من هو فيصل المطوع، سبب وفاة فيصل المطوع، وفاة فيصل المطوع، فيصل المطوع في ذمة الله، ما سبب وفاة فيصل صالح محمد المطوع، كم عمر فيصل المطوع؟
مرحباً بكم زوارنا ألكرام نشكركم على زيارتكم الكريمة في موقع الاستفادة ويسرنا أن نقدم لكم من خلال منصة موقع الاستفادة
من هو فيصل المطوع؟
فيصل صالح المطوع هو سفير الكويت لدى الإتحاد السوفييتي منذ 1965 وحتى 1969، وقد كان سفير الكويت في فرنساوبلجيكا والفاتيكان في الفترة ما بين 1969 و1975، ومدير دائرة المعارف، واول وكيل لوزارة التربية، وثاني رئيس لنادي القادسية، ولد فيصل صالح محمد المطوع في الكويت سنة 1927م، ويبلغ من العمر 96 - 67 سنة، ويحمل فيصل صالح محمد المطوع الجنسية الكويتية، وديانته الإسلام، وهو متزوج.
سبب وفاة فيصل صالح محمد المطوع؟
انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم الخميس بتاريخ 13 يونيو 2024م فيصل صالح محمد المطوع، وقد كان سبب وفاة فيصل صالح محمد المطوع وفاة طبيعية نتيجة التقدم في السن، الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.
فيصل صالح محمد المطوع السيرة الذاتية؟
الأستاذ فيصل الصالح المطوع الذي ندر أن نجد له مثيلاً في كثير من الصفات التي يتصف بها، فهو على خلق متين، محب لأصحابه مخلص لوطنه، يحرص على أن يكون دائم الصلة بالناس منذ بدأ عمله في دائرة معارف الكويت عندما تخرج في كلية الآداب من جامعة القاهرة في سنة 1954م.
وقد اهتمت هذه الدائرة بالاستفادة من امكاناته، فأرسلته إلى بريطانيا حيث أمضى في جامعة لندن سنتين هما 1955م - 1956م وقام بدراسة نظم التربية هناك. وعاد مهيأ لأي عمل يتعلق بما تقوم به دائرة المعارف فهو مسلح بالعلم مكتمل الاطلاع على نظم التربية، فكان أول عمله هو تولي مسؤولية البعثات الطلابية إلى الخارج. وكان هذا العمل مهماً في ذلك الوقت لأن الكويت لم تكن فيها جامعة فكل من ينهي المرحلة الثانوية أو ما يعادلها فإنه يرسل إلى الخارج لاستكمال دراسته. وكانت مجالات الدراسة متعددة وأماكنها مختلفة بعضها في البلدان العربية ولاسيما مصر، وبعضها في بريطانيا وأميركا. وكانت متابعة الأستاذ فيصل الصالح لا تقل عن المتابعة التي يقوم بها مدير أي جامعة فهو يتابع دراسة كل هؤلاء الطلاب، وقد أدى مهمته هذه على أفضل وجه، ونال رضا الطلاب وأولياء أمورهم.
من حسن حظي أنني عرفت الأستاذ فيصل الصالح في وقت مبكر، ففي سنة 1957م كنت قد أنهيت المرحلة الثانوية بمعهد الكويت الديني، ووجدت الطريق ممهداً أمامي للالتحاق ببعثة أكمل بها دراستي. وفور أن تسلمت شهادتي وما يتعلق بها من أوراق قمت بالسؤال عن الطريق الذي ينبغي علي سلوكه حتى يتم لي الانخراط في سلك البعثات الطلابية، فأشار إلي بعض الأخوة بالذهاب إلى دائرة معارف الكويت حاملاً معي كامل أوراقي، وأن أمر بالمسؤول عن البعثات الذي كان في ذلك الوقت هو الأستاذ فيصل الصالح المطوع.
وذهبت إليه وكانت هذه أول زيارة أقوم بها لمسؤول حكومي في حياتي، وكنت لا أعرف أسلوب التعامل مع كبار القوم، ولكنني عندما دخلت إلى مكتبه، وجدت رجلاً دمث الأخلاق، ودودا، لا يحس المرء عنده بغربة، بل على العكس من ذلك، فإنه يحس بأنه يعرفه منذ أمد طويل. وقد تحدثت إليه عن غرضي الذي جئت إليه من أجله، فرحب بي وأعطاني بعض الاستمارات التي لابد من تعبئتها بالمعلومات. واذكر أنني طلبت منه أن أحصل على مساعدة الدائرة في سرعة الحصول على جواز السفر لأنه يأخذ وقتاً طويلاً في ذلك الزمان وأخشى أن تنتهي السنة الدراسية قبل أن أحصل عليه. وقد استغرب الأستاذ فيصل أن يرى كويتياً ليس في حوزته جواز سفر، وكان هذا عادياً بالنسبة لي لأنني لم أغادر وطني في أي يوم، وهذه هي رحلتي الأولى إلى الخارج. وعلى كل حال فقد أعطاني من درج مكتبه استمارات طلب الحصول على جواز السفر، وطلب مني الحصول على توقيع اثنين من رجال الأعمال فأحضرت إليه الاستمارات بعد أن نلت توقيع اثنين تنطبق عليهما هذه الصفة، وكان منهما المرحوم عبدالرزاق الصالح المطوع، وهو أخ للأستاذ فيصل. ومضت الأمور كما شئت وحصلت على جواز السفر، ثم سافرت ضمن البعثة المغادرة، ومرت الأيام، وتم تخرجي -بحمد الله- وبدأت مزاولة العمل، وأثناء ذلك كنت أرى الأستاذ فيصل الصالح مراراً، وكنت أرى فيه دائماً الرجل الكريم المحب. وفي هذا الوقت تغيرت طبيعة عمله، فصار وكيلاً لوزارة التربية بعد التغييرات التي حدثت في الكويت ابتداء من سنة 1961م وقام بعمله خير قيام، وقد عرفت مدى إلمامه بعمله في الوزارة في يوم من الأيام حين انتقل الى وزارة الخارجية برتبة سفير، وحللت محله وكيلاً لوزارة التربية، وما كنت محتاجاً لهذه المناسبة حتى أعرف مدى المامه بالعمل التربوي فهو جدير بذلك ومستعد له علما وعملا. وقد وجدته أمامي في أول يوم لي في هذا العمل، حيث قدم لي نصائح غالية، وذكر لي كثيرا من الأمور التي ينبغي الانتباه إليها وقد شكرته على تنبيهاته، وتمنيت له التوفيق في حياته القادمة، وعندما أراد مغادرة المكتب خرجت معه إلى حيث كانت تقف سيارته وودعته شاكر اهتمامه، ومثنيا على روحه الطيبة.
ومرَّ زمن آخر، قمت بعده بزيارة للجزائر وكان سفيرا للكويت بها فاتصلت به، ووجدته على ما كان عليه من الوفاء وحسن لقاء الأصحاب، وأصر على أن يأتي إلي، ويصحبني إلى أَيِّ مكان أريد أن أراه في الجزائر، وقد خجلت لما رأيته منه من كرم نفس لا مثيل له، فقد فرغ نفسه لي وهو معذور لو اكتفى بمكالمة هاتفية.
وقد تكرم فحضر إلي وأخذني إلى حيث أردت، وكنت قد قلت له إنني أريد أن أرى الاستاذ الفيلسوف مالك بن نبي مدير عام التعليم الفني في وطنه، والدكتور شاكر الفحام سفير سوريا في الجزائر، وهما ممن عرفناه في مجالس استاذنا محمود محمد شاكر. وقد كانت الزيارة الأولى والثانية من أحب الزيارات إلى نفسي وما كنت أستطيع أن أقوم بها منفردا لولا عناية الاستاذ الأخ فيصل الصالح واهتمامه بتلبية رغبتي هذه. وقد بلغ من كرمه أنه لم يتركني وحيدا بل لقد واصل وجوده معي يحدثني عن الجزائر، وعن المعيشة بها، وعن الكويتيين الذين كانوا يزورونها إلى أن حان وقت رحيلي، فأصر على أن يحضر معي إلى المطار مودعا. وقد فعل، وكان قد أمضى النهار كله معي. ولذا فإنني من المستحيل أن أنساه فلا استحضر طيبته، وكرمه، وحرصه على رعاية من يحبهم ويحبونه.
ذكر الدكتور عادل محمد عبدالمغني الأستاذ فيصل الصالح بصفته سفيرا من سفراء الكويت، ضمن كتابه: سفراء دولة الكويت وكان ما جاء في هذا الكتاب عن الأستاذ السفير فيصل الصالح معبرا عن الجهود التي بذلها في عمله هذا، ودل عليها عدد المهمات التي قام بها لصالح الكويت في بلدان مختلفة.
ولقد كان أول عمله في وزارة الخارجية برتبة سفير كما ذكرنا فيما مضى، ولكنه بدأ رحلته الدبلوماسية بعد ذلك متنقلا بين عدد من البلدان، وكان ذلك كما يلي:
- سفيرا في الجزائر منذ الخامس عشر من شهر يونيه لسنة 1965م إلى الحادي عشر من شهر مايو لسنة 1967م.
- سفيرا في الاتحاد السوفييتي في الثامنة والعشرين من شهر مايو لسنة 1967م.
- سفيرا في هنغاريا (محالا من موسكو) من اليوم السابع عشر من شهر ديسمبر لسنة 1967م حتى شهر اكتوبر لسنة 1969م.
- سفيرا في تشيكوسلوفاكيا (محالا من موسكو) من اليوم العشرين من شهر يناير لسنة 1968م حتى شهر اكتوبر لسنة 1969م.
- سفيرا في بولندا (محالا من موسكو) العشرين من شهر يناير لسنة 1968م حتى شهر اكتوبر لسنة 1969م.
- سفيرا في فرنسا منذ اليوم الأول من شهر أكتوبر لسنة 1969م إلى اليوم الثالث عشر من شهر ابريل لسنة 1975م.
- سفيرا في بلجيكا (محالا من فرنسا) من اليوم السابع من شهر ديسمبر لسنة 1970م حتى اليوم الثالث عشر من شهر أبريل 1975م.
- سفيرا في الفاتيكان (محالا من فرنسا) من اليوم الثالث عشر من شهر يناير لسنة 1973م حتى اليوم الثالث عشر من شهر ابريل لسنة 1975م.
وبعد هذه الجولة الواسعة، وتولى كل تلك المهمات التي قام بها خدمة لوطنه، وكان خلال وجوده فيها مثالا كريما للكويتي الحريص على سمعة بلاده، ومصالحها المهتم برعاية الجالية الكويتية في أي مكان كان يعمل فيه سواء أكان أفراد هذه الجالية من المقيمين في تلك الأماكن أم من العابرين.
بعد كل ذلك عاد إلى ديوان وزارة الخارجية، فصار مديرا للمراسم بين سنتي 1975 م و1979م، ثم مديرا للادارة الاقتصادية منذ شهر فبراير لسنة 1979 إلى شهر مارس لسنة 1988م. أما بعد هاتين الادارتين فقد تولى ادارة أوروبا منذ اليوم الرابع عشر من شهر مارس لسنة 1988م، الى شهر ابريل لسنة 1993م.
وعندما جاء شهر مايو لسنة 1993م، وجد نفسه في حاجة الى الراحة بعد هذا العمل الطويل المرهق فتقدم الى وزارة الخارجية طالباً احالته على التقاعد، فحققت الوزارة طلبه منذ ذلك التاريخ.
ومما ينبغي أن يذكر أنه لم يركن الى السكون وعدم الحركة، فقد اعتاد العمل. فكان مشاركاً في كثير من الأعمال ومتصلاً بكافة الجهات وبخاصة بزملائه الذين عرفهم طوال مسيرته الدراسية والمهنية.
على أننا نذكر له عضويته في لجنة كتابة تاريخ التعليم في الكويت التي أصدرت كتاباً يتكون من ستة مجلدات تناول حركة التعليم منذ نشأت الكويت، وصار مرجعاً مهماً لكل من يريد أن يبحث في هذا المجال. وكان الأستاذ فيصل الصالح عضواً نشطاً من أعضاء اللجنة العليا التي قام العمل على اكتاف أعضائها، وكانت مداخلاته التي استمدها من خبرته في مجال العمل التربوي هي التي تغني البحث، وتدفع بالعمل الى مزيد من النضج، وحسن الأداء.
عرفت مقدرة الأستاذ فيصل الصالح على العمل المثمر في المجالات التربوية والثقافية، وكانت لذلك ردة فعل عنده تمثلت في مزيد من العمل ومزيد من التنوع فيه.
ومن أجل ذلك فاننا نراه يشارك دائماً في اللقاءات والندوات والمؤتمرات ذات الطابع الاجتماعي خلال عمله في دائرة معارف الكويت، ثم في وزارة الخارجية، وكان يهتم بحضور المناسبات ذات الطابع الثقافي ومنها المحاضرات العامة التي تعقد في الكويت.
ومما يذكر له أنه قد حصل على كثير من الشهادات التقديرية، والدروع التذكارية، وكلها تدل على عطائه الغزير، وقيامه بواجباته تجاه وطنه خير قيام.
وحصل على أوسمة ونياشين من دول كثيرة منحتها له نظير جهده في تنمية العلاقات بين الكويت وبينها بصفته كان سفيراً في تلك الدول، ومنها فرنسا، والفاتيكان، ومصر، ورومانيا، وفنزويلا، واندونيسيا، والمملكة العربية السعودية.
للأستاذ فيصل الصالح المطوع اهتمام كبير بالكتابة، وبخاصة في المجالات الاجتماعية. وله - كذلك - اهتمام بالموضوعات الأدبية التي دلت عليها بعض كتاباته التي نشرتها له مجلة البعثة أيام وجوده على مقاعد الدرس في جامعة القاهرة. ونحن نعلم أنه قارئ ممتاز، يكب دائماً على الكتب وقراءة الأبحاث، ولو أنه استمر في الكتابة لقدم لنا أعمالاً كثيرة وجليلة الفائدة، ولكنه معذور في عدم قيامه بذلك، واكتفائه بالقراءة دون الكتابة لأن الأعمال التي اضطلع بها كانت أعمالاً مهمة، وكانت تأخذ جل وقته بحيث لا يجد مجالاً لعمل آخر، فاكتفى بما يقرأ.
وهو وان توقف عن الكتابة قليلاً بعد تخرجه، وبعد توقف مجلة البعثة عن الصدور، فانه قد أفادنا كثيراً بما كتب سلفاً، وأفاد الوطن وأهله في أعماله التي لحقت تخرجه من الجامعة.
في شهر ابريل لسنة 1950م نشر مقالاً عنوانه: الحياة الزوجية وفيه اشارات الى موضوعات مهمة تتعلق بالحياة في ظل الزوجية، بدأها ببيان ان المرأة نصف المجتمع، وهذا قول مأثور، وحقيقة أزلية كما ذكر في مقاله.
ثم أشار الى أن الحياة الزوجية انما هي صورة من صور الحياة الاجتماعية، فالمجتمع لا ينهض الا بأسرة قويمة السلوك تعيش على التفاهم والمودة فيما بينها وأنحى باللائمة على ما يسود المجتمعات من انحلال يقوض صرح الحياة الزوجية، وبذلك فان الحياة تتعقد بين الزوجين، ويؤثر ذلك على أولادهما لأن الحياة الزوجية تفرض مسؤولية كبرى على الزوج والزوجة، وبقيامهما بما يلزم من تعاون ومحبة تقوي أواصر الأسرة، وبالتالي أواصر المجتمع كله.
وأورد في مقاله نصاً تنبأ به بما سوف يقوم به في المستقبل فقد لاحظنا أنه اتجه الى العمل التربوي فور تخرجه، وفي هذا النص يقول: وحبذا لو أدخلنا في مدارس البنات في الكويت ضمن مقررات الدراسة الحالية مواد إضافية كالطهي والحياكة وإدارة المنزل، وأن تزود الفتاة بمادتي التمريض، ورعاية الطفولة.
ثم يكمل قائلاً:
ولا أعني بما تقدم أن أجعل من الفتاة الكويتية طباخة ماهرة أو خادمة، بل أريد أن نغرس في نفوس الطالبات عنصر الخلق والابتكار وكيفية إدارة منزل الأحلام إدارة حسنة.
والجدير بالذكر أن هذا الاقتراح قد تحقق كاملاً في مدارس البنات بعد ذلك.
وله مقال آخر في المجلة ذاتها ضمن العدد الصادر في اليوم الأول من شهر أكتوبر لسنة 1950م. وفيه متابعة للنمط الذي بدأ به في المقال السابق الذي عرضناه هنا.
لأن موضوعه بحسب ما جاء في عنوانه: أطفالنا وكيف نربيهم فهذا موضوع يمس المجتمع. وفيه دعوة إلى الاهتمام بالطفل ومعاملته معاملة خاصة تليق بسنه وقدراته، وتتيح له النمو الجسماني والنفسي بحيث يمر بمراحل حياته القادمة وهو متقبل لها.