0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج التعليمية بواسطة (4.2مليون نقاط)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد دأب بعض الناس جهلاً أو تقليداً لمن سلب الهوى عقولهم على النيل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين آمنوا به وتشرفوا بصحبته وآزروه ونصروه، وساهمو معه بكل بذل وسخاء في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتأريخها الذي تفخر به، وتباهي الأمم الأخرى، فلولاهم بعد مشيئة الله تعالى ما انتصر الإسلام، وما انتشر في بقاع الأرض وما شع نوره في الآفاق، فاهتدت به أمم وأقوام على اختلاق ألسنتها وألوانها وأعراقها، فسعدت به وسادت على من سواها، فاستحقوا بذلك وبغيره من الأعمال الجليلة التي لا يتسع المقام، لذكرها ثناء الله تعالى عليهم وترضيه عنهم وثوابه لهم في كثير من آيات القرآن الكريم فمن ذلك:

قوله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم)، [سورة التوبة: ١٠٠]. 

وقوله تعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً)، [سورة الفتح: ١٨].

وقوله تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير)، [الحديد: ١٠].

كما استحقوا ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وإشادته بهم، وتفضيله لهم على من سواهم بأحاديث كثيرة فمن ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام: [خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث].

وقوله: (لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه). 

وقوله: {الله الله في أصحابي لا تتخذوا أصحابي غرضاً من أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه}. 

ومع ثناء الله تعالى عليهم ورضائه عنهم، وإشادة النبي صلى الله عليه وسلم بهم، وتفضيله لهم على من سواهم من أبناء هذه الأمة فقد تناولتهم ألسنة موزورة، وأقلام مأجورة، ركزت على عدد منهم من السابقين الأولين وغيرهم.

فقولتهم ما لم يقولوه، ونسبت إليه ما لم يفعلوه، وافترت عليهم ما هم منه براء غير عابئة بآيات القرآن الكريم المزكية لهم، والمترضية عنهم، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة المشيدة بفضلهم معتمدة في ذلك على روايات تأريخية مزورة، دسها المتظاهرون بالإسلام من أعدائه، وعملت الأهواء على تضخيمها حتى أصبحت حقائق أو كالحقائق عند أهلها مع أنها لا أصل لها في الواقع، وإنما هي تخيلات وأوهام نتجت عن أفهام سقيمة واستنتاجات خاطئة.

وفي هذه العجالة سأتحدث عن أحد الصحابة الكرام الذين لاكتهم ألسنة السوء وافترت عليهم ما شاءت من القرى الكاذبة، والمزاعم الباطلة التي أملاها خيالها المريض وتعصبها المقيت، ذلكم هو الصحابي الجليل أبو هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه وحافظ سنته.

وسأقوم بالتعريف به وبصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وبجهوده في خدمة السنة النبوية، وسأفند بعض ما أثير حوله من شبهات بلغة واضحة، وعرض سهل بعيد عن التعقيد، مع الإيجاز والبعد عن الاسترسال، لتكون في متناول كل المستويات، ولتسهم مع ما كتبه فضلاء قبلي في التعريف بهذا الصحابي الجليل وإنصافه، وتفنيد ما أثير حوله من افتراءات لا تستند إلى حجة أو دليل مقبول، ومن الله أستمد العون والتوفيق. 

اسم أبو هريرة ونسبه؟ 

اختلف في اسم أبي هريرة رضي الله عنه قبل إسلامه على أقوال فقيل عبد شمس بن صخر، وقيل عبد عمرو بن عبد غنم، وقيل غير ذلك، كما اختلف في اسمه بعد إسلامه على أقوال أيضاً، أشهرها عبدالرحمن بن صخر، فقد روي عنه أنه قال كان اسمي في الجاهلة عبد شمس بن صخر، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وأياً كان اسمه فقد غلبت كنيته أبو هريرة على اسمه، وأصبح لا يعرف إلا بها، ولا تنصرف عند إطلاقها إلى إليه.

وقد روي عنه في سبب تكنيته بذلك أنه قال كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجر فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني أبا هريرة. 

وأما نسبه فيذكر المؤرخون أنه من قبيلة دوس الأزديه اليمانية، وقد توفي سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين، وقيل سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة وقد ضعف القول الأخير الحافظ الذهبي، واعتمد الأول الحافظ ابن حجر، وكانت وفاته بالمدينة المنورة، وقيل بالعقيق، فحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع، وكان من المشيعين له رضى الله عنه، عبدالله بن عمر، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما. 

إسلام أبو هريرة وصحبته؟ 

أسلم أبو هريرة رضي الله عنه عام خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة، وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم، فعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال (شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر). 

وعن أبي الغيث عن أبي هريرة قال (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ففتح الله علينا). 

كما شهد غيرها من المشاهد بعدها، وبذلك قد حاز فضل الجهاد في سبيل الله تعالى إلى جانب شرف الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ صحبه منذ ذلك اليوم إلى وفاته صلى الله عليه وسلم، وهي مدة تزيد على أربع سنين لازمه فيها ملازمة تامة تفرغ فيها للأخذ عنه والتعلم منه فكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يدور معه حيث دار، وينتقل معه حيث ينتقل لا ينفك عنه سفراً ولا حضراً إذ لا يشغله عن ذلك بيع ولا شراء ولا رعاية أموال.

صح عنه أنه قال إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، إني كنت أمراً مسكيناً أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلساً فقال؛ (من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي، ثم يقبضه إليه، فلن ينسى شيئاً سمعه مني، فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضها إلي فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئاً سمعته منه بعد). 

وبهذا نرى أن أبا هريرة رضي الله عنه قد غمرته بركة صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وملازمته له وخدمته إياه حيث رزقه الله تعالى ببركة تلك الصحبة حفظ ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدم نسيانه.

حبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خدمته له؟ 

كان أبو هريرة رضي الله عنه شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوي الثقة به يتقرب إليه بما يرضيه صلى الله عليه وسلم، ويفرح لفرحه ويحزن لحزنه، ويسوؤه النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان من أقرب الناس إليه فقد صح عنه أنه قال؛ كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي قلت؛ يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة.

فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهد أم أبي هريرة). 

فخرجت مستبشراً بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي فقالت؛ مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء قال؛ فاغتسلت ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت؛ يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله.

قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال قلت: يا رسول الله أبشر، قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال خيراً. 

وهذا الحديث يرينا إلى جانب حب أبي هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم، وبكائه عند النيل منه، وتكريم النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة بإجابة طلبه بالدعاء لهداية أمه التي هداها الله تعالى ببركة ذلك الدعاء، مما ضاعف سرور أبي هريرة، وفرحه وبكائه لذلك، وكان يعبر عن حبه للرسول صلى الله عليه وسلم بمثل قوله؛ (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث، لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر). 

وقوله: سمعت خليلي يقول؛ (تبلغ الحلية من المؤمن إلى حيث يبلغ الوضوء). 

كما كان يعبر عنه بالحرص على ملازمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وخدمته حيث كان لا يدع فرصة لخدمته صلى الله عليه وسلم إلا اغتنمها، فمن ذلك أنه كان يحمل إدارة وضوئه صلى الله عليه وسلم إذا أراد الوضوء فقد أخرج البخاري عنه أنه كان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم إدارة لوضوئه وحاجته فبينما هو يتبعه بها فقال؛ من هذا؟

فقال: أنا أبو هريرة. 

قال: (ابغني أحجاراً أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة) فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعتها إلى جنبه، ثم انصرفت. 

ومن ذلك ما رواه أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلاء، فأتيته بتور فيه ماء فاستنجى ثم مسح يده في الأرض ثم غسلها ثم أتيته بتور آخر فتوضأ به. 

ومنه أيضاً ما رواه مجاهد عن أبي هريرة قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرف ما في وجهي من الجوع فقال: أبو هريرة قلت: لبيك يا رسول الله فدخلت معه البيت فوجد لبناً في قدح، فقال: من أين لكم هذا، قيل أرسل به إليك فلان، فقال يا أبا هريرة انطلق إلى أهل الصفة فادعهم وكان أهل الصفة أضياف الإسلام لا أهل ولا مال إذا أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها شيئاً، وإذا جاءته هدية أصاب منها، وأشركهم فيها، فساءني إرساله إياي، فقلت: كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، وما هذا اللبن في أهل الصفة، ولمن يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد فأتيتهم فأقبلوا مجيبين فلما جلسوا قال: خذ يا أبا هريرة فأعطهم فجعلت أعطي فيشرب حتى يروى حتى أتيت جميعهم وناولته رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلي مبتسماً وقال بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله، قال فاشرب فشربت، فقال فاشرب فشربت، فقال فاشرب فشربت، فما زال يقول اشرب فأشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغاً فأخذ فشرب من الفضلة. 

تعكس لنا هذه الرواية وما قبلها من روايات حرص أبي هريرة رضي الله عنه على خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته، كما تعكس لنا مدى اعتماده صلى الله عليه وسلم وإيثاره لهم على نفسه حيث لم يشر مما أهدي إليه من لبن مع حاجته صلى الله عليه وسلم إليه إلا بعد أن شربو منه جميعاً، وشبعو بفضل بركة النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا مستغرباً من الرحمة المهداة وصاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم.

علم أبو هريرة وفضله؟ 

كان أبو هريرة رضي الله عنه من علماء الصحابة وفضلائهم، يشهد لذلك رواية كثير منهم عنه، ورجوعهم إليه في الفتوى فقد روى عنه من الصحابة زيد بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن الزبير، وأبي بن كعب، وجابر بن عبدالله، وعائشة، والمسور بن مخرمة، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغيرهم من الصحابة، وروى عنه من التابعين قبيصة بن ذؤيب، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبدالله بن عمر، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، وأبو صالح السمان، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، ومجاهد والشعبي، وابن سيرين، وعكرمة، ونافع مولى ابن عمر، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم من التابعين رضي الله عنهم. 

قال البخاري رحمه الله: روى عنه ثمانمائة نفس أو أكثر. 

وكما رووا عنه فقد رجعوا إليه في السؤال والفتوى، ومنهم من قدمه في ذلك ووافقه فيما قال. 

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري أنه كان جالساً مع ابن الزبير، فجاء محمد بن إياس بن البكير، فسأل عن رجل طلق ثلاثاً قبل الدخول فبعثه إلى أبي هريرة، وابن عباس، وكانا عند عائشة، فذهب فسألهما، فقال ابن عباس لأبي هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة فقال: الواحدة تبينها والثلاث تحرمها، وقال ابن عباس مثل ذلك. 

وعن الزهري عن سالم أنه سمع أبا هريرة يقول: سألني قوم محرمون عن محلين أهدوا لهم صيداً، فأمرتهم بأكله. 

وعن زياد بن مينا قال: كان ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وجابر مع أشباه لهم يفتون بالمدينة عن رسول الله صلى عليه وسلم من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا قال: وهؤلاء الخمسة إليهم صارت الفتوى. 

وقال الذهبي؛ وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه ويقول: أفت يا أبا هريرة. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

عبادة أبو هريرة وتقواه؟ 

عرف أبو هريرة رضي الله عنه بالعبادة والتقوى وكل ما يقربه إلى الله تعالى كيف لا يكون كذلك، وقد صحب الأسوة الحسنة في العبادة، ورآه كيف كان يجهد نفسه فيها، حتى تورمت قدماه صلى الله عليه وسلم، فكان يكثر من الصلاة والصيام وقراءة القرآن وقيام الليل.

فعن حماد بن زيد عن عباس الجريري قال سمعت أبا عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبعاً فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثاً يصلي هذا ثم يوقظ هذا ويصلي هذا ثم يرقد ويوقظ هذا، قال قلت: يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصوم من أول الشهر ثلاثاً، فإن حدث لي حادث كان آخر شهري. 

وعن ابن جريج قال قال أبو هريرة: إني أجزئ الليل ثلاثة أجزاء فجزء القراءة القرآن، وجزء أنام فيه، وجزء أتذكر فيه حديث رسول الله. 

وصح عنه أنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. 

وعن حماد بن سلمة عن هشام بن سعيد بن زيد الأنصاري عن شرحبيل أن أبا هريرة كان يصوم الأثنين والخميس. 

وكان إلى جانب ذلك كثير التسبيح والحمد الله تعالى على نعمة الإسلام وغيرها من النعم التي أنعم بها تعالى عليه كما كان شديد الخوف من الله تعالى، كثير التحذير من النار أعاذنا الله منها. 

فعن میمون بن ميسرة قال: كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم أول النهار وآخره يقول: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمعه أحد إلا استعاذ بالله من النار. 

وروي عن ابن المبارك أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل ما يبكيك؟ قال: ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أمسيت في صعود، ومهبطه على جنة أو نار، فلا أدري إلى أيهما يؤخذ بي. 

وروي عنه أيضاً أن أبا هريرة قال: لا تغبطن فاجراً بنعمة فإن من ورائه طالباً حثيثاً طلبه جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً، وقال ابن كثير وقد كان أبو هريرة من الصدق والحفظ والديانة والعبادة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم. 

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...