0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

كانت حياة البدو الرحل في فترة حكم الإمام يحيى حميد الدين أيضاً وأنا في العقد الثاني من عمري تقريباً طلبني ذات يوم الوالد يحيى بن ناجي الرويشان، لمرافقته إلى قبيلة بني ضبيان، حيث كان من الضروري أن نتوجه إلى هناك للقيام بحل مشكلة بين بني سعد وبني وافي وهما القسمان الرئيسان اللذان تتكون منهما قبيلة بني ضبيان، حيث يقال : بني ضبيان سعدي ووافي وكنت أنا من ضمن خمسة مرافقين من أصحابنا إضافة إلى أربعة مشائخ من بني ضبيان كانوا قد وصلوا لإبلاغنا بالمشكلة القائمة، وطلبوا أن نتحرك معهم إلى هناك لحلها، وهؤلاء المشائخ هم : الشيخ / عبدربه تقي - آل أحمد - بني سعد، والشيخ / حسين سالم عامر - آل سالم - بني سعد، والشيخ / علي سالم سعداء - آل صالح بن راشد - بني وافي، والشيخ / علي مبارك شريف - الشيبان - بني وافي

توجهنا جميعاً عن طريق غليل، وفي ظهر نفس اليوم وصلنا إلى غيل سداح تحت غليل حيث تناولنا طعام الغداء، وصلينا الظهر والعصر ثم توجهنا بعد ذلك إلى أول منطقة سكنية في بني ضبيان حيث يُطلقون على القرية أو المحل اسم : صرم، والمنطقة التي وصلنا إليها أولاً هي : قَرَاضِ المُقَلِّ، وهي تابعة لآل طاهر أحد فخوذ قبيلة بني ضبيان.

والصرم عند البدو يتكون من حوالي عشرين بيت شعر أسود، وكنت أعتقد أن البيت الشعر يصنع بنفس الطريقة التي تُصنع بها الفردة السوداء؟ وهي بساط أسود مصنوع من صوف الماعز ويفرش على الأرض، إلا أن الحقيقة التي وجدتها هي أن البيت الشعر يصنع من مجموعة قطع طولية يكون عرض الواحدة منها حوالي عشرة سنتيمتر، وتُسمى: فلج ومفردها؟ فليج، وطول الفليج الواحد يكون بحسب طول البيت المرغوب فيه ثم يتم جمع الفلج بواسطة خياطة يدوية تسمى؟ اللفق، ومن داخل البيت يتم شرعته وتزيينه بمحاجب ملونة ومصبوغة بألوان خضراء وحمراء بقصد الزينة وحجب الرؤية من الخارج أما بالنسبة للفراش والأثاث فيتم أولاً فرش أرضية البيت بمادة النيس؟ وهو حصى صغير الحجم يمكن الجلوس أو النوم عليه، ويمكن وضع الأشياء الحارة عليه والتي قد تتلف الفراش المصنوع، وفي جانب البيت يتم وضع ما يسمى عند البدو الرحل ب الرحل؟ وهو الذي يوضع عليه السلاح والفراش وحاجات البيت الأخرى عند عدم الحاجة لاستخدامها وداخل البيت يتم وضع فراش بسيط على جوانب أرضية البيت لا يتعدى بساط واحد في كل جانب كما يتم عمارة ما يشبه السور الخارجي ويتصل طرفه بما يُسمى طنب ويقال : طنب البيت وروافده وعمدانه، وأما المطبخ فيطلق عليه عند البدو، الشرعة وتكون خارج البيت الشعر، وتضم فيها المزلالة؟ وهي المكان الذي توضع فيه غروب الماء ومفردها؟ غرب: وهو عبارة عن وعاء للماء من جلد الضأن أو الماعز الذي يتم سلخه بطريقة تساعد على بقائه سليماً من أي تقطيع وبجانب المزلالة توجد المطحن لطحن الحبوب، والصعد : وهو التنور الذي تتم فيه طباخة اللحم والعصيد والقرم. 

ما إن اقتربنا من الصرم ونبحت علينا الكلاب، حتى دوت أصوات الرجال والنساء والأطفال من كل ناحية وبصوت واحد

-حيا بكم، حيا وارحبوا. 

ودون أن يكونوا قد عرفوا في تلك اللحظة من هو الضيف القادم ؟ وكم عددهم ؟ وكل ما في الأمر أنهم يعرفون جيداً أن الكلاب لا تنبح إلا على الشخص الغريب الذي يجب اعتباره ضيف، وبسرعة مذهلة خرجوا من بيوتهم ورصوا أنفسهم صفاً واحداً في مواجهتنا، وفي مكان يتوسط الصرم وكأنها إشارة إلينا بالتوجه نحوهم.

اتجهنا إليهم  ويتقدمنا الوالد يحيى بن ناجي الرويشان، وعندما اقتربنا منهم شكلنا نحن كذلك صفاً واحداً في مواجهتهم، وهنا أنفرد أحدهم وتقدم بضع خطوات عن الصف وصاح بأعلى صوته

-يا مرحبا ااااااااااا بكم.

ثم صاحوا جميعاً كبارهم وصغارهم؟ 

-حيا بكم يا ضيف، حيا وارحبوا. 

بعد ذلك حاولهم الوالد يحيى بن ناجي، والمحاولة في العرف القبلي : تعني إلقاء التحية والسلام، ومعرفة حال الواصلين والمستقبلين وأعلامهم وأخبارهم والنص الحرفي للمحاولة التي جرت بين الطرفين كالتالي

الوالد يحيى بن ناجي

سلام يا رجال، وما حالكم

أكبر المستقبلين سناً

وعليكم السلام، وسلم أحوالهم من الشر وارحبوا أهلا وسهلا.

بعد انتهاء المحاولة، وبحسب العادة تقدموا نحونا من يمين الصف للسلام علينا بالمصافحة بالأيدي، والذي تخللته عملية أخذ سلاحنا في عملية تسمى في العرف كفت سلاح الضيف أي أخذه من قبل المضيف وإدخاله إلى البيت الذي سينزل فيه الضيف، ثم تقدموا أمامنا إلى ديوان المضاف، وهو ملك للجميع وعند دخولنا الديوان وجلوسنا دخل علينا أحد الغرامة المستقبلين وبيده وعاء الدهنه أي وعاء الدهان، وقال: تقادروا يا ضيف.

ومعناها : من هو الذي ينال تقديركم للبدء من عنده ؟ وأحياناً يرد الضيف هذا الحكم للمضيف لأن جميع الضيوف لديه في قدر متساوي ومكانة واحدة.

رد عليه أحدنا : من عند الكبير أي الأكبر سناً. 

ثم بدأ يدهن أقدام الضيف مع العلم أن معظمنا كانوا حفاة بدون أحذية، وبحاجة ماسة لدهن أقدامهم التي تشققت من طول المشي.

بعد ذلك أقبلت علينا نساء الصرم، وكل واحدة منهن تحمل في يدها جملة : وهي وعاء القهوة المصنوع من الفخار وصينية واحدة وتضعها على الحصى الذي فرشت أرضية الديوان به وتقول: جبا لكم. 

موجهة كلامها للضيف ثم تبدأ في السلام من اليمين، وذلك بأن يضع الضيف يده اليمنى فوق كتفها الأيسر بصورة خفيفة وإذا كان الضيف معروف، وتربطه بالمرأة صلة قرابة فيكون السلام بتلاقي الجبهة بالجبهة وهي مقدمة الرأس وبصورة خفيفة أيضاً ويتخلل ذلك أن تقول المرأة:

قويتوا، من القوة، وارحبتوا يا ضيف.

فيرد عليها الضيف: بقيتوا واحياكم الله. 

بعد أن شربنا القهوة وكان الوقت حينها مغيب الشمس أقبلت علينا من كل حدب وصوب الغنم والإبل العائدة من مراعيها، وخرجت إليها النساء، وبأيديهن أدوات وأوعية الحليب واختلطت أصوات الإبل والغنم العائدة من المراعي مع أصوات صغارهن من البحره كما يسميها البدو؟ وهي صغار الغنم التي تمكث في الصرم لعدم قدرتها على الرعي في الجبال ويطلق عليها أيضاً البهم، وهي صغار الغنم، والحشوان :وهي صغار الإبل وبينما كنا جلوساً سمعنا صوتاً في الخارج يقول: المشورة يا أولاد العون. 

وهي دعوة لأبناء الصرم للتشاور فيما قد يطرحه عليهم عاقلهم أو كبيرهم أو شيخ الصرم ثم اجتمعوا في مكان مخصص لمثل هذه الاجتماعات، وتبادلوا المشورة والرأي في موضوع : من تكون عنده جلبة ذبيحة الضيف وتم الاتفاق بينهم دون أن نسمع لهم كلمة واحدة.

خرجنا بعد ذلك لأداء صلاة المغرب في المصلى العام وهو مكان مخصص للصلاة، ومفروش بالحصى الناعم صغير الحجم ومحاط بسور صغير لا يتجاوز النصف متر ونظراً لما شاهدناه من عناية واهتمام بالمصلى فقد رغبنا في البقاء فيه بعد الصلاة  وحتى دعونا بعد ذلك إلى ديوان المضاف مرة ثانية وأقاموا لنا ما يسمى بـ المرز : وهو مكان تضرم فيه النار بغرض الإضاءة، وينتدب لذلك أعواد حطب خاصة يسميها البدو مضاوي ، وهي من نبات يسمى الشوحط: وهي نبتة برية تعتبر أعوادها من أقوى أعواد الأشجار، وأكثرها متانة وصلابة برغم صغر حجمها. 

بعد أن تم تجهيز اللحم جاءوا به إلى الديوان وأما العيش فقد أبقوه في البيت الذي عملوه فيه، وطلبوا منا الذهاب إلى هناك وعند تقديم اللحم قمنا بإخراج الصايبة : وهي جزء من الذبيحة يقتضي العرف إخراجها قبل تقسيم اللحم وإعادتها للنساء اللواتي قمن بالطبخ، وتختلف الصايبة من قبيلة إلى أخرى من حيث أي أجزاء الذبيحة الذي يتم إخراجه وزيادة في إكرام الضيف يحاول المضيف أحياناً رفض إخراج الصايبة بينما يصر الضيف على عدم الأكل من اللحم حتى يتم إخراجها تقديراً منه لكرم المضيف، واعتبار أن عدم إخراجها سوف يحرم النساء من الحصول على نصيبهن من اللحم.

بعد تناول العشاء وبدء السمر وعلى ضوء نيران المضاوي المشتعلة طلبوا منا علم وخير، لأنه لا يحق للمضيف عند بعض القبائل أن يطلب من الضيف علم وخبر قبل أن يأكلوا ويشربوا وقد أجاب عليهم الوالد يحيى بن ناجي بما جئنا من أجله وعلى وجه التفصيل.

بعد ذلك أقيمت البالة: وهي لون من ألوان الأهازيج الشعبية يتم فيها تبادل الشعر بين الطرفين الضيف والمضيف حتى منتصف الليل.

في اليوم الثاني بقينا لديهم بعد أن تم تحرير رسائل لبني ضبيان سعدي ووافي ، وتضمنت أن عليهم الحضور إلى سائلة، وادي رحب بين منطقتي، لمذه وصغير. 

بعد خروجنا من منطقة آل طاهر، في طريقنا إلى رحب محل الاجتماع وقعت مشكله كادت أن تؤدي إلى حدوث قتل بين سيرتنا مرافقينا من مشائخ بني ضبيان وهم الشيخ عبد ربه تقي والشيخ حسين سالم عامر حيث إن كل واحد منهم أقسم اليمين المغلظة أن ننزل ضيوفاً عليه، وحلاً للخلاف اقترحنا عليهم ضرب السهم القرعة بينهم، إلا أن حسين سالم عامر أعترض بحجة أن السبق له وهو الأولى بحكم أن منطقته أقرب إلى الطريق الذي ستمر منه وقد أستمر الجدل بينهما، وحث وضع التراب على الرؤوس وجزوز لحاهم، قص شعر اللحية من أطرافه، رغبة في موافقتنا على ما يطلبه كل واحد منهم وعندما لم نصل إلى حل، صوب كل منهما بندقيته باتجاه الآخر بعد أن صدر خطأ من الطرفين في حق بعضهما البعض، الأمر الذي دفع الوالد يحيى بن ناجي أن يُقسم اليمين بعدم النزول عند أحدهما ما لم يتفقا. 

هذا كله لم يكن منهما مبالغة أو للبحث عن سمعة أو بغرض كسب موقف معين وإنما كان دافعه ما يُعرف عادة عن القبائل، وعن الضبياني بشكل خاص تلك الميزة الفريدة من نوعها، فمهما كانت حالته وظروفه فإنه يعتبر نفسه ناقصاً في نظر الآخرين إذا لم ينزل الضيف لديه، وبالذات الضيف النكير أي الغريب أو الضيف الذي يأتي من مكان بعيد. 

ومن المواقف المؤكدة لذلك والتي شهدتها خلال رحلتي تلك مع الوالد يحيى بن ناجي والتي نحن في سياق الحديث عنها، أن امرأة أرملة توفي عنها زوجها ومعها أربعة أطفال كان عمر أكبرهم تسع سنوات، وهو الذي أرسلته ومعه المصون غطاء رأسها إلى الوالد يحيى بن ناجي تطلب منه المنع أي الرجاء بأن يقدرها ويقدر أطفالها الأيتام وزوجها المتوفي إلى قبره،بأن ينزل هو ومن معه ضيوفاً عليها وقالت إنه إذا لم يوافق فأنها سوف تحرق مصونها وتقطع رأس الكبش وترسله إليه مع أنه من المؤكد عدم وجود هدف مادي أو غيره من وراء إصرارها على نزولنا ضيوفاً عليها، وإنما هي نخوة وكرم فطري خال من كل شائبة مع العلم أن المرأة المذكورة تملك قطيعاً من الغنم لا يتجاوز الثلاثين رأس فقط مع رأسين من الإبل، سفريات تسافر مع جمال الصرم بالحطب وبيت من الشعر، وتسكن في الصرم مع أسرتها وأقاربها، ولا تريد أن يقال إن بيت فلان زوجها المتوفي لم يعد مثلما كان في حياته وأنه لا يزال من عاداته إكرام الضيف كما أنها تخشى من لوم والدها وأخوتها لها لعدم قيامها بواجب بيت زوجها وقد دخلنا معها في نقاش حاد على أمل أقناعها بعدم الضيافة إلا أنها أصرت على ذلك وأفحمتنا بردها الوفي ومنطقها الصادق المقنع بأنها تريد أن تثبت لنا ولجماعتها أنه من خلف ما مات، في إشارة إلى أن أولادها سيقومون مقام والدهم في واجب إكرام الضيف وإنها ستظل ملتزمة ببيت زوجها قائمة بما كان أيام حياته.

بعد أربعه أيام عقد اجتماع لبني ضبيان سعدي ووافي أسفل  عَقَبَة رَسُوم في منطقة رحب، وظلت الاجتماعات متواصلة لمدة ثلاثة أسابيع وفي نهاية الاجتماع حدثت مشكلة بين كلاً من علي مبارك شريف، وعلي سالم سعدا، وهي نفس المشكلة التي حدثت من قبل بين حسين سالم عامر وعبد ربه تقي، وسبب الخلاف هو نفس السبب السابق وهو إصرار كل طرف على أن ننزل ضيوفاً لديه  وحسماً للخلاف، طلب منهم الوالد يحيى بن ناجي إيصال ضيفتهم الأغنام اللازمة للضيافة إلى سائلة رحب حيث كان الاجتماع، وبعد أخذ ورد وافقوا على ذلك.

سألت الوالد الشيخ أحمد على ظفر الطاهري أحد مشائخ بن ضبيان، كيف يتم تدبير حياتكم المعيشية ؟ ومن أين تحصلون على طعامكم من الحبوب، وما تحتاجونه من مصاريف البيت الأخرى. 

فرد علي قائلاً : نسافر بالحطب والملح ونعود بالقمح بدلاً عنه في عملية مقايضة تجارية، ونرعى الغنم والإبل وكل ما نحتاجه من وسائل الحياة يأتينا مجلوب مع اليهود ، لأنهم يأتون إلينا لجزوز الغنم قص صوف الغنم  وصناعة بيوت الشعر والفراش والخُطَات والغروب، والغراير والحزم للمونة والأحذية الجلدية واليسير للجهز، كما يجلبوا لنا المدر  الأواني والأدوات الفخارية، ومنها أواني الطبخ والجفين والبريم والجمين وهي وعاء للقهوة مصنوع من الفخار ويوقروا ينحتوا لنا المطاحن الحجرية، وغير ذلك من وسائل الحياة.

وهكذا يتضح أن البدو والحضر جميعاً كانوا يعتمدون في كل حاجياتهم على اليهود وسألته. 

هل يوجد بين بني ضبيان حدود تفصل بعضهم عن بعض؟ 

فأجاب: لا توجد بينهم حدود وإنما هناك حدود بينهم وبين القبائل المجاورة لهم وقد حددها أحدهم في زامل شعبي يقول فيه

قال ذي بيده صميل الشجاعة

بين قيفة والحدا والمرادي

كَثرَ اللَّهَ خَيْرَكُمْ يَا جَمَاعَةٌ

ما تفذ الشَّمْسِ رُوسَ المبادي

ومعناه: أن الذي يحمل بيده عصا الشجاعة بين القبائل المجاورة له وهي : قيفة، والحدا، ومراد يقول لكم : كثر الله خيركم  وهي دعوة غالباً ما تقال من الضيف للمضيف عند مغادرته لمنزله وزيادة في الدعوة بعدد ما تشرق الشمس على رؤوس الجبال كل صباح.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

وعودة إلى حديث الشيخ أحمد علي ظفر الطاهري الذي يواصل حديثه قائلاً : أما بالنسبة لخولان فنحن من خولان والحدود كذلك معروفه مع المجاورين لنا من خولان وهم قبائل بني جبر والأعروش والسهمان.

بينما كنت جالساً مع الشيخ أحمد علي ظفر الطاهري شاهدنا إبلاً لهم فسألته عن اسم الجمل والناقة وما هو الأصح من التسميات؟ وما هي التسمية التي يطلقونها عليها عندهم؟ وما هو اسم كل عضو من أعضاء البعير أو الناقة. 

فقال: العرب تتفاوت في هذا وكل واحد يطلق عليها اسم والأصح هو ما أورده الله في القرآن حيث أسماها الإبل، والإبل كل جزء فيها له اسم معين ابتداء بالرأس وانتهاء بأسفل القدم، وهي كما يلي : ناخط - دماغ - خرطوم - مشدق - حترة - لهاة - هيجة - جرير الحلول - عكره - رقبة - نسانيس - منحر - غارب - سنام - مركبة - زعلات - زور - سرة - قب - فحلات - مبعرة - ذيل - مذرعة - ركبة - مدهن - أسانيم - خف - مرصع.

وعلى ذكر قبيلة بني ضبيان والقبائل المجاورة يُقال أن الشيخ ناصر مسعد القردعي، أحد مشائخ قبيلة مراد  نكف بقبيلة بني ضبيان الحرب قبيلة قيفة معه بعد أن أضحوه  مراد، وتوافدت بني ضبيان كلاً على حده، سعدي ووافي، على رحبة بلاد القردعي، وقالوا بني سعد في زاملهم:

قال الفتى السعدي، سنان القبيلة

معنا صميل أخضر لكسار القرون

يا قردعي، لا انته تبا شور النقا

فاستروع الليلة لحمران العيون

وحين سمعوا بني وافي زامل أصحابهم بني سعد، قالوا في زاملهم:

إحنا بني ضبيان، تبعة واحدة

ما حاجة الليلة لفراق البدون

يشتاق راسي لا الجيوش اتقابلت

والصاغ يتخالف مع اضبار الحصون

وفي نفس السياق وقبل ما يقرب من ستين عاماً حدث خلاف على الحدود بين بني ضبيان والحدا، وتطور الخلاف إلى حروب ومواجهات وتبادل قصائد الفخر والحماسة والتحدي بين الطرفين ورداً على تهديد ورد من الحداً باقتحام مناطق بني ضبيان، قال الشيخ سعيد عبدريه عباد السالمي الضبياني في قصيدة شعبية مشهورة:

طلبناك يا مطلوب يا رافع الهمم

ويَا مَن لِجَمعِ النَّاسِ جَالِي هُمُومَهَا

ويا من هديت النوب تجني من السلم

على شُرّع العضيان تصبح تحومها

ويا جابر العظمان تُولِب وهي شَظَم

قَفَا اصواب يوم إطَّعفَرَت مِن قُطُومَهَا

ونَحِيتَنَا يَا الله يَا وَاثقِ اللزَم

من النار ذي ذَابِ الجَبَل مِن سَمُومَهَا

أبو محسن الليلة سمع قلبه اكتظم

ونوم النواظر ما درج في سجومها

وحيا بطارش يقطع البعد لا عَزم

مع القوم ذي ما تقترع من خُصُومَها

وذي في المَسَامِرِ قَالُوا امْهَقَ فِي الكَلِمِ

وقَالَ إِنْ هُو يشتي يهجم صرومها

ويغزي لغلِمَة يقَرَعُوا كُل مَن وَهَم

عويلة تكسر للعوادي خُشُومَها

وهي نقدة الحتمَة عَلَى كُلِّ مَن حتم

على القوم ذي تحتم وتنسَى حُتُومَهَا

ولا تبعته من بيت أبو دوس للحدم

فهي قوم لا تُمدح وَلَا حَد يلُومَهَا

فا انا تُبعتي من وادي السد للقدم

ولا النَّاع غلمة ذي تقوي عزومها

ولا حصن شقدَم ذِي عَلَى بُوبَهِ الرَّسم

عول طَوَّعُوا فِي الهِجن كَمَن خُطُومَهَا

ترابي شديق أهل السياسات والحكم

رماة المحاجِي، وَالجَمَالَةِ لُزُومَهَا

ولا عولة المَقطوعِ صُبْيَانِ مَا تُذَّم

ترابي رجال أهل الشَّجَاعَةِ وقَوْمَهَا

ومقدامهم ذِي نَجْمَهُ الشَّمس لا قَدَم

سيول العلب فيلا اقبلت من تُخُومَها

رویشان قرنه كسّر الصمّح الصمّم

ونَجمَه عَلَى العُدْوَانِ قَاهِر نُجُومَهَا

طحن مسورة والقَى مَقَاتِيلَهَا حِزْم

وضلا بصبيان العَجَارِمِ يُدُومَهَا

ومَن هُو غُبِي يَنشِدِ عَلَى وَاقِعَةِ كُنم

هدي في القَبَائِلِ غَرسَ فَجَل وَثومَهَا

هدي طعن لا مَا اشْعَابَهَا سَيِّلَت بِدم

وكن هَا غُرُوبِ اتفَجَّرَت من عُصُومَهَا

ولا ما شبع طير السليان والرخم

وزاد السباع اتمَيَّرَت مِن لُحُومَهَا. 

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...