0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

مفهوم الوسيلة التعليمية

(( نرحب بكم في موقع أثــيــر الـثـقـافـة ))

مفهوم الوسيلة التعليمية :-

تعد الوسائل التعليمية من العناصر المهمة في المنهج المدرسي، إذ يستعين بها المعلم لتوضيح فكرة غامضة، أو تجسيد مجردات، أو إبراز تفصيلات دقيقة أو نحو ذلك وينطلق استخدام الوسيلة التعليمية من مقولة مفادها أن الفرد يتعلم بطريقة ايسر إذا استخدم أكثر من حاسة وتعرف الوسيلة بأنها مجموعة من الأدوات والآلات التي يستخدمها المعلم أو الدارس لنقل محتوى الدرس إلى المتعلمين سواء أكان ذلك داخل الفصل أو خارجه بهدف تحسين العملية التعليمية وتعرف الوسيلة بصورة أكثر تفصيلا بأنها كل ما يستخدمه المعلم والمتعلم من أجهزة وأدوات ومواد، وأية مصادر أخرى، داخل حجرة الدرس وخارجها، بهدف إكساب المتعلم خبرات تعليمية محددة، بسهولة ويسر ووضوح مع الاقتصاد في الوقت والجهد المبذول والوسائل التعليمية بهذا التعريف تختلف اختلافاً إلى حد ما عن تقنيات التعليم التي جرى تعريفها بأنها تطبيق نظمي لمبادئ التعليم ونظرياته عملياً، في الواقع الفعلي في ميدان التعليم أي أنها تفاعل منظم بين كل من العنصر البشرى المشارك في عملية التعليم، والأجهزة والألات والأدوات التعليمية، والمواد التعليمية، بهدف تحقيق الأهداف التعليميه، أو حل مشكلات التعليم لكن على الرغم من هذا التمايز في مفهومي الوسائل التعليمية وتقنيات التعليم، فإن العلاقة وثيقة بينهما، فالوسائل التعليمية تمثل جزءاً من منظومة تقنيات التعليم، وإحدر عناصرها، وعلى هذا يكون مصطلح تقنيات التعليم أكثر عمومية وشمولاً من مصطلح الوسائل التعليمية ومن جهة أخرى، إذا كان من الشائع تعريف الوسائل التعليمية بأنها أجهزة، أو أدوات، أو مواد تعليمية، فلا يعني ذلك أنهما مترادفتان فالأجهزة والأدوات والمواد التعليمية هي التي يتم من خلالها نقل محتوى الوسائل التعليمية. 

ولبيان ذلك نسوق المثال التالي:

إذا قام معلم الدراسات الاجتماعية بعرض شريط فيديو تعليمي يتناول أحداثا تاريخية معينة أو يتناول الخصائص الجغرافية لاقليم معين، فإن الأجهزة والأدوات المستخدمة هي جهاز الفديو، وجهاز التلفزيون، وشريط الفيديو المسجلة عليه المادة التعليمية، أما الوسيلة التعليمية هنا فهي عرض فليم تعليمي وهكذا يتضح أن الأدوات والمواد التعليمية ليست هي الوسائل التعليمية بحد ذاتها، لكنها تستخدم لنقل محتوى تلك الوسائل، أو لتنفيذها. 

أهمية الوسائل التعليمية 

إذا كانت الوسائل التعليمية أداة مهمة في عملية التواصل البشرى بعامة، فإنها تعد أداه رئيسة في تحقيق التواصل بين المعلم وطلابه في أثناء العملية التعليمية بصورة خاصة، ويمكن أن نلخص أهم الفوائد التي تبرز أهمية الوسائل التعليمية في الآتي؛ 

1- العناية بالفروق الفردية 

يختلف الطلاب في خصائصهم المتعلقة بكيفية التعلم والاستعداد له، فمنهم من يتعلم بصورة أفضل عن طريق حاسة البصر ومنهم من يتعلم بصورة أفضل عن طريق حاسة السمع، ولذلك تهتم الوسائل التعليمية بإيجاد المواقف التعليمية التي تتطلب اشتراك أكثر من حاسية في التعلم، بحيث يحدث احتكاك حقيقي بين حواس المتعلم ومادة التعلم، التي توفرها الوسيلة، وهكذا تتكون الخبرة المباشرة أو الممثلة نتيجة إثارة الوسائل لحاسة أو أكثر من حواس المتعلم. 

2- قطع رتابة المواقف التعليمية 

عادة ما تزدحم المواقف التعليمية التقليدية بالتلقين، حيث يعتمد المعلم في هذه المواقف على الإلقاء أو الأسئلة والأجوبة لتقديم مادة دروسه، إلا أن استخدام المعلم للوسائل التعليمية في سياق متناغم ضمن إجراءات التدريس، يقطع رتابة المواقف اللفظية التقليدية ويجعل المواقف التعليمي أكثر تشويقا وإثارة، مما يؤدي إلى مزيد من الإيجابية لدى المتعلم. 

3- زيادة انتباه الطلاب 

إن استخدام الوسائل التعليمية في التدريس غالبا ما يؤدي إلى إثارة حاسة أو أكثر من حواس المتعلم، مما يدفعه إلى التركيز والتدقيق في متابعة أحداث التعلم، ويزيد من نشاطه، ويظهر ذلك في مناقشات الطلاب واستفساراتهم في أثناء الدرس، كما يظهر في نتائج تعلمهم وقد يزداد الإنتباه بدرجة أكبر عند استخدام الوسائل التعليمية المخصصة للمتعلم في حالات التعلم الفردي، والتدريب للمجموعات الصغيرة، حيث ينهمك الطالب في العمل بمفرده أو مع جماعة من أقرانه، متفاعلاً بعمق مع المضمون التعليمي للوسيلة، ومستخدماً أكثر من حاسة من حواسه، مما يزيد من انتباهه بدرجة كبيرة. 

4- زيادة كمية الإنجاز 

عند الاعتماد على الطرق اللفظية في تدريس بعض الموضوعات، نلاحظ أن هناك انصرافاً من بعض الطلاب عن متابعة الدراسة أو الانتباه، وما يلبث هذا الأمر أن يتغير بمجرج استخدام الوسيلة التعليمية فنجد أن عناصر الحركة واللون والصوت وغيرها مما تتضمنه الوسائل التعليمية سرعان ما تجذب المتعلمين على اختلافهم للعمل والتعلم، ومن ثم تزيد من كمية ما يقومون به من إنجاز، فنجد غرفة الصف وقد تحولت إلى خلية نحل يتنافس أعضاؤها في العمل والنشاط، بعكس ما كان عليه الحال عند الاعتماد على التدريس اللفظي بدون الوسائل التعليمية. 

5- دراسة الظواهر الخطرة والنادرة 

إن كثيراً من الظواهر الطبيعية كثورة بعض البراكين، أو الانفجارات الكونية، أو المذنبات النادرة كمذنب هالي كلها ظواهر يندر تكرارها في فترات متقاربة كما أن دعوة الطلاب لمشاهدتها على الطبيعة لإحداث الخبرة المباشرة الواقعية لدى المتعلم بها، ينطوي على كثير من المخاطر وتستطيع الوسائل التعليمية أن توفر للطلاب الفرصة لدراسة مثل هذه الظواهر الخطرة أو نادرة التكرار عن طريق الصور بأنواعها، وكذلك عن طريق الأفلام الملونة المتحركة التي تقدم صورة واقعية لهذه الظواهر، دون تعريضهم للخطورة، ودون ترقبهم لموعد حدوث هذه الظواهر. 

6- دراسة الظواهر المعقدة 

هناك بعض موضوعات التعلم التي تحتوى على معلومات عن بعض المكونات المجهرية الدقيقة للكائن الحي كالخلايا النباتية أو الحيوانية، أو بعض الكائنات المجهرية كالبكتريا أو الفطريات، كما أن هناك معلومات عن بعض الأشياء الضخمة كالبحار والجبال والمحيطات والقارات والمجموعة الشمسية بكواكبها، كما أن هناك بعض الظواهر بطيئة الحدوث كعملية تفتح الأزهار، أو سريعة الحدوث كحركة أجنحة الطيور، ويصعب في هذه الحالات أن يرى المتعلم هذه الأشياء الدقيقة أو الضخمة بصورة واقعية، أو يتابع تلك الظواهر إما لبطئها الشديد أو لسرعتها الكبيرة غير أننا عن طريق الوسائل التعليمية كالصور الفوتوغرافية أو المصورات أو الشرائح أو الأفلام التعليمية يمكن تعليم كل هذه الموضوعات للطلاب بشيء من اليسر، فعن طريق مثل هذه الوسائل يمكن تكبير الصغير وتصغير الكبير بشكل لايخل بالمعالم العامة للحجم الأصلي، كما يمكن تسريع البطيء، وإبطاء السريع بما يمكن من فحصها ودراستها ويمكن بهذه الطريقة أن نكون لدى المتعلم صورة شبه حقيقية عن هذه الظواهر والأشياء بحيث تتكون لديه مفاهيم صحيحة عنها. 

7- الاقتصاد في الجهد والمال والوقت 

لعله من الواضح أن بعض موضوعات التعلم قد تكلف كثيراً عند دراستها، ومن أمثلة ذلك دراسة تنوع البيئة في قاع الخليج العربي، أو دراسة الحياة في الغابات الاستوائية الأفريقية فالتقاط صور أو تسجيل أفلام عن هذه الموضوعات مرة واحد، ثم نسخ تلك الصور والأفلام اللاستفادة من هذه النسخ في المدارس المختلفة يوفر كثيراً من الجهد والوقت والأموال، التي تتطلبها عملية الذهاب إلى مكان الدراسة، وإجراءات تنفيذها في كل مرة. 

8- حل مشكلات المتعلمين 

يؤدى تنويع الوسائل التعليمية إلى الإسهام في حل كثير من المشكلات التي يعاني منها بعض المتعلمين مثل مشكلة ضعف السمع أو البصر، فالمتعلم ضعيف السمع مثلاً يمكن أن يتعلم أكثر من خلال الوسائل البصرية التي تعرض أمامه. 

9- تنويع أسليب التعزيز 

يمكن عن طريق الوسائل التعليمية تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة، وتأكيد التعلم، ولعل أوضح مثال على ذلك، استخدام التعليم المبرمج، حيث يعرف التلميذ مباشرة إلخطأ أو الصواب في إجابته فور إبدائها، فيتم تعزيز الإجابة الصحيحة ويستمر في تعلمه بشكل جيد. 

10- تثبيت المعلومات في ذهن المتعلم 

تسهم الوسائل التعليمية في تثبيت المعلومات في ذهن المتعلم، أكثر من التعليم اللفظي المجرد، لأنها تستغل أكثر من حاسة، فيكون هذا أثبت للتعلم وأدوم وفي هذا السياق أكدت كثير من الدراسات التي أجربت في الولايات المتحدة أن المتعلم يمكن أن يتذكر ١٠٪ مما قرأه، و٣٠٪ مما شاهده، و ٥٠٪ مما سمعه وشاهده في آن واحد، ٧٠٪ مما قاله، و ٩٠٪ مما عمله، وهذا يعنى أن التعلم إذا تم عن طريق أكثر من حاسة، فإن ذلك يؤدي إلى نسبة تذكر أعلى، وتعلم أكثر فاعلية وهكذا نلحظ آن للوسائل التعليمية أهمية كبيرة ووظائف عديدة في العملية التعليمية، وإشاعة من الحيوية والمتعة والفائدة والتشويق، الأمر الذي يؤكد ضرورتها لدى المعلم والمتعلم.

نتمنى أن تعم الفائدة في هذا المقال من خلال موقع أثير الثقافة الموقع الثقافي التعليمي...✎

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
مفهوم الوسيلة التعليمية وأهميتها

تعد الوسائل التعليمية من العناصر المهمة في المنهج المدرسي، إذ يستعين بها المعلم لتوضيح فكرة غامضة، أو تجسيد مجردات، أو إبراز تفصيلات دقيقة أو نحو ذلك وينطلق استخدام الوسيلة التعليمية من مقولة مفادها أن الفرد يتعلم بطريقة ايسر إذا استخدم أكثر من حاسة وتعرف الوسيلة بأنها مجموعة من الأدوات والآلات التي يستخدمها المعلم أو الدارس لنقل محتوى الدرس إلى المتعلمين سواء أكان ذلك داخل الفصل أو خارجه بهدف تحسين العملية التعليمية وتعرف الوسيلة بصورة أكثر تفصيلا بأنها كل ما يستخدمه المعلم والمتعلم من أجهزة وأدوات ومواد، وأية مصادر أخرى، داخل حجرة الدرس وخارجها، بهدف إكساب المتعلم خبرات تعليمية محددة، بسهولة ويسر ووضوح مع الاقتصاد في الوقت والجهد المبذول والوسائل التعليمية بهذا التعريف تختلف اختلافاً إلى حد ما عن تقنيات التعليم التي جرى تعريفها بأنها تطبيق نظمي لمبادئ التعليم ونظرياته عملياً، في الواقع الفعلي في ميدان التعليم أي أنها تفاعل منظم بين كل من العنصر البشرى المشارك في عملية التعليم، والأجهزة والألات والأدوات التعليمية، والمواد التعليمية، بهدف تحقيق الأهداف التعليميه، أو حل مشكلات التعليم لكن على الرغم من هذا التمايز في مفهومي الوسائل التعليمية وتقنيات التعليم، فإن العلاقة وثيقة بينهما، فالوسائل التعليمية تمثل جزءاً من منظومة تقنيات التعليم، وإحدر عناصرها، وعلى هذا يكون مصطلح تقنيات التعليم أكثر عمومية وشمولاً من مصطلح الوسائل التعليمية ومن جهة أخرى، إذا كان من الشائع تعريف الوسائل التعليمية بأنها أجهزة، أو أدوات، أو مواد تعليمية، فلا يعني ذلك أنهما مترادفتان فالأجهزة والأدوات والمواد التعليمية هي التي يتم من خلالها نقل محتوى الوسائل التعليمية.

ولبيان ذلك نسوق المثال التالي:

إذا قام معلم الدراسات الاجتماعية بعرض شريط فيديو تعليمي يتناول أحداثا تاريخية معينة أو يتناول الخصائص الجغرافية لاقليم معين، فإن الأجهزة والأدوات المستخدمة هي جهاز الفديو، وجهاز التلفزيون، وشريط الفيديو المسجلة عليه المادة التعليمية، أما الوسيلة التعليمية هنا فهي عرض فليم تعليمي وهكذا يتضح أن الأدوات والمواد التعليمية ليست هي الوسائل التعليمية بحد ذاتها، لكنها تستخدم لنقل محتوى تلك الوسائل، أو لتنفيذها.

أهمية الوسائل التعليمية

إذا كانت الوسائل التعليمية أداة مهمة في عملية التواصل البشرى بعامة، فإنها تعد أداه رئيسة في تحقيق التواصل بين المعلم وطلابه في أثناء العملية التعليمية بصورة خاصة، ويمكن أن نلخص أهم الفوائد التي تبرز أهمية الوسائل التعليمية في الآتي

1- العناية بالفروق الفردية

يختلف الطلاب في خصائصهم المتعلقة بكيفية التعلم والاستعداد له، فمنهم من يتعلم بصورة أفضل عن طريق حاسة البصر ومنهم من يتعلم بصورة أفضل عن طريق حاسة السمع، ولذلك تهتم الوسائل التعليمية بإيجاد المواقف التعليمية التي تتطلب اشتراك أكثر من حاسية في التعلم، بحيث يحدث احتكاك حقيقي بين حواس المتعلم ومادة التعلم، التي توفرها الوسيلة، وهكذا تتكون الخبرة المباشرة أو الممثلة نتيجة إثارة الوسائل لحاسة أو أكثر من حواس المتعلم.

2- قطع رتابة المواقف التعليمية

عادة ما تزدحم المواقف التعليمية التقليدية بالتلقين، حيث يعتمد المعلم في هذه المواقف على الإلقاء أو الأسئلة والأجوبة لتقديم مادة دروسه، إلا أن استخدام المعلم للوسائل التعليمية في سياق متناغم ضمن إجراءات التدريس، يقطع رتابة المواقف اللفظية التقليدية ويجعل المواقف التعليمي أكثر تشويقا وإثارة، مما يؤدي إلى مزيد من الإيجابية لدى المتعلم.

3- زيادة انتباه الطلاب

إن استخدام الوسائل التعليمية في التدريس غالبا ما يؤدي إلى إثارة حاسة أو أكثر من حواس المتعلم، مما يدفعه إلى التركيز والتدقيق في متابعة أحداث التعلم، ويزيد من نشاطه، ويظهر ذلك في مناقشات الطلاب واستفساراتهم في أثناء الدرس، كما يظهر في نتائج تعلمهم وقد يزداد الإنتباه بدرجة أكبر عند استخدام الوسائل التعليمية المخصصة للمتعلم في حالات التعلم الفردي، والتدريب للمجموعات الصغيرة، حيث ينهمك الطالب في العمل بمفرده أو مع جماعة من أقرانه، متفاعلاً بعمق مع المضمون التعليمي للوسيلة، ومستخدماً أكثر من حاسة من حواسه، مما يزيد من انتباهه بدرجة كبيرة.

4- زيادة كمية الإنجاز

عند الاعتماد على الطرق اللفظية في تدريس بعض الموضوعات، نلاحظ أن هناك انصرافاً من بعض الطلاب عن متابعة الدراسة أو الانتباه، وما يلبث هذا الأمر أن يتغير بمجرج استخدام الوسيلة التعليمية فنجد أن عناصر الحركة واللون والصوت وغيرها مما تتضمنه الوسائل التعليمية سرعان ما تجذب المتعلمين على اختلافهم للعمل والتعلم، ومن ثم تزيد من كمية ما يقومون به من إنجاز، فنجد غرفة الصف وقد تحولت إلى خلية نحل يتنافس أعضاؤها في العمل والنشاط، بعكس ما كان عليه الحال عند الاعتماد على التدريس اللفظي بدون الوسائل التعليمية.

5- دراسة الظواهر الخطرة والنادرة

إن كثيراً من الظواهر الطبيعية كثورة بعض البراكين، أو الانفجارات الكونية، أو المذنبات النادرة كمذنب هالي كلها ظواهر يندر تكرارها في فترات متقاربة كما أن دعوة الطلاب لمشاهدتها على الطبيعة لإحداث الخبرة المباشرة الواقعية لدى المتعلم بها، ينطوي على كثير من المخاطر وتستطيع الوسائل التعليمية أن توفر للطلاب الفرصة لدراسة مثل هذه الظواهر الخطرة أو نادرة التكرار عن طريق الصور بأنواعها، وكذلك عن طريق الأفلام الملونة المتحركة التي تقدم صورة واقعية لهذه الظواهر، دون تعريضهم للخطورة، ودون ترقبهم لموعد حدوث هذه الظواهر.

6- دراسة الظواهر المعقدة

هناك بعض موضوعات التعلم التي تحتوى على معلومات عن بعض المكونات المجهرية الدقيقة للكائن الحي كالخلايا النباتية أو الحيوانية، أو بعض الكائنات المجهرية كالبكتريا أو الفطريات، كما أن هناك معلومات عن بعض الأشياء الضخمة كالبحار والجبال والمحيطات والقارات والمجموعة الشمسية بكواكبها، كما أن هناك بعض الظواهر بطيئة الحدوث كعملية تفتح الأزهار، أو سريعة الحدوث كحركة أجنحة الطيور، ويصعب في هذه الحالات أن يرى المتعلم هذه الأشياء الدقيقة أو الضخمة بصورة واقعية، أو يتابع تلك الظواهر إما لبطئها الشديد أو لسرعتها الكبيرة غير أننا عن طريق الوسائل التعليمية كالصور الفوتوغرافية أو المصورات أو الشرائح أو الأفلام التعليمية يمكن تعليم كل هذه الموضوعات للطلاب بشيء من اليسر، فعن طريق مثل هذه الوسائل يمكن تكبير الصغير وتصغير الكبير بشكل لايخل بالمعالم العامة للحجم الأصلي، كما يمكن تسريع البطيء، وإبطاء السريع بما يمكن من فحصها ودراستها ويمكن بهذه الطريقة أن نكون لدى المتعلم صورة شبه حقيقية عن هذه الظواهر والأشياء بحيث تتكون لديه مفاهيم صحيحة عنها.

7- الاقتصاد في الجهد والمال والوقت

لعله من الواضح أن بعض موضوعات التعلم قد تكلف كثيراً عند دراستها، ومن أمثلة ذلك دراسة تنوع البيئة في قاع الخليج العربي، أو دراسة الحياة في الغابات الاستوائية الأفريقية فالتقاط صور أو تسجيل أفلام عن هذه الموضوعات مرة واحد، ثم نسخ تلك الصور والأفلام اللاستفادة من هذه النسخ في المدارس المختلفة يوفر كثيراً من الجهد والوقت والأموال، التي تتطلبها عملية الذهاب إلى مكان الدراسة، وإجراءات تنفيذها في كل مرة.

8- حل مشكلات المتعلمين

يؤدى تنويع الوسائل التعليمية إلى الإسهام في حل كثير من المشكلات التي يعاني منها بعض المتعلمين مثل مشكلة ضعف السمع أو البصر، فالمتعلم ضعيف السمع مثلاً يمكن أن يتعلم أكثر من خلال الوسائل البصرية التي تعرض أمامه.

9- تنويع أسليب التعزيز

يمكن عن طريق الوسائل التعليمية تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة، وتأكيد التعلم، ولعل أوضح مثال على ذلك، استخدام التعليم المبرمج، حيث يعرف التلميذ مباشرة إلخطأ أو الصواب في إجابته فور إبدائها، فيتم تعزيز الإجابة الصحيحة ويستمر في تعلمه بشكل جيد.

10- تثبيت المعلومات في ذهن المتعلم

تسهم الوسائل التعليمية في تثبيت المعلومات في ذهن المتعلم، أكثر من التعليم اللفظي المجرد، لأنها تستغل أكثر من حاسة، فيكون هذا أثبت للتعلم وأدوم وفي هذا السياق أكدت كثير من الدراسات التي أجربت في الولايات المتحدة أن المتعلم يمكن أن يتذكر ١٠٪ مما قرأه، و٣٠٪ مما شاهده، و ٥٠٪ مما سمعه وشاهده في آن واحد، ٧٠٪ مما قاله، و ٩٠٪ مما عمله، وهذا يعنى أن التعلم إذا تم عن طريق أكثر من حاسة، فإن ذلك يؤدي إلى نسبة تذكر أعلى، وتعلم أكثر فاعلية وهكذا نلحظ آن للوسائل التعليمية أهمية كبيرة ووظائف عديدة في العملية التعليمية، وإشاعة من الحيوية والمتعة والفائدة والتشويق، الأمر الذي يؤكد ضرورتها لدى المعلم والمتعلم.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...