبيرة من العمالة والخدم (مرسي ، 1415هـ ). 

هـ- ظهور العديد من المؤسسات الوهمية : يضيف عبد الرحمن عسيري 1403هـ إلى الأسباب التي تؤدي إلى انتشار العمالة الوافدة ظهور العديد من المؤسسات الوهمية والتي تتاجر باستقدام العاملين وإطلاقهم للعمل في البلاد نظير مبالغ معينة يدفعونها مقابل كفالتهم وهذا جاء نتيجة لغياب التنظيم الجيد في انتقال الأيدي العاملة إلى المملكة، وقصور في الرقابة على تلك المؤسسات. 

و- القلة النسبية لأفراد المملكة مقابل اتساع مساحتها : فالمملكة العربية السعودية بلاد مترامية الأطراف واسعة المساحة تزيد عن (2.25) كم 2 ومع ذلك فإن عدد سكانها من المواطنين السعوديين حسب آخر إحصائية رسمية صدرت (16.529302) مصلحة الإحصاءات العامة 1425هـ نصفهم تقريباً من الإناث هذا العدد لا يمكن أن يلبي احتياجات مناطق المملكة المترامية من المهن والوظائف التي يتطلبها الوطن والمواطن من مصانع ومؤسسات طرق وزراعة. 

لا سيما إذا أخذنا من العدد السابق ( 8794256 ) والذين أعمارهم أقل من ( 18 ) سنة والذين لا يمكن أن يسند إليهم أعمالاً بصفة رسمية، كما أننا لو أخذنا من المجموع الكلي للسكان المواطنين الذين تجاوزت أعمارهم (60 ) عاماً والذين يبلغون ( 803636 ) لعلمنا أن الباقي والذي يمثل (6931410 ) تقريباً ما بين رجل وامرأة لا يمكن أن يقوم بجميع المهن والأعمال التي يتطلبها الوطن والمواطن سواءً كانت صناعية أو زراعية أو تجارية أو تعليمية.

ز- عمل المرأة السعودية : فقد ترتب على تعليم المرأة والتغيرات الاقتصادية التي أصابت المملكة أن وجد هناك حاجة لعملها سواء في المدارس أو المستشفيات أو مجالات الأمن مما زاد من الحاجة إلى العمالة المنزلية ( السائق - المربية ) لسد الفراغ الذي يحدث بسبب عمل المرأة حيث يتولى السائق مهام إيصال المرأة إلى العمل وإرجاعها، والمربية تتولى تربية الأبناء حتى رجوعها إلى المنزل. 

ح- الشروط المتعددة والمعقدة التي يضعها أصحاب الأعمال في القطاع الخاص والتي لا تتوافر كلها في طالب العمل من المواطنين السعوديين عسيري 1403هـ، إضافة إلى اتجاه أغلب المؤسسات والشركات إلى اشتراط الخبرة كعنصر أساسي لقبول طلب طالب العمل. 

ط- العامل الثقافي : هناك أمور ثقافية تتسم بها المملكة أسهمت في استقدام العمالة الوافدة وبخاصة الخدم والسائقين ككبر حجم الأسرة السعودية وكبر حجم المنزل، والالتزامات الاجتماعية الضرورية وكثرة الولائم التي تقيمها الأسرة، والتقليد والمحاكاة وتعدد الزوجات ( العيدان ، 1993م ). 

ثالثاً : الآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية لبعض أفراد العمالة الوافدة؟ 

لا شك أن هذا التدفق البشري للعمالة الوافدة على أراضي المملكة العربية السعودية سواء من العمالة النسائية أو الرجالية يخلف آثاراً في شتى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية. 

لاسيما وأن هذه العمالة تختلف في كثير من العادات والتقاليد واللغة ومستوى التدين عن المجتمع السعودي. ويمكن أن نوجز بعض الآثار السلبية فيما يلي

1- الآثار الاجتماعية؟ 

يمكن أن نوجز أهم الآثار السلبية الاجتماعية للعمالة الوافدة فيما يلي :

أ. الكسل والاتكالية : فالفرد يتعلم الاتكالية من البيئة التي يعيش فيها ووجود العمالة الأجنبية في السعودية ساعد على تعليم الفرد الاتكالية والاعتماد على الآخرين وهذا يتضحجلياً حالة وجود العمالة المنزلية حيث نجد أن الفرد يتكاسل عن خدمة نفسه حتى في أبسط الأمور وقد أثبتت إحدى الدراسات في إحدى دول الخليج أن %56 من عينة ربات الأسر التي أجري عليهن الدراسة أن أفراد الأسرة قد تعلموا الاتكالية وهذه نسبة كبيرة لا سيما إذا علمنا أن (37.3%) من العينة لم تبين شيئاً ( العيدان 1993م ) كما يتضح الكسل والاتكالية أيضا من خلال عزوف أرباب العمل من السعوديين عن متابعة أعمال مؤسساتهم وشركاتهم والاكتفاء ببث العمالة في السوق والاكتفاء بأخذ مبلغ معين من المال عند نهاية كل شهر بغض النظر عن ماذا يعمل ؟ وكيف يعمل ؟ وأين يعمل ؟ مخالفاً بذلك تعليمات وزارتي الداخلية و العمل في ذلك. 

ب. طريقة ونوعية اللباس : يعتبر الثوب والغترة هما اللباس المعتاد للمواطن السعودي سواء أكانوا صغاراً أم كباراً وكذلك الثوب الساتر ذي القطعة الواحدة عند النساء لكن مع دخول العمالة الوافدة واختلاطهم مع المجتمع السعودي تغيرت طريقة اللباس فانتشرت أنواع عديدة من الألبسة التي لم تكن معروفة في الماضي إضافة إلى وجود بعض المحاذير الشرعية في الملبوسات. 

ج. السفور والاختلاط : فوجود الآلاف من العائلات غير السعودية في أرض المملكة ومن جنسيات مختلفة وديانات مختلفة أدى إلى إيجاد نوع من التغيرات السلوكية في شخصية المواطن السعودي فقبل عشرات السنين يندر أن نجد رجل وزوجته في الأسواق إلا أن الناظر في الوقت الحاضر يشاهد تغيراً واضحاً كما بدأنا نرى نساء، وإن كنا قلة غير متحجبات، كما انتشرت الملابس القصيرة، وطرق اللبس العجيبة العمري 1422هـ، كما تجرأت النساء وأصبحت يألفن العمالة ويتحدثن معهم بدون استحياء أو حياء. 

د. صراع الأدوار والعلاقات الأسرية : إن توظيف العمالة في الخدمات الشخصية قد أثر في جانب العلاقات الأسرية فوجود وسيط شارك الأم بعض أدوارها قلل من كثافة وعمق تفاعل الأم مع أطفالها إلى جانب إمكانية تأثر الطفل بمن يمكث معهم وقتاً أطول واتجاه الطفل إلى محاكاتهم في اللغة والقيم والأنماط السلوكية عبد الباسط عبد المعطي 1983م، كما أن وجود السائق ومشاركته في تأدية بعض أدوار الأب قلل من كثافة تفاعل الأب مع أفراد أسرته وأصيح السائق لدى بعض الأسر يقضي وقتاً أكبر مع أفراد الأسرة أكثر مما يقضيه الأب مما ترتب عليه التأثير عليهم في لغتهم وقيمهم وسلوكهم.

هـ. إذابة الغيرة من النفوس : حيث أصبح بعض الأفراد يألف رؤية المرأة مع السائق بدون محرم كما أصبحالرجل يألف الخادمة داخل البيت بل قد يصل الأمر إلى حد تناولها الطعام مع أفراد الأسرة، كما أصبح الرجل يألف خروج المرأة لوحدها للسوق الفيفي 1415هـ. 

و. التأثير على القيم الحميدة : معروف أن المجتمع السعودي يحوي عدداً من القيم الحميدة مثل: الكرم، والصدق والأمانة، والعدل والعطف على الصغير، واحترام الكبير لكن مع مرور الوقت و وصول العمالة الوافدة نجد أن بعض هذه القيم بدأت في التناقص، كما انتشرت الكثير من العادات السيئة كالتدخين، وحلق اللحي وتعاطي المخدرات، والسرقة، وقصات الشعر والأظافر، وطريقة تأدية بعض الشعائر الدينية.

ز. طغيان الجوانب المادية : فالجوانب المادية بدأت تطغى على كل شيء وأصبح كل شيء يقدر على أساس قيمته المادية وأصبحنا نرى أنه من النادر أن يقدم إنسان خدمة لصديق أو زميل أو جار أزو عابر سبيل دون أن يضع في الحسبان العوائد المادية منه على خلاف السابق التي كانت تقدم على أساس أنها عُرف اجتماعي أو واجب ديني.

ح. آثارها على اللغة العربية : مع قدوم العمالة الوافدة إلى المملكة ازدادت المفردات الأجنبية في لغة المواطن السعودي ليس في تخاطبه مع العمالة بل تجاوز ذلك إلى أن أصبحت لغته في التخاطب اليومي حتى مع أبناء جلدته لا تخلوا من مفردات ومصطلحات أجنبية ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه إلى تركيب وصياغة بعض الجمل والعبارات. 

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...