0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

من المعترف به عالمياً أن عملية صنع القرار القائمة على أساس الشواهد الواقعية هي من الأركان الأساسية للإدارة الكفؤة للشؤون الاقتصادية والاجتماعيه والحكم الرشيد بشكل عام في مجتمعات اليوم، ولذلك فإن إعداد إحصاءات سليمة ودقيقه وحسنة التوقيت هو أمر لا غنى عنه في هذا النموذج، والأساس الذي تقوم عليه تلك البيانات هو إعداد إحصاءات مفصلة للمناطق الصغيرة، والتجمعات السكانيه الصغيرة ودور تعداد السكان والمساكن هو جمع هذه الإحصاءات التفصيليه عن السكان والمساكن في الأماكن الصغيرة وتجهيزها ونشرها، وعن تكوين هؤلاء السكان وخصائصهم وتوزيعهم المكاني وتنظيمهم في أسر عائليه أو معيشية، وتجرى التعدادات بشكل دوري في معظم بلدان العالم، وقد لقيت قبولاً على الصعيد الدولي منذ نهاية القرن التاسع عشر حين أوصى المؤتمر الإحصائي الدولي بأن تقوم جميع البلدان في العالم بإجراء تلك التعدادات ومنذ عام ۱۹٥۸ والأمم المتحدة تساند بنشاط إجراء تعدادات للسكان والمساكن عن طريق تجميع مبادئ وتوصيات لتعداد السكان والمساكن. 

ولتعدادات السكان والمساكن أدوار كثيرة سنتطرق إليها بالتفصيل في هذا التنقيح المبادئ وتوصيات تعدادات السكان والمساكن، ونبرز منها هذا الأدوار الأساسيه التالية:

أ. لتعداد السكان والمساكن دور أساسي في الإداره العامة إذ تستخدم نتائج التعداد كمرجع أساسي في ضمان التوزيع العادل للثروة والخدمات الحكوميه والتمثيل على مستوى البلد مثل توزيع وتخصيص الأموال الحكومية بين مختلف المناطق والتقسيمات الإدارية من أجل التعليم والخدمات الصحية، كما تستخدم في تحديد الدوائر الانتخابية على المستويين الوطني والمحلي وفي قياس أثر التنمية الصناعية وغير ذلك كثير، ويكاد يكون من المستحيل الاتفاق على أولويات وطنية ما لم تكن قائمة على أساس التعدادات السكانيه، وهناك طائفة واسعة من المستفيدين من نتائج التعداد، إذ تستعملها الشركات وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والأفراد. 

ب. للتعداد دور أساسي في جميع عناصر النظام الإحصائي الوطني بما في ذلك المكونات الاقتصاديه والاجتماعية، وتستخدم إحصاءات التعداد باعتبارها أرقام خط الأساس من أجل التجميع الإحصائي أو كإطار للمعاينة في الدراسات الاستقصائية بالعينه، ويعتمد النظام الإحصائي الوطني اليوم في كل البلدان تقريباً على الدراسات الاستقصائية بالعينه من أجل الحصول على بيانات تتسم بالكفاءة ويمكن الاعتماد عليها، وفي حالة عدم وجود إطار للمعاينة مشتق من تعدادات السكان والمساكن، يواجه النظام الإحصائي الوطني صعوبات شديدة في تقديم إحصاءات رسميه يعتمد عليها لاستخدام الحكومة والجمهور.

ج. المهمة الأساسية للتعداد هي توليد إحصاءات عن الأماكن الصغيره والتجمعات السكانية الصغيرة دون أخطاء تذكر ناتجه عن المعاينة والإحصاءات الخاصة بالمناطق الصغيرة مفيده في حد ذاتها، ولكن أهميتها تتضح بشكل أكبر في استخدامها في إنتاج إحصاءات عن أي وحدة جغرافيه ذات حدود غير مرسومة بشكل محدد فعلى سبيل المثال عند التخطيط لإقامة مدرسه من الضروري وجود بيانات عن توزيع الأطفال في منطقة المدرسة حسب السن، وقد تختلف حدود هذه المنطقة عن الحدود الإدارية، ويمكن أيضاً استخدام البيانات الخاصة بالمناطق الصغيرة الناتجة عن التعداد بشكل تجميعي للحصول على إحصاءات تقريبية عن منطقة طبيعيه لا تتفق حدودها بالضروره مع الحدود الإدارية مثلاً خط تقسيم مياه أو مناطق زراعية، ولما كانت بيانات التعداد يمكن تبويبها لأي منطقه جغرافية فمن الممكن إنتاج الإحصاءات المطلوبة بشكل يتسم بمرونة كبيره، وتلك المرونة في بيانات التعداد ذات قيمة كبيره للقطاع الخاص في تطبيقاته، ومنها تخطيط الأعمال وتحليل الأسواق. 

د. تستخدم نتائج التعداد كبيانات خط أساس في الأبحاث والتحليلات والإسقاطات السكانية، وهي من أهم النواتج التحليلية القائمة على أساس بيانات التعداد، والإسقاطات السكانية للمستقبل، وهي من الحاجات الأساسية التي تحتاجها جميع القطاعات العامة والخاصة.

وبالإضافة إلى الأدوار المذكورة أعلاه يعتبر من الضرورات الحيوية إنتاج إحصاءات تفصيلية عن المناطق الصغيرة والتجمعات السكانية الصغيرة باعتبارها اللبنات التي تقوم عليها الإدارة الرشيدة على جميع المستويات والوسيلة المفضلة لدى غالبية الدول في البرنامج العالمي لتعدادات السكان والمساكن لعام ۲۰۱۰ هي تجميع هذه اللبنات من خلال إجراء تعداد للسكان والمساكن، وذلك بالقيام بالعد الفعلي الفردي العام في وقت واحد لجميع الأفراد في حدود الدولة، وقد تختار بعض الدول مناهج بديلة، إلا أنه لا بد من أن تسفر جميع هذه الأساليب عن نتائج متطابقة أي إحصاءات تفصيلية للمناطق الصغيرة والتجمعات السكانية الصغيرة في نفس اللحظة من الزمن.

تعاريف تعدادات السكان والمساكن وخصائصها الأساسية واستعمالاتها؟ 

1. التعاريف؟ 

أ. تعداد السكان؟ 

تعداد السكان هو مجمل عملية جمع البيانات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي تخص في فترة زمنية معينة، جميع الأشخاص في البلد أو في جزء محدد منه تحديداً دقيقاً، وتصنيف هذه البيانات وعرضها وتحليلها ونشرها أو توزيعها بشكل آخر.

والسكان عنصر أساسي لإنتاج الثروة المادية وتوزيعها، ولكي يتسنى تخطيط وتنفيذ تنمية اقتصادية واجتماعية ونشاط إداري أو بحث علمي لا بد من وجود بيانات تفصيلية موثوق بها عن حجم السكان وتوزيعهم وتكوينهم، وتعداد السكان هو المصدر الرئيسي لهذه الإحصاءات الأساسية، وتشمل هذه الإحصاءات السكان المستقرين وكذلك الأشخاص عديمي المأوى والجماعات الرحل، وينبغي أن تتيح البيانات الناتجة عن تعداد السكان إيضاحات وتحليلات في شكل إحصاءات عن الأشخاص والأسر المعيشية وعن طائفة واسعة من الوحدات الجغرافية التي تتراوح ما بين البلد في جملته والمحليات الصغيرة أو مجموعة منازل في المدن.

ب. تعداد المساكن؟ 

تعداد المساكن هو مجمل عملية جمع البيانات التي تخص كل أماكن السكن وشاغليها في البلد أو في جزء محدد منه تحديداً دقيقاً، في فترة زمنية معينة، وتصنيف تلك البيانات الإحصائية وعرضها وتحليلها ونشرها أو توزيعها بشكل آخر.

ويجب أن يقدم التعداد معلومات عن الموجود من الوحدات السكنية وعن الخصائص والمرافق الإنشائية التي لها أثر في الحفاظ على الخصوصية والصحة وتهيئة أحوال معيشية عادية للأسرة، ويجب جمع قدر واف من البيانات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية توفر وصفاً للأحوال السكنية، وتوفر أيضاً بيانات خط الأساس اللازمة لتحليل أوجه القصور في المساكن ولدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات علاجية، وفي هذا الصدد غالباً ما تستخدم البيانات التي يتم الحصول عليها كجزء من تعداد السكان، بما في ذلك بيانات الأشخاص عديمي المأوى لعرض وتحليل نتائج تعداد المساكن.

2. الملامح الأساسية؟ 

الملامح الأساسية لتعدادات السكان والمساكن هي العد الفردي والشمولية في منطقة محددة والتزامن والدورية المحددة.

أ. العد الفردي: يعني مصطلح التعداد إجراء عد منفصل لكل فرد وكل وحدة سكنية وتسجيل خصائص أولئك الأفراد وتلك المساكن كل على حدة. وبهذه الطريقة وحدها يمكن إجراء تصنيف متقاطع للبيانات المتعلقة بمختلف الخصائص، ويمكن تلبية شرط العد الفردي عن طريق جمع المعلومات ميدانياً، أو استخدام المعلومات التي تحتوي عليها السجلات الإدارية ذات الصلة أو مجموعات تلك السجلات، أو بالجمع بين الطريقتين.

ب. الشمولية في منطقة محددة: ينبغي أن يغطي التعداد منطقة محددة بدقة مثل البلد بكامله أو جزء محدد منه تحديداً دقيقاً، وينبغي أن يشمل تعداد السكان كل شخص حاضر أو مقيم يدخل في نطاق التعداد، ويتوقف ذلك على نوع العد السكاني المطلوب، ولا يعني ذلك عدم استخدام تقنيات المعاينة للحصول على البيانات أو على خصائص معينة، بشرط أن يكون تصميم العينة متفقاً مع حجم المنطقة المطلوب جمع بيانات عنها وتبويبها، ومع درجة التفصيل في الجداول المتقاطعة التي يراد إعدادها.

ج. التزامن: ينبغي عد كل شخص وكل وحدة سكنيه بالاستناد قدر الإمكان إلى نفس النقطة الزمنية المحددة تحديداً دقيقاً، وينبغي أن تشير البيانات المجمعة إلى فترة مرجعيه محددة تحديداً دقيقاً، غير أنه لا يشترط أن تتطابق الفترة الزمنية المرجعية لكل البيانات التي يتم جمعها، وإن كانت الفترة الزمنية المرجعيه لمعظم البيانات هي يوم التعداد، ولكن قد توجد بعض الحالات التي تشير إلى فترة تسبق التعداد.

د. الدورية المحددة: ينبغي إجراء التعدادات على فترات زمنية منتظمه بما يتيح معلومات قابلة للمقارنة في تتابع ثابت، ومن شأن إجراء سلسلة من التعدادات على فترات زمنيه منتظمة أن يتيح تقييم الماضي ووصف الحاضر وتقدير المستقبل بدقه، ويوصى بإجراء تعداد وطني كل ١٠ سنوات على الأقل، وقد تجد بعض البلدان ضرورة لإجراء تعدادات على فترات أقرب بسبب سرعة التغيرات الكبيرة في السكان أو في ظروف المساكن.

وتزداد أهمية بيانات التعدادات لأي بلد على الصعد الوطنيه والإقليمية والعالميه إذا كان من الممكن مقارنتها بنتائج التعدادات التي تجرى في البلدان الأخرى في نفس الوقت تقريباً، لذلك يقترح على البلدان إجراء التعداد في السنوات التي تنتهي بصفر أو في أقرب وقت لتلك السنوات قدر الإمكان، ومن الواضح أن هناك اعتبارات قانونيه وإدارية وماليه وغيرها قد تجعل من المتعذر على بلد ما الالتزام بالنمط الدولي في موعد إجراء التعداد، ولذلك ينبغي في تحديد تاريخ التعداد إعطاء العوامل الوطنية هذه وزنا أكبر من الوزن الذي يعطى لاستصواب التزامن الدولي.

3. الأهداف الاستراتيجية؟ 

ينبغي أن تتضمن الأهداف الاستراتيجية خطط إجراء التعداد القيام في وقت مبكر بإعداد مجموعة من الأهداف والغايات الاستراتيجية التي تستخدم لتوجيه عملية تنفيذ الخطط ووضع المعايير ووضع مجموعة بيانات خط الأساس التي تستخدم في قياس نتائج التعداد من أجل تحديد مدى نجاح التعداد. وفي الأحوال المثلى يكون المنطلق لوضع المبادئ التوجيهية هو جمع المعلومات المستقاة من تقييمات خبرات التعدادات السابقه ومن فهم احتياجات المستعمل للمعلومات التي يتيحها التعداد، ومن تقييم التغييرات الحاصلة في المجتمع والتكنولوجيا، إلا أنه يصعب في الواقع العملي الحصول على بعض تلك المعلومات، وأحيانا ينتج عنها توجيهات متضاربه، ومع ذلك فإن هذه الأهداف يمكن استخدامها للمساعدة في تخطيط العناصر الأساسية للعملية، ومع أن الأهداف الاستراتيجية للتعداد ترتبط بخصوصية كل بلد وتختلف باختلاف الظروف المحلية فإنه يمكن وصفها تحت البنود التالية: مضمون التعداد، والأثر على الجمهور والعاملين في التعداد، وإخراج نتائج التعداد، وفعالية التكلفة.

١. مضمون التعداد: هدف التعداد هو ضمان أن تكون المواضيع مناسبة لتلبية الاحتياجات التي يعرب عنها المستعملون، مع مراعاة عامل فعالية التكاليف، أما الأهداف الفرعية تحت هذا العنصر فهي:

أ) التشاور المناسب مع المستعملين الحاليين والمحتملين في جميع المراحل

ب) وضع معايير للموثوقية قابلة للقياس تدخل فيها وجهات نظر المستعملين بشأن الأولويات

ج) إجراء اختبار مناسب للمواضيع الجديدة للتحقق من نجاح جمع البيانات بشأنها وتوفير نتائج يعتمد عليها.

٢. الأثر على الجمهور وعلى العاملين في التعداد: الهدف هو أن تكون كل جوانب عمليات جمع البيانات ونشر النتائج مقبولة للجمهور ومتفقة تماماً مع المعايير القانونية والأخلاقية لحماية سرية الردود الفردية، وينبغي إعلام الجمهور على نحو وافي بأهداف التعداد ومضامينة وأساليبة، وكذلك بحقوق الجمهور في التعداد وواجباته نحو التعداد، ويجب كذلك أن يكون جميع العاملين في التعداد على إدراك تام بمسؤولياتهم، أما الأهداف الفرعية فيمكن تحديد المسائل التالية من بينها:

أ) الحفاظ على سلامة وسرية الاستمارات المملوءة والسجلات الأخرى التي تحتوى على معلومات شخصيه

ب) التحقق من وجود أكبر دعم ممكن من الجمهور لكل جوانب التعداد

ج) إتاحة النواتج الخاصة التي يطلبها المستعمل بطريقة تراعي الحفاظ على سرية المعلومات الشخصيه والتقيد بالمعايير الثابته للموثوقية بشأن الكشف عن البيانات وتنفيذ السياسات الراميه إلى كفالة تيسير حصول جميع المستعملين على نتائج التعداد.

٣. إخراج نتائج التعداد: الهدف هو إخراج نواتج التعداد والخدمات المنبثقة عنها وتلبية الطلبات القانونية واحتياجات المستعملين وفقاً لمعايير محددة للنوعيه ولجدول زمني محدد مسبقاً، ومن الأهداف الفرعية ما يلي:

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

أ) إخراج النواتج بأدنى حد من الأخطاء بما يناسب الأغراض التي تستخدم البيانات من أجلها

ب) تقديم نواتج معياريه للنتائج والخدمات الرئيسية بما يلبي طلبات المستعملين من النواتج

ج) توفير إمكانية الوصول إلى النواتج

د) استعمال القواعد الجغرافية المناسبه لجمع البيانات وفهرستها من أجل إخراج النواتج

هـ) تحسين أساليب العد وخاصة في المناطق الصعبة عملا على تقليل مستوى ضعف التغطيه وخطأ الإجابة

و) تحسين أساليب التقييم وطرق تقديم النواتج إلى المستعملين

ز) وضع معايير للنوعيه والأهداف.

٤. فعالية التكلفة: الهدف هو التخطيط للتعداد وتنفيذه بأقل تكلفة ممكنه بما يتفق ومتطلبات المضمون والنوعيه، ومن الأهداف الفرعية ما يلي:

أ) حصر البيانات بقدر أكبر من الفعالية

ب) استخدام نظم معالجة كفؤة وسريعة وموثوق بها وغير معقدة بأكثر مما ينبغي

ج) التعاقد مع جهات خارجية لإنجاز أجزاء مناسبة من العمليه حيث تقتضي فعالية التكلفه ذلك وبما يتفق مع الأهداف الاستراتيجية الأخرى، ولا سيما الحاجة إلى الحفاظ على ثقة الجمهور في سرية البيانات التي يدلي بها الأفراد

د) البحث عن مصادر محتمله لتمويل بديل وإذا استدعى الأمر وضع مقترحات من أجل استرداد التكاليف وتوليد الدخل

هـ) استخدام الموارد المخصصه للتطوير استخداماً كفؤاً باستحداث نظم أوليه تستطيع مواكبة التغير، وتعمل على تحقيق الآمال المعقودة على النظم النهائية

ويمكن الاستفادة من هذه الأهداف باعتبارها خط الأساس لتقييم احتياجات المستعمل، وقد تدخل أيضا كجزء أساسي في نظم للتقييم يمكن استخدامها مع إعطاء ترجيحات مناسبة في المقارنة بين الخيارات واستعراضها.

4. استعمالات بيانات التعداد ضمن برنامج متكامل لجمع البيانات وتصنيفها؟ 

تعدادات السكان والمساكن هي وسيله رئيسية لجمع إحصاءات أساسية عن السكان والمساكن كجزء من برنامج متكامل لجمع البيانات وتصنيفها يهدف إلى توفير مصدر شامل للمعلومات الإحصائيه اللازمة لتخطيط التنمية الإقتصادية والاجتماعيه، وللأغراض الإدارية، ولتحسين الأحوال في المستوطنات البشرية، وللأغراض البحثية، وللاستعمالات التجاريه وغيرها.

وتزداد قيمة تعداد السكان والمساكن حين تستخدم نتائجه جنباً إلى جنب مع نتائج استقصاءات أخرى، كما هو الحال في استخدام بيانات التعداد كخط أساس أو كأرقام أساسية للإحصاءات الجاريه، كما أن التعداد يمكن أن يوفر المعلومات اللازمة لإجراء استقصاءات إحصائية أخرى، فبيانات التعداد يمكن على سبيل المثال أن توفر إطاراً إحصائياً لتعدادات أخرى أو دراسات استقصائية بالعينه، وتعدادات السكان تتسم بأهمية أيضاً في وضع التقديرات السكانية التي يحتاجها حساب الإحصاءات الحيوية من بيانات السجلات المدنيه، وفي الوقت نفسه تشكل هذه التعدادات مصدراً رئيسياً للبيانات المستخدمة في إعداد المؤشرات الاجتماعية الرسميه خاصة فيما يتعلق بمواضيع تتسم عادة بالتغير البطيء على مدى الزمن، ومن ثم فإن مما يخدم أغراض برنامج مستمر ومنسق لجمع البيانات وتصنيفها على نحو أفضل أن تؤخذ في الإعتبار، عند التخطيط للتعداد العلاقة بين تعداد السكان وتعداد المساكن والاستقصاءات الإحصائية الأخرى، وأن تتخذ ترتيبات لتيسير استخدام التعداد ونتائجه فيما يخدم تلك الاستقصاءات، ومن الضروري استخدام مفاهيم وتعاريف متسقة في أي برنامج متكامل لجمع البيانات وتصنيفها إذا ما أريد تحقيق الفوائد المترتبة على هذه العلاقة تحقيقاً تاماً، وبديهي أنه يمكن استقاء معلومات تشبه المعلومات الناتجة عن التعداد من سجلات السكان ومن دراسات استقصائية بالعينه دون اللجوء إلى تعداد كامل، وترد مصادر البيانات البديلة هذه تحت عنوان نظرة في النهج. 

ويعتبر تعداد السكان والمساكن كذلك نقطة انطلاق منطقيه للعمل في بناء وتنظيم قاعدة إحصائية محوسبة تخدم الاحتياجات الوطنيه والمحلية المستمره للبيانات في الفترات التي تقع بين تعدادين. 

۱. استخدامات إحصاءات السكان؟ 

أ. الاستخدامات لأغراض وضع السياسات والتخطيط والإدارة: الهدف الرئيسي لتعداد السكان هو توفير الحقائق الأساسية التي يحتاجها صنع السياسات والتخطيط والإداره على المستوى الحكومي، إذ من الضروري الحصول على معلومات عن عدد سكان البلد وتوزيعهم وخصائصهم للخروج بوصف وتقييم لظروفهم الإقتصاديه والاجتماعية والديمغرافية ووضع سياسات وبرامج سليمه ترمي إلى تعزيز رفاهية البلد وسكانه، ويمكن أن يقدم تعداد السكان إسهاماً هاماً في عملية التخطيط العامة للبلد وإدارة شؤونه الوطنية من خلال توفير إحصاءات أساسية قابلة للمقارنة عن البلد برمته وعن كل وحدة إدارية وعن كل محلة فيه، ويمثل تعداد السكان في كثير من البلدان الأساس الذي يقوم عليه النظام الإحصائي الوطني بكامله حيث إن بيانات التعداد هي التي توفر بيانات خط الأساس التي يقوم عليها وضع السياسات والتخطيط، وإدارة وتقييم أنشطة البرامج في قطاع واسع من التطبيقات القطاعيه ورصد عملية التنميه من جميع جوانبها، ومن الفوائد البازغة لبيانات التعداد أن قطاعات المجتمع المدني تستفيد منها في تقييم الأداء الحكومي، إذ يمكن رصد أداء الحكومه المنتخبة ديمقراطياً في تحسين رفاهية المواطنين في الفترات الواقعة بين تعداد وآخر من خلال تتبع المواطنين لنتائج التعدادات ونشرها على نطاق واسع وفي وقت جيد، وعلى الصعيد الدولي أدى إعلان الأهداف الإنمائية الدوليه المتفق عليها دولياً مثل الأهداف الإنمائية للألفيه كما أدى التركيز على إزالة الفقر ووضع ورقات استراتيجيات إزالة الفقر إلى طلب كبير على البيانات المنتظمة التي تأتي بشكل دوري وفي موعد جيد من أجل رصد وتقييم تلك البرامج، وتساعد عمليات التعداد في توفير تلك البيانات ويرد في الفصل التاسع مزيد من الأمثلة النوعيه لتلك التطبيقات مع الإشارة إلى الأدلة والخطوط التوجيهية ذات الصلة، وذلك في الجزء الثالث من هذا المجلد.

وبيانات تعدادات السكان ذات قيمة كبيره في تلبية الكثير من الحاجات حيث توفر معلومات إحصائيه عن الخصائص الديمغرافية والمستوطنات البشرية والنواحي الإجتماعيه والاقتصاديه للأغراض المحلية والوطنيه والإقليمية والدوليه، فتوفر بيانات تعدادات السكان على سبيل المثال معلومات أساسية تفيد في وضع تقديرات السكان والتحليلات التفصيلية الديمغرافية والاقتصاديه والاجتماعية للسكان، وتفيد بيانات التعداد أيضاً في حساب المؤشرات الإجتماعيه، وخاصة المؤشرات التي قد لا تلاحظ إلا قليلاً لأنها تقيس الظواهر التي لا تتغير إلا ببطء على مدار الزمن، وكذلك المؤشرات المطلوبة بالنسبة للأماكن الصغيره والمجموعات السكانية. 

ومن الاستخدامات الأساسية لبيانات التعداد تخطيط الدوائر الانتخابيه وتخصيص نسب التمثيل في الجهات الحكومية ذلك أن وجود معلومات تفصيلية عن التوزيع الجغرافي للسكان هو أمر لا غنى عنه لهذا الغرض، كذلك تتوقف بعض الجوانب القانونيه والإدارية للتقسيمات الإدارية على حجم السكان.

ب. الاستخدامات لأغراض البحث: يوفر تعداد السكان علاوة على خدمة الأغراض السياسيه العامة للحكومه بيانات لا غنى عنها للتحليل والتقييم العلميين لتكوين السكان وتوزيعهم ونموهم في الماضي والمستقبل، وتشكل الأنماط المتغيرة للتركز الحضري والريفي ونمو المناطق الحضرية والتوزيع الجغرافي وفق متغيرات معينه مثل المهنة والتعليم، وتطور تركيب السكان سنا، والفروق بين مختلف الفئات السكانية في معدلات الوفيات والخصوبه فضلاً عن الخصائص الإقتصادية والاجتماعية للسكان واليد العاملة أموراً تستأثر بالاهتمام العلمي وذات أهمية للبحوث العلميه ولحل مشاكل عملية تواجه النمو والإدارة في الميدانين الصناعي والتجاري وفي مجال الإدارة.

ج. الاستخدامات لأغراض الأعمال التجارية والصناعة والعمالة: للتعداد استعمالات عديدة وهامة للأفراد والمؤسسات في ميادين الأعمال التجارية والصناعة والعماله فضلاً عن الاستعمالات المذكورة أعلاه، ذلك أن وضع تقديرات موثوق بها الطلب المستهلك على طائفة متزايدة باستمرار من السلع والخدمات إنما يتوقف على وجود معلومات دقيقة عن عدد السكان في المناطق داخل البلد، وتوزيعهم على الأقل حسب العمر لأن هذه الخصائص تؤثر بشده على الطلب على المساكن والأثاث والأغذية والملابس والمرافق الترويحية واللوازم الطبية وما إلى ذلك، وعلاوة على ذلك يمكن استعمال التعداد في توليد إحصاءات عن حجم العرض من القوى العاملة اللازمة لإنتاج وتوزيع تلك السلع والخدمات وفقاً لاتفاقية منظمة العمل الدوليه رقم ١٦٠، وهذه الإحصاءات عن توافر القوى العاملة محلياً يمكن أن تكون ذات أهمية كبيره في تحديد مواقع أنشطة الشركات وتنظيمها.

د. استخدامات بيانات التعداد في تحديد الدوائر الانتخابية: من الاستعمالات الأساسية لبيانات التعداد فائدتها في إعادة رسم حدود الدوائر الانتخابيه في معظم البلدان، وتنص معظم الدساتير في البلدان على هذا الاستعمال، وهي توفر الأساس القانوني لإجراء التعداد ويساعد التوزيع الجاري لسكان البلد على تحديد عدد الموظفين المنتخبين الذين يمثلون الشعب في الجهاز التشريعي للبلد.

هـ. استخدامات بيانات التعداد كإطار للمعاينة في الدراسات الاستقصائية: تشكل تعدادات السكان المصدر الرئيسي للسجلات التي تستخدم كإطار للمعاينة من أجل إجراء دراسات استقصائيه في الفترات ما بين سنوات التعداد بشأن مواضيع مثل القوى العامله والخصوبه والهجرة وتاريخها.

٢. استخدامات تعداد المساكن؟ 

أ. الاستخدامات في وضع بيانات خط الأساس لإحصاءات المساكن: توفر تعدادات المساكن إحصاءات أساسية عن عدد المساكن في البلد وهو أمر لا غنى عنه في وضع البرامج الوطنية للإسكان والمستوطنات البشريه، ولتعداد المساكن قيمة كبيرة باعتباره يوفر إطار المعاينة للدراسات الاستقصائية الخاصة للمساكن والاستقصاءات المتصله بها في الفترات ما بين سنوات التعداد.

وتعتبر الإحصاءات الأساسية للمساكن أمراً لا غنى عنه في التخطيط للاستجابة للكوارث الطبيعية مثل العواصف المدمرة والزلازل والتسونامي والحرائق، أو في حالات ما بعد الصراع، وفي أعقاب هذه الحالات تفيد هذه الإحصاءات في تقدير عدد السكان والهياكل المتأثره والحاجة إلى الاستجابه الطارئة ومتطلبات إعادة التعمير.

وقد وجهت اللجنه الإحصائية في دورتها التاسعة انتباه دوائر الإحصاء الوطنية إلى ضرورة وضع إحصاءات خط الأساس بالنسبه للمساكن على أساس تعدادات المساكن ويمكن استكمال تلك الإحصاءات بإحصاءات المباني والتشييد الجارية بما يتيح وجود صوره مستمره ومستحدثه لوضع المساكن تؤخذ في الإعتبار عند وضع برامج الإسكان، ولما كان تعداد المساكن لا يوفر جميع المعلومات الأساسية المطلوبة لتقدير الاحتياجات من المساكن أو لوضع برامج الإسكان فلابد من الحصول على معلومات إضافية من تعداد السكان، ومن الدراسات الاستقصائية الخاصة بالمساكن والدراسات الاستقصائية البيئية، ومن الإحصاءات الحيويه والإحصاءات الاقتصادية وما إليها، إلا أن البيانات التي يتم الحصول عليها من تعداد المساكن تشكل الإطار الأساسي الذي يمكن على أساسه بناء التقديرات، وحساب المؤشرات وتخطيط المزيد من عمليات الاستقصاء الإحصائي.

وحين تجرى تعدادات السكان والمساكن معاً في عملية واحدة، أو بشكل منفصل ولكن حسن التنسيق، فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها من التعدادين تكون ذات قيمة أعلى كثيراً نظراً للترابط الوثيق بين الملامح الرئيسية للتعدادين، ويمكن تحليل البيانات المستقاة من تعداد المساكن بالاقتران بتحليل الأحوال الديمغرافية والاقتصاديه الإجتماعية لساكنيها كما يمكن تحليل الخصائص الديمغرافية للسكان بالاقتران مع بيانات الأحوال السكنيه. 

بواسطة (4.2مليون نقاط)
ب. الاستخدامات في وضع سياسة الإسكان وبرامجة: من أهم الاستخدامات لبيانات تعداد المساكن استعمالها في وضع سياسات وبرامج الإسكان، وتتأثر سياسة الإسكان عادة باعتبارات إجتماعية واقتصاديه وسياسيه، ومن هنا فإن توافر بيانات واقعية عن حالة الإسكان إنما يوفر معايير موضوعية ذات أهمية المقرري السياسات لدى النظر في تلك السياسات.

وفي معظم البلدان تشمل برامج الإسكان النشاطين الحكومي والخاص على حد سواء، والبيانات المستمدة من تعداد المساكن تستخدمها السلطات الحكوميه لإجراء تحليل أو تشخيص الحالة الإسكان وتجرى تحاليل كميه وكيفيه لأحوال الإسكان، وتستخدم البيانات المستمدة من تعدادات سابقة لبيان التغيرات الحاصلة في حالة الإسكان في الفترات الفاصلة بين التعدادات، ويقدر العجز في عدد المساكن والاحتياجات من المساكن مستقبلاً بمقارنة هذه البيانات مع ما يتم الحصول عليه من بيانات عن معدلات بناء المساكن كما ينظر في خصائص الأسر التي تحتاج إلى مساكن في ضوء توافر المساكن وتكلفتها، وهذا التحليل ضروري كجزء من الخطط الإنمائية العامة لوضع برامج وطنية للإسكان ولتنفيذها.

ويهتم المستعملون التجاريون أيضاً بدراسة البيانات التي يوفرها تعداد المساكن، إذ يقوم العاملون في صناعة التشييد وكذلك المؤسسات المالية ومصانع الأثاث والتركيبات والأجهزة المنزليه بتقييم الطلب المحتمل على المساكن على أساس هذه البيانات، وتوجيه نطاق أنشطتهم في إطار البرنامج العام.

ج. تقييم نوعية المساكن: تعتبر المواد المستخدمة في تشييد الوحدات السكنية السقوف والحوائط والأرضيات مؤشراً مهماً على نوعية الحياة في مختلف أنحاء البلد، ويمكن للبيانات المستقاة من تعداد المساكن فيما يتعلق بنوعية المواد المستخدمة في بناء المساكن أن تبين مدى التحسن في رفاهية المواطنين مع انخفاض نسبة المساكن أو العشوائيات ذات النوعية الرديئة.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...