هجرة الكائنات الحية؟
الهجرة ظاهرة في الكائنات، ولها آثار واضحة في الحياة والأحياء، فالنبات يهاجر مع الريح أو الماء أو الإنسان ليعيش في مواطن غير موطنه الأصلي وقد يطيب له المقام في المهجر الجديد، فيتكاثر وتتنوع سلالته، ولو بقي في منبته الذي ألفه، ما سكن من البقاع إلا البقعة التي نشأ فيها، ولا شهده موطن إلا.
الموطن الذي نبت فيه، وما عُرف منه غيرُ السُّلالة الأولى. ومن الطير ما يُهاجر فيقوم برحلة طويلة، ويسبح في الفضاء، ولا ينزل إلا الأماكن التي تلائمه، فيبيض ويفرخُ ثم تعود أفراخه إلى الموطن الأصلي الذي نشأمنه الآباء، ورحلات الطير، لا يستطيع متابعتها طير غير الطائر الذي يتحمل عناء السفر.
ويهاجر السمك في رحلات منتظمة مع مياه الأنهار إلى البحار والمحيطات ومن أشهر الهجرات السمكية هجرة ثعبان السمك الذي يسبح من أعالي نهر النيل إلى البحر المتوسط ثم إلى المحيط الأطلسي، حتى غايته القصوى في خليج المكسيك، حيث يطيب لهُ التكاثر والتوالد وكأنه لا يجد في طريقه الطويل أسوى مياه هذا الخليج، وكثيراً ما تصادف أسرابه المهاجرة عوامل معوقة مياها ومميتة فتهلك غير عدد قليل منها . فسبحان من علم هذه الكائنات وألهمها ، وجعلها عبرة صادقةً لمن اعتبر ذلكُمُ اللهُ ربُّ العالمين، أخرجت القليل من شموله للحكم، فهي حرف استثناء.
إذن الاستثناء يتألف من الحكم وهو ما يُنسب إلى المستثنى منه وهو في هذا المثال العودة، والمستيلني منه وهو الاسم الذي ينسب إليه الحكم وهو هنا الطيس المهاجرة والمستثنى، وهو الاسم الذي لم يشمله الحكم، وهو هنا قليلا منها، وأداة الاستثناء وهي هنا إلا لاحظ المثال الأول مرة أخرى عادت الطيور المهاجرة إلا قليلاً منها هل سبقت هذه الجملة بإحدى أدوات النبي تلاحظ أن الكلام مثبت، والمستثنى منه موجود وهو الطيور المهاجرة أما الاسم بعد إلا وهم قليلا فتجده منصوبا ويعرب مستثنی منصوباً وعلامة نصبه الفتحة.
نستنتج مما سبق أن المستثنى يكون واجب النصب إذا كان الكلام مثبتاً والمستلني منه موجود تأمل المثال الثاني في المجموعة الأولى ما مكن من البقاع إلا البقعة أو البقعة تجد أن أركان الاستثناء الأربعة موجودة، وهي الحكم، والمستثنى منه وهو من البقاع وأداة الاستثناء وهي إلا ولكن نلاحظ أن الكلام هذا منفي بأداة نفي هي ما فالاسم بعد إلا تجوز فيه حالشان النصب، واتباع المستثنى منه أي جمله بدلاً من المستثنى منه، فيجوز أن نقول البقعة أو البقعة وهكذا في المثال الثالث ولا شهده موطن إلا الموطن أو الموطن فالكلام منفي والمستثنى منه موجود فيجوز نصب المستثنى بالا، أو رفعه على أنه يدل من المستثنى منه.
فيجوز أن نقول الموطن أو الموطن نستنتج لما سبق أن المستثني بـ إلا يجوز فيه النصب، واتباع المستثنى منه إذا كان الكلام منفيا والمستثنى منه موجود تنتقل الآن إلى المثال الرابع في المجموعة نفسها ولا يحب الطير المهاجر إلا الأماكن التي تلائمه تأمل المثال تلاحظ الكلام منفيا والمستثنى منه والمستثنى منه محذوف، فأداة الاستثناء إلا أصبحت ملغاة لا عمل نها، وتفيد الحصر والقصر، والاسم بعدها يعرب حسب موقعه في الجملة، رفعاً أو نصباً أو جراً، فكلمة الأماكن في هذا المثال تعرب مفعولاً به، وقد ياني الاسم بعد إلا مرفوعاً مثل لا يقع في السوء إلا فاعلة فإعراب فاعله فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وقد يأتي مجروراً.
نستنتج مما سبق أن الاسم بعد إلا يُعرب حسب موقعه في الحملة إذا كان المستثني منه محذوفاً، وتكون إلا ملغاة لا عمل لها وتفيد الحصر انتقل الآن إلى المجموعة الثانية، تأمل المثال الأول يهاجر النبات ليعيش في مواطن غیر موطنه الأصلي تلاحظ أسلوب استثناء، ولكن باستخدام أداة أخرى وهي لاحظ الكلام تجده مثبتاً والمستثنى منه موجود، وهو مواطن وغير منصوبة والاسم بعدها مجرور، إذن غير هنا اسم وتعامل معاملة المستثنى بالا في جميع أحواله فإذا كان الكلام مثبتا والمستثنى منه موجود يجب نصب غير على الاستثناء، وتعرب اسماً منصوباً على الاستثناء، وعلامة النصب الفتحة، وما بعدها مضاف إليه لاحظ المثال الثاني في المجموعة نفسها عادت أسراب الطيور سوى قليل منها تجد أننا استخدمنا اسم استثناء وهو سوى ويُنصب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف، وهو هنا واجب النصب لأن المستثنى وجود والكلام مثبت انتقل الآن إلى المثال الثالث لا تُهاجر الطيور بعيداً غير الطيور التي تتحمل السفر تلاحظ أن الكلام منفي والمستثنى منه موجود الطيور فتجوز في غير حالتان النصب على أنه اسم استثناء، ويجوز أن نقول غير على أنه بدل من المستثنى منه وهو هنا مرفوع، وهكذا في المثال الرابع لا يتوالد ثعبان السمك في مــيــاه سـوى مـيـاه خليج المكسيك فتجوز في سوى حالتان النصب بفتحة مقدرة على أنها اسم استثناء، والجر بكسرة مقدرة على أنها بدل من المستثنى منه مياه، أما الاسم بعد غير وسوى فيكون دائماً مجروراً على أنه مضاف إليه تأمل المثال الرابع ما عُرف غير السلالة الأولى تلاحظ أن الكلام منفي، والمستثنى منه محذوف، وغير هنا اسم يعرب حسب موقعه في الجملة، وهو هنا نائب فاعل، وقد يأتي كل من غير وسوى فاعلاً مثل ما نجح غير طالب وأيضاً ياتي مفعولاً به مثل ما قرأت سوى كتاب وأيضا مجرور مثل لا تتصل بغير الأخيار.