التنظيم الإداري لسكان يشمل ما يلي؟
1. نظرة عامة.
من المهم لدى التخطيط لتنظيم التعداد وإدارته النظر في دور مختلف الأجهزة التنفيذية والاستشارية وعلاقاتها بالتعداد، وكثيراً ما يكون للجان الوطنية ودون الوطنية والمحلية بمختلف أشكالها دور مفيد في التخطيط للتعداد والتحضيرات له، ويمكن تشكيل هذه اللجان من ممثلين للوكالات الحكومية وقادة المجتمع المحلي مع مراعاة التمثيل الواجب لجميع قطاعات المجتمع والمستعملين غير الحكوميين لبيانات التعداد ولا سيما المعنيون بالقيام من منظور السياسة العامة بتحليل نتائج التعداد والدراسات التحليلية لأحوال البلد الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية، ويضمن ذلك مشاركة كاملة وواسعة النطاق من قبل الناس مما يتيح دراسة مناسبة للقضايا الحساسة مثل العرق ونوع الجنس والإعاقة والهجرة والفئات المهمة، غير أنه من المهم وجود تحديد واضح لوظائفهم الاستشارية والترويجية وأن تكون المسؤولية النهائية عن التخطيط هي مسؤولية الوكالة التنفيذية.
ومن المزايا الموثقة جيداً والمثبتة وجود مكتب يكون مسؤولاً بشكل دائم عن أعمال التعداد يكون جزءا أساسياً من النظام الإحصائي للبلد، فوجود هذا المكتب يضمن الاستمرارية في عمل التعداد، ويكون هو المركز الرئيسي لوضع برنامج التعداد المقبل وبدء الأعمال التحضيرية له، ومن شأن وجود هذا المكتب بشكل دائم أن يتيح توفير موظفين متخصصين وذوي خبرة كما يتيح تواصل المعلومات الإحصائية والخرائطية اللازمة للتعداد المقبل بما في ذلك المسائل التي تشمل عدة قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات، وهي مسائل لا غنى عنها في تخطيط التعداد المقبل.
وفي مرحلة ما قبل العد يتعين توسيع مكتب التعداد ليشكل النواة لجهاز كامل للتعداد يكون قادراً على إدارة التنظيم الميداني أثناء الأعمال التحضيرية وكذلك أثناء عملية العد، ومن أجل توفير الإشراف المباشر في كل منطقة، يحتاج الأمر إلى وجود مكاتب إقليمية على مختلف المستويات في المراحل المتقدمة من الأعمال التحضيرية بما في ذلك تعيين الموظفين وتدريبهم وكذلك في فترة العد الفعلي، وينبغي أن يكون العاملون في مجال الإشراف في هذه المكاتب نظراً لما لديهم من معرفة بالمنطقة وباللهجات المحلية قادرين على معالجة المشاكل المحلية، وهذا لا يعني بالطبع أن يكون جميع العاملين في الوظائف الإشرافية من أهالي المنطقة إذ يمكن نقل العاملين من المكتب المركزي أو من مناطق أخرى حسب الحاجة، ومن الضروري تقديم تدريب مسبق لهكذا عاملين جاهزين لكي يتمتعوا بمعرفة عملية لجوانب برنامج التعداد الحالي كافة، ويعتبر التخطيط الإداري المحلي جزءا أساسيا من العمل التحضيري ما قد يبرز المشاكل والتحديات المحتملة الخاصة بالمنطقة المحلية وكيفية التعامل معها، ويعتبر التنسيق المناسب مع السلطات العامة المحلية دائما في غاية الأهمية كي لا تتم مقاطعة عمل العد بسبب أنشطة أخرى.
وبعد عملية العد يقوم جهاز التعداد عادة بتكييف نفسه لتلبية الاحتياجات ذات العلاقة في مجال تجميع النتائج وتقييمها وتحليلها ونشرها ولتوفير الاستمرارية المطلوبة للعمل على مواصلة استخدام مواد التعداد، لا بد المنظمات التعداد أن تولي اهتماما خاصا لاستمرارية المعرفة والمهارات من تعداد إلى آخر بما أن فجوة التدخل التي تمتد عادة إلى عقد بكامله يرجح أن تتسبب بخسارة للذاكرة المؤسسية واستنزاف للجهاز العامل المؤهل، ومن الضروري تحقيق التوثيق الشامل لأنشطة التعداد فيما هي تنفذ، كذلك تدريب العاملين الأكثر شبابًا لتشكيل مجموعة من الأشخاص المتمتعين بالمعرفة والخبرة مع حلول موعد التعداد التالي.
2. القيادة الإحصائية؟
تشكل فترة الإعداد لتعدادات السكان والمساكن فرصة فريدة لممارسة القيادة في تعزيز استخدام الإحصاءات في التنمية الشاملة للمجتمعات، مع تركيز على تحسين تقديم الخدمة وتطوير السياسات، ولابد للقيادة الإحصائية أن تبنى وأن تعتمد على المعايير والتوجيهات الضرورية، مثل المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية ، وعلى التشريع الإحصائي الوطني، وعلى المدونة الأخلاقية الإحصائية الوطنية.
يتمثل أحد الأدوار المهمة للمكتب الإحصائي الوطني أو الوكالة الإحصائية المسؤولة عن تنفيذ التعداد في ضمان برنامج تعداد ناجح يقدم نتائج تستخدم في تطوير السياسات القائمة على الأدلة، في التقييم والبحث وفي صنع القرار بالتالي يوصى بأن يوجه رؤساء مكاتب الإحصاء الوطنية أو الوكالات الإحصائية المسؤولة عن تنفيذ التعدادات الأنشطة التالية:
أ. إنشاء تشريع إحصائي يفوض تنفيذ تعداد ما.
ب. وضع السياسات والاستراتيجيات من خلال تحديد المخرجات والنتائج المستهدفة للبرنامج.
ج. الالتزام الاستراتيجي مع أصحاب المصلحة من خلال حشد المشاركة عبر أركان الحكومة والشركات والناس بصورة عامة.
د. رفع مكانة استخدام المعلومات الإحصائية والالتزام به، وتوفير فرصة للالتزام في مسائل سياساتية وتعزيز العلاقات بين مزودي المعلومات، وصانعي السياسات وقادة الرأي.
هـ. الانضمام إلى المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية وضمان ضم الممارسة الفضلي إلى الإجراءات الإحصائية.
و. الامتثال بالمعايير والأطر الدولية.
ز. إنشاء بنية تحتية وموارد إحصائية لخوض التعداد.
ح. إنشاء بنية مشروع إدارة التعداد.
إن إعداد تعداد للسكان والمساكن وتنفيذه يقدمان فرصة لممارسة القيادة الإحصائية من خلال تعزيز الإحصاءات الرسمية واستخدامها للتنمية على مستويات المجتمع كافة، وبما أن التعداد يحصل عادة مرة كل عقد، تبرز ضرورة الاستفادة بعناية من هذا الحدث لناحية ممارسة القيادة الإحصائية إلى أقصى حد ممكن في ظل اعتقاد بأن الإحصاءات هي وقائع رقمية لإدارة الدولة.
التشاور والتواصل مع المستعملين، والترويج للتعداد؟
يغطي البرنامج الشامل للتواصل بتعداد السكان والمساكن ثلاثة أنواع متميزة من الجمهور هي:
أ. المستعملون الرئيسيون لبيانات التعداد.
ب. الأشخاص والمؤسسات المشاركون في عمليات التعداد.
ج. الجمهور عموماً.
ولما كان التعداد نشاطاً وطنياً يعتمد في نجاحه كلياً على صدق التعاون والمساعدة من جانب الجمهور والكثير من المنظمات الحكومية والمحلية، ينبغي تطوير جهود التواصل بأكملها كنشاط منشق بالاقتران الوثيق مع الأعمال التحضيرية الفنية الأخرى للتعداد، وأنشطة التواصل هذه ذات فائدة كبيرة سواء في تعريف الآخرين بالتعداد أو في موافاة سلطات التعداد في مرحلة مبكرة وبصورة متواصلة بالمعلومات عن ردود فعل الجمهور عموماً في أجزاء مختلفة من البلد وعن انطباعات كبار الشخصيات والفئات والمؤسسات الرئيسية على خطط التعداد وأنشطته.
ومن الخطوات التي لا غنى عنها في التحضيرات للتعداد والتي يجب أن تتخذ في مرحلة مبكرة إجراء مشاورات مع مستعملي بيانات التعداد حول المواضيع والتعاريف، وخاصة حول الجداول المخطط لها وبناء قاعدة بيانات التعداد، ومن شأن هذه المشاورات أن تساعد سلطات التعداد في التخطيط للتعداد بشكل يضمن له في حدود الموارد المتاحة أقصى استجابة ممكنة لاحتياجات المستعملين من حيث جمع البيانات وتجهيزها وتبويبها وتخزينها وإتاحتها بشكل مفيد، ومن شأن هذه المشاورات أيضاً أن تعزز وتوسع الفهم وتكفل المساندة الخطط التعداد وأنشطته، وينبغي أن يكون المستعملون الذين يجري التشاور معهم من الإدارات الحكومية والوزارات والجامعات ومؤسسات البحث الأخرى والقطاع الخاص ومختلف المنظمات أو الأفراد ليكونوا ممثلين الحياة البلد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية، سوف ترغب بلدان كثيرة في أن تشمل المجموعة التي ستتم استشارتها منظمات أو هيئات تمثل الجماعات الإثنية، والمجموعات الدينية، والأشخاص ذوي الإعاقة وجمعيات الإسكان والوكالات التي لها مصالح خاصة في تأمين احتياجات المشردين الغذائية، وقد تشمل أصحاب مصلحة آخرون شركاء يتعاون معهم مكتب التعداد لتأمين خدمات متخصصة، وجهات مانحة قد تساعد في تمويل بعض عناصر عملية التعداد.
إذا ما أخذت بالاعتبار أهمية التعداد في توفير البيانات للتخطيط والإدارة المحليين، يستحسن في أغلب الأحيان أيضا إجراء مشاورات مع المستخدمين في الحكومات والمؤسسات في المحافظات وفي البلدات في أجزاء مختلفة من البلاد بصورة خاصة في البلدان الشاسعة أو البلدان حيث حكومات المحافظة أو الحكومات المحلية تتمتع بدرجة عالية نسبيًا من الاستقلالية تبرز ضرورة استشارة المستخدمين على المستوى دون الوطني إذا ما أردنا تحقيق طاقة التعداد بكاملها، كما يجب اختيار الاستراتيجيات حسب المجموعة المستهدفة.
يمكن أن تتخذ عملية الاستشارة أشكالاً متعددة، فإذا تمت بشكل اجتماعات، غالبا ما يكون من المفيد أكثر عقد استشارات منفصلة مع أنواع مختلفة من المستخدمين الذين لهم اهتمامات مشتركة، مثل المدراء وصانعي السياسات والمخططين والديمغرافيين والمستخدمين في جماعة الأعمال وما إلى هنالك بدلاً من استشارة متزامنة مع مستخدمي البيانات جميعاً، وفي الغالب تثبت الاستشارات التي تضم أنواعا مختلفة من أصحاب المصلحة في السياق نفسه أنها محبطة للمشاركين بسبب وجود فوارق جوهرية ما بين المستخدمين الناحية خلفياتهم التقنية واهتمامهم بتفاصيل محتوى التعداد وعملياته.
يعتبر التقاء مستخدمي البيانات مفيدًا جدا لكنه يفترض قيودا مادية ومن حيث الموازنة، ويمكن تنفيذ استشارات واسعة على الموقع الإلكتروني لمكتب التعداد أو الحكومة، ويمكن استخدام الاستراتيجية لجمع الاقتراحات من المستخدمين وأيضا لتأمين الشفافية في أنشطة إعداد التعداد، ويمكن النظر في أشكال أخرى من التكنولوجيا لخوض استشارات الامركزية وعن بعد فترسل للمستخدمين استمارة الكترونية لجمع المعلومات الأولوية أو تتم دعوتهم إلى ملء الاستمارة على الإنترنت، قد يكون من الضروري أخذ وسائل التواصل الاجتماعي بعين الاعتبار في هذا الصدد، إذ هي تصل إلى عدد كبير من المستخدمين.
لاستكمال العمل التحضيري للتعداد وتنفيذ عملية العد الخاصة بالتعداد بحد ذاتها، يتحتم على مكتب التعداد أن يوسع جهازه العامل بشكل كبير، إضافة إلى ذلك يمكن أن تدعى منظمات حكومية وغير حكومية متعددة من خارج مكتب التعداد لتوفير عاملين أو أجهزة أو معدات أو مساحات أو وسائل نقل أو مرافق للتواصل وغير ذلك للمساعدة في عمل التعداد، ونتيجة لذلك ينبغي تدريب أعداد كبيرة من العاملين الموقتين وحشد مساهمات من مجموعة متنوعة من المنظمات الوطنية والمحلية بشكل فعال، ومن شأن برنامج تواصل مخطط له جيداً أن يساهم في كلا الجهدين.
يؤدي وجود استراتيجية فعالة خاصة بالتواصل، إلى جانب إعلانات وحملات إعلامية بعيدة الوصول دورا أساسيا في ضمان نجاح التعداد، وينطبق هذا الأمر بصورة خاصة على البلدان التي تعتمد منهجية عن ميداني إما كليا أو جزئياً إذ يتوقع من العامة أن يشاركوا بنشاط في أنشطة التعداد كمجيبين، وربما كمستخدمين موقتين إما كجزء من العاملين الميدانيين أو في عملية معالجة البيانات، وبصورة خاصة في حالة البلدان التي تخوض عملية ميدانية هامة من الضروري توفير القبول العام والتعاون لإنجاح التعداد، كما يوصى باعتماد حملة إعلانية وإعلامية واسعة النطاق من أجل إطلاع السكان على التعداد وشرح الهدف منه، وأفضل طريقة لتنفيذ البرنامج الإعلاني هي على يد خبراء في مجال العلاقات العامة والإعلان وعلم الاجتماع وغالباً ما لا توجد هكذا خبرة ضمن مكتب الإحصاء الوطني نفسه، وبالتالي قد يكون من المناسب التعاقد خارجيا لإنجاز العمل أو جزء منه، ويمكن أن يشمل البرنامج الإعلاني العناصر التالية:
أ. حملة خاصة بالعلاقات العامة.
ب. برنامج ربط أو وصول مجتمعي.
ج. حملة دعائية.
د. رصد الرأي العام.
هـ. علاقات إعلامية، بما في ذلك رصد وسائل الإعلام.
سوف يتحتم على وكالات التعداد أن تصدر رسائل أساسية متعددة للناس من أجل تحقيق أقصى إفادة من نتائج التعداد، وينبغي أن تشمل الحملات الإعلانية الخاصة بالتعداد مجموعة أوسع من الرسائل التي قد تشمل مكوناتها:
أ. توعية الناس بشأن التعداد.
ب. إطلاع الناس على منافع التعداد الهم وللبلد.
ج. تذكير الناس بواجبهم القانوني في المشاركة في التعداد.
د. تقديم شرح للناس حول ما يجب أن يفعلوه ومتى.
هـ. إبلاغ الناس بأن الخصوصية والسرية سوف تصانان.
و. التعبير عن الشكر للناس لمشاركتهم في التعداد.