0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)
بين الأرض والقمر آيات وأسرار :-

القمرآيةٌ عظيمة باهرة تتجلى فيها عظمة الخالق الحكيم وجلال قدرته وبديع صنعه وهو أحد الأجرام السماوية التي أدت دوراً مهماً في حياة البشرية عندما اتخذ منه سيدنا إبراهيم عليه السلام حُجَّةً في إثبات وجود الله وجل لقوم حَرَانَ ببابل الذين كانوا يعبدون الكواكب عز قال تعالى فَلَمَّارَهَا الْقَمَرَ بَازِ غَا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَإِن لَّمْ يَهْدِ نِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ الأنعام ومنذ أن سَطَّرَ الإنسان تاريخه في غابر الأزمان كان القمر ومازال أكثر أجرام السماء التي مابَرِحَت تَأْسِرُ جَنَانهُ  َوتَسلب لبه وتثير دهشته وتستثير فضوله وطموحه إلى معرفة كنهه واكتشاف أسراره والقمر جسم كروي مظلم غير مضيء بذاته وإنما يستمد نوره من ضوء الشمس الساقط عليه وهو أقرب الأجرام السماوية إلى الأرض ويدور حولها في مدار بيضاوي الشكل فَيُرَى هلالاً أول الشهر ثم بدراً في منتصفه ثم يكون هلالاً في أواخره ولقد دلت الصور الحديثة التي أُخِذَتْ للقمر على وجود تشابه عجيب بينه وبين الأرض في الهيئة والتركيب حتى أن بعض العلماء حاول تفسير هذا التشابه بأن القمر قطعة اقتطعت من سطح الأرض وهي على وشك الانجماد وسواء صح هذا الفرضُ أو لم يصح فإنَّ هذا التشابه بين الأرض والقمر حقيقةً مؤكدة تدل دلالة واضحة على وَحْدَة هذا الكون الذي يسير وفق نواميس أودعها فيه الخالق الواحد ويتجلى هذا التشابه العجيب بين الأرض والقمر في مظاهر عديدة فالقمر عندما نراه بالعين المجَرَّدَةِ بغير منظار نجد في وَجْهِهِ وهو بدرٌ كامل بياضاً يختلط به سواد وقد كشفت المناظير والصور التي التقطت للقمر عن هذا السواد فإذا به منخفضات هائلة في سطح القمر تُحيطها مرتفعات كالجبال وهذه المنخفضات وهاد متسعة أشبه شيء بنجاد الأرض ويكون القمر هلالاً ويزحف نور الشمس على جانبه المظلم فتتراءى فيه نقاط بيضاء قبل أن يأتيه فَيَعُمَّه الضياء إنها قمم الجبال علت فنالت من الشميس نوراً قبل أن ينال سائر ماحولها من وهاد وتطلع الشمس على هذه الجبال أو تغيب عنها فترمي وراءها بظلال لها تطول عند بزوغ الشمس أو غروبها ثم تتقاصر وهي بذلك أشبه بظلال الجبال الأرض تطول عند شروق وغروب ثم تتقاصر ضحى وتزول ظهراً وتتقاطر هذه الجبال فيكون منها سلاسل كسلاسل جبال الأرض وقد تبين من خلال الرحلات الفضائية أن سطح القمر مكسو بالغبار والرمال كما توجد على سطحه آلاف الفُوَّهات البركانية التي يقع في وسط بعضها قمم جبلية منعزلة وصخور القمر لا تختلف اتضح من خلال عينات الصخور التي تم التقاطها في سطح القمر أن العناصر المكونة لهذه الصخور تشبه تماماً العناصر المكونة لصخور الأرض مع وجود الأم فقد صخور عن اختلاف بسيط في نسبتها لكن القمر لا يُشبه الأرض في كل شيء فهو أقل حجماً من الأرض بنحو خمسين ضعفاً بل إنه من أصغر الأجرام السماوية ولكنه يبدو لنا أكبر مما هو عليه في الحقيقة بسبب قُربه مِنَّا حيثُ يبعد عن الأرض بما يقرب من ٢٤٠٠٠ ميل وللاختلاف بين جرمِ الأرض وجرْمِ القمر اختلفت الجاذبية فيهما فالأرض تجذب ما على سطحها ومَنْ على سطحها بقوة هي ستة أمثال قوة يجذب بها القمر ما على سطحه ومن مظاهر الاختلاف بين الأرض والقمر أنَّ للأرض غلافاً جوياً يلفها من هواء وليس للقمر غلاف جوي يُحيطُ به كما للأرض ولذلك فإن الواقف على سطح القمر يرى سماءه مظلمة حتى في النهار لعدم وجود الغلاف الجوي ليس في القمر هواء إِذَنْ وليس فيه ماء ومن ا الماء سحاب فليس فيه سحاب إنه صحراء بَلْقَعٌ وخراب يَبَابٌ ولا نقول يَنعِقُ فيه البوم فحتى البوم لا يقوى فيه على حياة تلك هي والأرض تدور حول نفسها وتدور حول الشمس وكذلك القمر يدور حول نفسه ويدور حول الأرض وهو يتبعها في دورانها حول الشمس ويقطع القمر مداره حول الأرض ويُتِمُّه في شهر قمري ولكنبه في أثناء هذا لا يكون قد دار حول نفسه إلا مرة واحدة ولذا لانرى منه إلا وجهاً واحداً قصة القمر ما أشبهها بقصة الأرض وبقصص لأجرام في الكون أخرى تعمل فيها في الأصول سُنَنٌ لهذا الكون واحدة لقد شهد عصرنا هذا اهتماماً غير مألوف بالفضاء وما يسبح فيه من كواكب ونَيازك حتى بات يُطلقُ عليه عصر الفضاء وقد دخل الإنسان عالم الفضاء من أوسع أبوابه عندما نجح في إطلاق أول قمر صناعي عام ١٩٥٧م ليدور حول الأرض ثم كان يوم الحادي والعشرين من يوليو عام ١٩٦٩م يوما حاسما في العالم فقد وطقت في هذا التاريخ قَدَمُ أول إنسان على سطح القمر إذ قام رائدا الفضاء نیل آرمسترونج و أدوين الدرين بالسير مسافات بعيدة فوق سطح القمر ومنذ ذلك التاريخ استطاع الإنسان أن يكشف عن العديد من أسرار القمر والكواكب الأخرى لكن معظم أسرار القمر مازالت في خفاء عن الإنسان ولما يُكشَف عنها بعد.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
نوادر وفكاهات

النوادر الأدبية والفكاهات الطريفة من فنون الأدب العربي التي يجدها القارىء في ثنايا كتب الأدب تُضفي عليه الدُّعابة البريئة أو الملحة الحلوة أو النادرة المضحكة فتضيف إلى مافي تلك الكتب فنّا مُستطرفاً يجد فيه القارىء متعة ومسرَّةً ولا ترجع قيمة هذه النوادر إلى مافيها من مرح وفكاهة فحسب بل إنها في كثير من الأحيان قد تدلُّ على روح العصر الذي قيلت فيه أو على طبائع فئة معينة من الناس وقد يكون فيها تحليل لطبائع بعض النفوس ووصف لبعض الخصال والصفات وتجمع هذه النوادر عادةً بين طرافة الفكاهة وفصاحة الكلمة وبلاغة العبارة وسهولة الأسلوب في غير إطناب وفي إيجاز مقصود وفيما يلي هذه النوادر والفكاهات نعرضُ عليك نماذج منها لهذا الفن من فنون الأدب العربي لعلها تُعْجِبُكَ فتقبل عليها لتتزود مما فيها من لغة وفكاهة ونكتة مما يُحكى عن الطفيليين أنَّ أحدهم أقبل إلى صنيع فوجد الباب قد ارتج ولا سبيل إلى الوصول فسأل عن صاحب الصنيع إن كان له ولد غائب أو شريك في سفر فأخبروه أنَّ له ولداً ببلد كذا فأخذ ورقة وطواها وختمها وليس في بطنها شيء وجعل في ظاهرها إلى العروس من أخيها ثُمَّ أقبل مُتَدَلّلاً فَقَعْقَعَ الباب قَعْقَعَةً شديدةً واستفتح وذكر أنه رسول من ولد الرجل ففتح له الباب وتلقَّاهُ الرجل فَرِحاً مسروراً وقال له كيف فارقت ولدي فقال بأحسن حال وما أقدرُ أنْ أُكَلْمَكَ من الجوع فأمر الرجل بالطعام فَقُدِّمَ إِليه ثم قال له أما بعث معك بكتاب قال بَلَى ودفع إليه الكتاب فقال الرجل ما رأيت عنواناً مثل هذا العنوان ليس عليه اسم أحد فقال الطفيلي وأزيدك أنَّه كان مستعجلاً فلم يكتب فيه حرفاً فقال له اطفيلي انت قال نعم أصلحك الله فقال له الرجل كُلْ لا هَنفت ونظر رجلٌ من الطفيليين إلى قوم من الزنادقة يُسار بهم إلى القَتْل فرأى هيئةً طيبةً ورأى عليهم ثياباً نقية فظنَّهُم يُدعَوْنَ إِلى وليمة فتَلَطَّفَ حتى دخل في لفيفهم فلما بلغ صاحب الشرطة قال أصلحك الله لستُ والله منهم وإنما أنا طفيلي ظننتُهمْ يُدعَوْنَ إِلى صنيع فدخلتُ في جملتهم فقال ليس هذا ما يُعفيك منّي اضربوا عُنُقَهُ فقال أَصْلَحَكَ الله إِنْ كنتَ لا بد فاعلاً فمُرِ السَّيَّافَ أنْ يضرب بطني بالسَّيف فإنَّه هو الذي أوقعني في هذه الورطة فضحك صاحب الشرطة وسأل عنه فاخبروه أنَّه طفيلي معروف فخلى سبيله ومرض صديق الحامد بن العباس فأراد أنْ يُنْفَدَ إِليه ابنه ليعوده فأوصاه وقال له يا بني إذا دخلت فاجلس في أرفع المواضع وقل للمريض ما تشكو فإذا قال كذا وكذا فقل له سليم إن شاء الله ثم قل مَنْ يجيئك من الأطباء فإذا قال فلان فقل له مبارك ميمون ثم قل له ما غَدَاؤُكَ فإذا قال كذا وكذا فقل لهُ طعامٌ طَيِّبٌ محمود فذهب الابن فدخل على العليل وكان بين يديه منارة فجلس عليها لارتفاعها فوقعت على صدر العليل فأوجعته ثم قال للمريض ماتشكو فقال أشكُو عَلَّةَ الموت فقال له سليم إن شاء الله قال له فمن يجيتُكَ من الأطباء قال مَلَكُ الموت فقال له مبارك ميمون ثم قال له ما غَدَاؤُكَ قال سَمُ الموتِ فقال له طعام طيب محمود وأقام رجلٌ في دار بأَجْرةٍ وكان خشبُ السَّقْفِ يتفرقعُ كثيراً فلما جاء ربُّ الدَّارِ يطالبُهُ بالأَجْرَةِ قال له أصْلِحْ هذا السقف فإنه يتفرقعُ قال لا باس عليك فإنه يُسبِّحُ الله قال أَخْشَى أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّافَةُ فيسجد وحكى أبو بكر الخطاط قال كان رجلٌ فقيه خَطَّهُ في غاية الردَاءَةِ فكان الفقهاء يعيبونَهُ بخطه ويقولون لا يكونُ خَط أردأ من خطك فيضجَرُ من عيبهم إيَّاهُ فَمَرَّ يوماً بمُجَلَّدٍ يُباعُ فيه خَط أردأُ من خَطِهِ فبالغ في ثمنه فاشتراه بدينار وقيراط وجاء به ليَحْتَج عليهم إذا قرأوه فلما حضر معهم أخذوا يذكرون قُبْحَ خَطه فقال لهم قد وَجَدْتُ أقبح من خَطي وبالغتُ في ثمنه حتى أتخلص من عيبكم فاخَرَجَه فتصفَحُوهُ وإذا في آخره اسمه وأنه كتبه في شبابه فَخَجِلَ من ذلك وروي أن رجلاً سرق حماراً فأتى السوق ليبيعَهُ فَسُرِقَ منه فعاد إلى منزله فقالت له امرأتُه بكم بعته فقال برأس ماله وقال رجل لأعرابي ما اسمُكَ فقال فُراتُ بنُ البحرِ بن الفياض قال فما كُنيتك قال أبو الغيث قال بأبي أنت ينبغي أن نُلقي فيكَ زورقاً وإلا غرقنا وشكا رجل إلى طبيب وجَعَ بطنه فقال له الطبيب ما الذي أكلت قال أكلت رغيفاً محترقاً فدعا الطبيب بذرُور ليُكَحله فقال إنما أشتكي وجع بطني لاعينيَّ قال قد عَرَفْتُ ولكن أكحلك لتُبصر المحترق فلا تأكله وروى ابن الأعرابي أنَّ رجلاً قال لأخيه أتشرب الحازر من اللبن ولا تَتَنحنح فقال نعم فَتَجَاعَلاَ جُعْلاً فلما شربَهُ آذَاهُ فقال كبش أصلح ونبت أقبح وأنا فيه أسْجَحْ فقال أخُوه قد تَنَحْنَحْت فقال من تنحنح فلا أفلح وأتي المأمون برجل ادَّعَى النُّبُوَّةَ فقال له ألك علامة قال علامتي أني أعلم مافي نفسك قال وما في نفسي قال في نفسك أني كاذب قال صدقت ثم أمر به فسجن فأقام في السجن أياماً ثم جيء به فقال له المأمون هل أُوحِيَ إِليك بشيءٍ قال لا فقال لَهُ ولم قال لأنَّ الملائكة لا تدخل الحبوس فضحك منه المأمون وعفا عنه ويُحكى أن عبد الله بن جعفر نزل في خيمة أعرابية فقيرة لا تمتلك إلا دجاجة وكانت تعتز بها فذبحتها وجاءت إليه قائلةً يا أبا جعفر هذه دجاجة كنتُ أعلفُها من قُوتِي وألمسها آناء الليلِ وكأَنَّما المس ابنتي ونذرتُ أن أدفنها في أكرم بقعة فلم أجد البقعة المباركة إلا في بطنك فضحك عبد الله جعفر وأمر لها بخمسمائة درهم ونعجة وكبش هذه النوادر والفكاهات التي سُقناها تكشف لنا عن عادات المجتمع في جده ولهوه كما تكشف لنا عن معانى الجد والهزل أو معاني الاستقامة والالتواء وغيرها من طبائع النفس الإنسانية ولذلك فإن المجتمع لا يستغني عنها لما فيها من ترويح عن النفس وتخفيف من أعباء الحياة.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...