يوفر الفرق الزمني بين وصول الأمواج الزلزالية في السيزموجرام معلومات حول بعد المركز السطحي؟
الإجابة الصحيحة هي : اجل صحيح العبارة صائبة، لأن الفرق الزمني بين وصول الأمواج الزلزالية في السيزموجرام يوفر معلومات حول بعد المركز السطحي.
ما هي الزلازل؟
الزلازل هي ظاهرة أرضية طبيعية يمكن تعريفها على أنها كسر مفاجيء في صخور الأرض على أعماق تتراوح بين سطحها وحتى عمق ٧٠٠ كم ينتج عنه تحرير طاقة حركية كانت مخزونة في الصخور تنطلق في شتى الاتجاهات على شكل أمواج زلزالية مسببة اهتزاز جزيئات الوسط الذي تنتشر فيه حيث تظهر على سطح الأرض في شكل اهتزازات، فالزلزال اذن هو عبارة عن طاقة في باطن الأرض حبيسة تخرج على هيئة طاقة حركية مسببة هزات أرضية سريعة متتالية تحدث الواحدة تلو الأخرى وتنتاب القشرة الأرضية.
ان حركة الصخور بفعل الزلازل تحدث دمار هائل بالمنشآت الهندسية، كما يمكن أن تجعل الأنهار تغير مسارها، وتعمل على جفاف بعض الينابيع وظهور أخرى، ويمكن للزلازل أن تسبب انهيارات أرضية ينتج عنها خسائر في الأرواح والممتلكات كما أن الزلازل التي تحدث تحت البحار والمحيطات قد تكون موجة مياه عالية تسمى تسونامي تغمر الشواطيء بعشرات الكيلومترات.
تحدث الزلازل في العادة عميقا في الأرض، على أعماق تتراوح بين اقل من ٧٥ كم من سطح الأرض وقد تصل إلى أعماق تربو على ٧٠٠ كم من سطح الأرض وهذا المدى يشكل أعمق نقطة تم رصد زلزال فيها. وتسمي النقطة التي تمثل أول كسر للصخور في العمق ببؤرة، وتسمى النقطة على سطح الأرض والتي تكون مباشرة فوق بؤرة الزلزال بمركز الزلزال وعادة ما تتعرض هذه النقطة لأكبر قدر من الاهتزاز الناتج من الزلزال.
بعد حدوث الزلزال تنتقل الطاقة في جميع الاتجاهات على شكل أمواج زلزالية تتفاوت في سرعتها على حسب الوسط الذي تعبره فقد تصل سرعتها إلى 7 او 8 كم الثانية في الصخور النارية الصلبة والمترابطة وقد تصل إلى اقل من كيلومتر واحد في الثانية في الصخور الهشة المفتتة.
نظرية نشأة الزلازل؟
كانت الأرض منذ نشأتها جسما ساخنا كسائر الكواكب، وحينما برد كون الغلاف المائي وجذب له الغلاف الهوائي، ومع زيادة البرودة، تكونت الطبقة الصلبة الخارجية المعروفة باسم القشرة، لكن باطن الأرض ظل ساخنا حتى الآن، ويحتوى على صهارة تعمل على تأكل الصخور الصلبة في القشرة الصلبة وتحميلها أو شحنها بإجهادات وطاقات عظيمة للغاية تزداد بمرور الوقت، والقشرة نفسها مكونة من مجموعة من الألواح الصخرية العملاقة جدا، ويحمل كل لوح منها قارة من القارات أو أكثر، وتحدث عملية التحميل أو الشحن بشكل أساسي في مناطق التقاء هذه الألواح بعضها مع بعض، والتي يطلق عليها العلماء الصدوع أو الفوالق التي تحدد نهايات وبدايات الألواح الحاملة للقارات، شكل (۲)، وحينما يزيد الشحن أو الضغط على قدرة هذه الصخور على الاحتمال لا يكون بوسعها سوى إطلاق سراح هذه الطاقة فجأة في صورة موجات حركة قوية تنتشر في جميع الاتجاهات، وتخترق صخور القشرة الأرضية، وتجعلها تهتز وترتجف على النحو المعروف.
أسباب حدوث الزلازل ومناطق تواجدها؟
توجد الانشطة الزلزالية على مستوى حدود الصفائح الصخرية، وهي ما تعرف بالأحزمة الزلزالية، وعلى طول الفوالق حيث يوجد العديد من الصدوع النشطة، وتحدث بسبب الضغط على الصخور، مما يسمح بحدوث الحركات المفاجئة على طول التشققات أو الصدوع، حيث يتحرك احد جوانب الصخور بصورة مفاجئة على جانب آخر حركة عمودية أو رأسية، ويعمل الضغط العالي الذي يؤثر على الصخور في ثنيها أو تشويهها وعندما يكون الضغط من القوة بمكان بحيث يتعدى قدرة الصخور على التحمل تنكسر تلك الصخور وتتحرك لمواقع جديدة ويؤدي ذلك إلى تحرر الضغط، حيث تتحرر طاقة الوضع الهائلة التي كانت بها الصخور وتتحول إلى طاقة حركية.
وتنتقل هذه الطاقة من مركز الزلزال على شكل موجات زلزالية تنتشر إلى مسافات شاسعة، وفي أثناء انتقالها تعمل على اهتزاز الصخور التي تمر بها حتى تصل إلى سطح الأرض فتعمل على اهتزاز كل ما عليها من منشآت مما يؤدى إلى تصدعها أو دمارها ويكون الاضطراب أقوى ما يمكن في المنطقة التي تقع مباشرة فوق مركز الزلزال وتسمى هذه المنطقة بمنطقة فوق المركز أو فوق بؤرة الزلزال وتتناقص شدة الاضطراب الميكانيكي بسرعة خارج هذه المنطقة، وفي ضوء ذلك نشأت على الأرض مجموعة من المناطق الضعيفة في القشرة الأرضية تعتبر مراكز النشاط الزلزالي أو مخارج تنفس من خلالها الأرض عما يعتمل داخلها من طاقة قلقة تحتاج للانطلاق، ويطلق عليها أحزمة الزلازل وهذه الاحزمة هي:
- حزام المحيط الهادي يمتد من جنوب شرق آسيا بمحاذاة المحيط الهادي شمالاً.
- حزام غرب أمريكا الشمالية الذي يمتد بمحاذاة المحيط الهادي.
- حزام غرب الأمريكتين، ويشمل فنزويلا وشيلي والأرجنتين.
- حزام وسط المحيط الاطلسي ويشمل:
أنواع الزلازل؟
۱. زلازل بركانية؛ ويرتبط حدوثها بالنشاط البركاني وهي في الواقع هزات محلية لا يمتد تأثيرها في مساحات كبيرة.
٢. زلازل تكتونية؛ وتحدث في المناطق التي تتعرض فيها الصخور للتصدع نتيجة لحركة الألواح التكتونية غالبا وهذا هو النوع الشائع كثير الحدوث.
٣. زلازل بلوتونية؛ ويوجد مركزها على عمق سحيق من الأرض يصل إلى أكثر من 500 كم تحت سطح الأرض.
الموجات الزلزالية؟
وهي نوعان موجات داخلية تنقسم إلى أولية وثانوية، وموجات سطحية.
أولاً : الموجات الداخلية؟
الموجات الأولية أو الموجات الابتدائية (P): وهى موجات طولية ( ابتدائية ) سريعة جدا وهي أول ما يصل إلى الآت الرصد الزلزالية وهي تنتشر خلال الأجسام الصلبة والسائلة والغازية.
الموجات الثانوية او الموجات المستعرض: وهي موجات اهتزازية مستعرضة أبطأ في السرعة من الموجات الأولية وهي لا تمر خلال السوائل أو الغازات أى أنها تنتقل خلال الأجسام الصلبة فقط. بدراسة هذه الموجات الداخلية تعرف العلماء على التركيب الداخلي للأرض ويمكن من خلالها تحديد مركز الزلزال.
ثانياً : الموجات السطحية (L)؟
وتسمى بالموجات الطويلة وهى موجات معقدة ذات سعة كبيرة تنتقل قرب سطح الأرض وتتولد من الطاقة الناتجة عن الموجات الأولية والثانوية وهي آخر الموجات وصولا لأجهزة الرصد، ويعزى إليها الدمار الشامل.
قياس شدة الزلازل؟
تقاس شدة الزلازل بمقياس قوة الزلزال وقد وضعه العالم الألماني رختر عام 1935 وعرف باسمه، ويعتمد أساسا على كمية طاقة الإجهاد التي تسبب في إحداث الزلزال، وهذا مقياس علمي تحسب قيمته من الموجات الزلزالية التي تسجلها محطات الزلازل المختلفة. ولقد بلغ قدر أقوى زلزال حتى الآن حوالى 8.9 على مقياس ريختر.
جهاز قياس الزلازل؟
من أهم الأجهزة المستخدمة والمشهورة في مجال الزلازل هو جهاز السيزموجراف، وهو جهاز حساس وفكرته بسيطة وغير معقدة وتتلخص في ثقل أو كتلة معلقة بزنبرك مرن لكي تقاوم ادني حركة موصولة بجسم الجهاز المثبت على الأرض، عند اهتزاز الأرض يهتز جسم الجهاز لكن الكتلة تبقى تقريبا ثابتة لا تهتز وذلك بفعل الزنبرك المرن و بفعل الجاذبية الأرضية حيث تكون هذه الكتلة نقطة مرجعية لتحديد مقدار الحركة الأرضية.
تتحرك الأمواج الزلزالية بسرعات مختلفة حيث تصل إلى السيز موجراف في أوقات متفاوتة، ففي باديء الأمر تصل الأمواج الأولية ثم تتبعها الأمواج الثانوية تليها أمواج السطح ويمكن التفريق بين الأنواع الثلاثة على ورقة السيز موجرام حيث يقوم الخبراء بتحليل هذه الأمواج واستخلاص أكبر قدر من المعلومات منها ومعرفة موقع وقوة ووقت وعمق الزلزال.